سعدون شفيق سعيد
صدقوني ان الموجة الغنائية الشبابية التي باتت مسيطرة على الساحة الغنائية العراقية أساءت ولازالت تسيء لأصالة الأغنية العراقية وللتراث الرصين والذي ترك اكبر الأثر لدى الذائقة العراقية ..حتى وصل الأمر ان ( الفقاعات الغنائية ) والتي باتت تطفو على السطح سرعان ما تنفجر ولاتترك اي اثر يذكر لدى المتذوق العراقي ..وتلك والله (وصمة )ان استمرت في الساحة الغنائية العراقية ..فعلينا ان (نقرا السلام) على المكانة التي كانت عندها الأغنية العراقية ان عاجلا او آجلا ..والذي جعلني ان اكون عند كل ذلك الجزم لدي نموذجين استمعت اليهما وهما من تلك الموجة الغنائية الشبابية ..الأنموذج الأول تقول كلماته :
اشهدوا ياعالم ما احبه بعد
جنت ما أنام كمت انام بالتسعة
والأنموذج الثاني تقول كلماته :
روح يالله روح خلي ينفعك غيري
روح جرب غيري حتى تعرف خيري
حقا أنها لمهزلة عظمى ..حينما تصل الكلمات الى مثل هكذا سفاسف تسيء الى الأعراف والقيم والتقاليد ..فالأنموذج الأول تشهد العالم على انها سوف لاتحبه ..بعد ان كانت لاتنام لكونها تفكربه وبحبها له ..وأصبحت اليوم تنام في التاسعة ؟! والأنموذج الثاني نجده يطلب من حبيبته ان تجرب غيره حتى تعرف خيره ؟!
فاي امتهان للكرامة والخلق حينما يطلب الحبيب من حبيبته ان تذهب لشخص اخر وتجرب حبه ..وعند ذاك بإمكانها ان تعرف قيمة وقدر حبيبها ؟!
وليس هذا فقط وإنما هنالك أغنيات تسيء للحب من جهة وتسيء للمجتمع من اكثر من جهة ..والذي وددت قوله :
أما آن الأوان ان تكون هناك رقابة رادعة لمثل هكذا أغان وبعد ان انعدمت رقابة الضمائر الحية ؟!.

