Pdf copy 1

أمل الياسري
يقال أن سر نجاح المقالة، وجود أكبر كمٍ من المعاني، والمعلومات، والصور، في أقل قدر ممكن من الألفاظ،  لذا ما عسانا أن نقول، ونحن نتلمس دماء الشهداء التي سالت وتسيل على الأرض، وهي كالوقود الذي يصنع الإنجازات الكبيرة، وكالزرع الذي لا وقت محدد لقطافه، فحينما ترتقي الأمة لتجد في الشهادة حياة، تكون قد سحبت كل الذرائع التي يتمسك بها الأعداء، فنحصل عندئذ على الحرية، فما أجمل كلماتك أيها الشاب الحكيم.
الشهادة ليست غاية بل نتيجة، لأن الأصل في الجهاد هو طلب النصر، كما أن قمة ثمارها تجديد الدعوة للحياة، وتغليب لغتها على الموت، وهي أرقى أنواع الحياة، لأن الشهادة بداية الحياة الأبدية، فهي حياة منتصرة تزداد علواً وإرتفاعاً، ويزداد العدو خيبة وإنتكاساً، وتظل روح الشهيد ترفرف على الأرض، فكيف بشهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم(قدس)،وروحه قد إمتزجت بالأرواح، التي تدور حول قبة جده، الإمام على بن أبي طالب(عليه السلام)؟!
ثقافة الشهادة تلعب دوراً مهماً بتمزيق صفوف العدو، فشهداء المقاومة الإسلامية منذ 1982 بزعامة شهيد المحراب، ألهبوا مشاعرالجماهير المتعطشة للحرية، وأرعبوا نظام الطاغية وأذنابه، وأسياده الذين إغتالوه مع أول فرصة جبانة غادرة، دبروها في رجب لعام 1424، لكنهم لم يدركوا أن أصحاب الرايات الحكيمية الصفراء، يقطفون ثمار الشهادة في كل رجب بأول يوم منه، والقطاف يتجدد بسوح الوغى ضد داعش، على يد سرايا عاشوراء، والجهاد، وأنصار العقيدة، ليجددوا ملحمة كربلاء.
ما أكثر بركات يوم الشهيد العراقي، فلقد سقط الصنم، وسقط معه صعاليك البعث الكافر، وستسقط كل مؤامرات الإرهاب، والتطرف، والتكفير، التي يحاول بها الأعداء ثني العراق، عن نيل حريته الخالصة وسيادته الكاملة، كما أن مواكب الشهداء ألهمت الجماهير العراقية، صنوفاً إنسانية من التعاضد والتكافل، حيث أوصت مرجعيتنا الرشيدة، بالإهتمام بعوائل الشهداء وكفالتهم، عليه أثبت شهداؤنا الأبرار، أن قطاف الأول من رجب لاينضب، لأنه خرج من دور التضحيات الى دور الإنجازات!  
المؤمنون بخط الشهادة لا يهزمون، لأنهم مرتبطون بماضٍ إسمه الحسين(عليه السلام)،وحاضر إسمه الحكيم والمحراب، ومستقبل إسمه المهدي(عج)،ويترتب على ذلك إلتزام عقائدي بالمبادئ، والقيم الجهادية التي خرج لأجلها سيد الشهداء على الطاغية يزيد، فعراقنا تتخرج منه يومياً أقمار إستشهادية، دفاعاً عن الأرض والعرض، لذا سيتحقق النصر في كل رجب، لأن شهيد المحراب وأنصاره الميامين، توجهوا الى مملكة الله، والسبب أن أنهم لم يبدعوا في الكتابة، بقدر تألقهم في دروب الحرية والشهادة.   

التعليقات معطلة