ماجد الحسناوي
المجتمع يطلب من الجامعة تحضير اجيال متعاقبة تواصل السير وتطور الحياة والجامعة نقطة دمج تعاوني وهي مجتمع اكاديمي انشأت لاقتفاء المعرفة وانجازاتها بسبب تطور العالم وانها مجموعة من الاختصاصيين المدربين تدريباً عالياً يعملون بمهارة واخلاص وأن طالب الجامعة احسن السلوك في المدرسة ولديه الإمكانية للالتحاق بالكلية لان حياة الادراك بدأت بالظهور وهو طرف في الكلية ويحترم دورها في الهداية والإرشاد وان العلاقة الدقيقة بين المجتمع والجامعة في جو مشحون بالخوف والشك من جهة والتبعية الجريئة إلى التحدي من جهة أخرى وكيف يمكن لهيئة التدريس ان توضح مسؤوليتها للمجتمع ولطلابها حينما تكون سائرة في مواصلة السعي وراء المعرفة كهدف بحد ذاته فترى مطالب طلابها شيئاً ثانوياً ومزعجاً وكيف يمكن للطلبة في هذا الجو التنافس لإظهار مكانتهم وحقهم والإعراب عن آرائهم وأن يولوا اهتمامهم بامور وقضايا غير قضاياهم ويندفعون لمهاجمة العالم الفاسد البالي ومطالبين بإصلاحه والمدافعين عن ابناء بلدهم وقد تنقصهم الخبرة وتسبب في انقسام الرأي وأن حرم الجامعة لن يكتشف المجتمع إلا بقبول المجتمع لوجهة نظر تفرضها مجموعة الطلاب وأن الكلية اليوم تحت ضغط مطالب الطالب المضلل مشبعة بضغوط جماعة الطلاب الموجهين بالايديولوجية والإدارات اعتادت التعامل مع الضغوط والاهتمام البالغ بالطلبة واشتراط رابطة الطلاب بالمناقشات سيعمل على التوازن على الاقل والكلية هي مكان للتعليم والطلبة يختلفون من حيث النمو الفكري والعاطفي والجسماني وبعضهم ناضجين تماماً وحثهم على الثقافة والعقول لا تتحرر وتركها وشأنها وكذلك الطلاب وهناك مفهومين للحرية واحد حسن والآخر سيئ واحد سهل والآخر معقد والحرية المستحبة هي غياب القسر والإكراه فالحواجز تحد من حريتنا والتهديدات والعقوبات تقيدنا وكلما قلت الحواجز زادت الحرية والحرية لا تصح للأحمق وإنها جيدة للحكيم ويجب العمل على تهذيب العقول وهي ذات صلة بالتربية وأن قدرة الجامعة على فهم المجتمع الذي يمدها باسباب البقاء هي المحك الاساسي لحيوية المجتمع والديمقراطية ليست فوضى سياسية وأنها طريقة منتظمة وتفرض تنمية حالة العقل وتحتاج الى تنشئة مدروسة والالتزام بالديمقراطية وجوب اعطاء المدرسة والكلية تفويضاً خاصاً وكذلك الحرية أن تنشأ بطريقة مدروسة وترتكز على النظام وليس النزوة وعلى التفهم ولس الرغبة والجامعة لا يمكن أن تترك عقل الطالب لرغباته الخاصة ويجب حث الطالب على التفهم والمعرفة للعلوم والفنون الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية التي اوصلت الامم من حولنا الى تلك القمم العالية من الرقي والتقدم والازدهار والجامعة هي مرتع مولد لهذه الآفاق لرفد المجتمع بهذه الطاقات مما ينعكس على نمو البلدان وتقدمها والنهوض فيها.

