Pdf copy 1

«النجاح والنجومية مسؤولية كبيرة»… بهذه الكلمات استهلّت النجمة يسرا حوارها الخاص والذي تحدثت خلاله عن أسباب تعاونها المتواصل مع «الزعيم» عادل إمام، التربّع على قمة النجاح وثباتهما الطويل عليها رغم تعاقب الأجيال والنجوم، كما تطرقت الى مسلسها الرمضاني «الحساب يجمع»، وكشفت عن سر قلقها، وأسباب غيابها كل هذه الفترة عن السينما، وروتينها اليومي، وهواياتها، ودورها كسفيرة للنوايا الحسنة، وبرامجها الجديدة…
– ناقشت العام الماضي في مسلسل «فوق مستوى الشبهات» قضية تخص الفئة الراقية، فهل تعمّدت العام الحالي مناقشة قضايا الطبقة الشعبية في مسلسلك «الحساب يجمع»؟ 
بالفعل تعمّدت أن يكون هناك اختلاف في القضايا التي نناقشها في العمل، ففي العام الماضي كنا نتحدث عن نماذج محددة وشريحة مختلفة، لكن حالياً نتحدث عن النقيض، أي عن فئة مختلفة تماماً، فنسلّط الضوء على الظروف المحيطة بهم ونمط عيشهم وتفاصيل أخرى كثيرة في حياتهم.
– وما الذي حمّسك للمشاركة في مسلسل «الحساب يجمع»؟ 
أكثر ما حمّسني له أنه يتحدث عن فئة لم أقترب منها من قبل، فقد اقتربت من هذه النوعية بعض الشيء في أعمالي السينمائية أكثر من تلك الدرامية، وربما تحدثت عنها في مسلسل «أحلام عادية»، الذي يتناول قضية «الهنجرانية»، وهو العالم الخفي الذي يحكمه قانون خاص للجريمة المنظّمة، لكن في «الحساب يجمع» ندخل للمرة الأولى الى المناطق الشعبية، ونطّلع على روتين حياتهم ومعاناتهم، كما أن شخصية «نعيمة» وأبنائها في العمل مهمة جداً ومنتشرة بكثرة في مجتمعنا، وكان من الضروري إلقاء الضوء على مثل هذه النماذج.
– ما الذي لفت انتباهك أكثر في شخصية «نعيمة»؟ 
أكثر ما لفتني في «نعيمة» أنها عانت كثيراً في حياتها، فهي تعيش في منطقة فقيرة وتحاول أن تربّي أبناءها، لكنها تصطدم بظروف الحياة الصعبة، وتدخل السجن ظُلماً، لكن فجأة تنقلب الأمور ضدّها فيصبح هناك احتمال بأنها مُذنبة وليست مظلومة، فالمعاناة التي يعيشها أفراد العائلة تجعلنا أكثر إنسانيةً وتعاطفاً معهم، فنرغب في زيارتهم ومعرفة المزيد عنهم ونسعى لإيجاد حلول لمشكلاتهم.
– دائماً ما تتعمّدين مناقشة القضايا الاجتماعية في أعمالك، هل تجدين هذا من أسباب نجاح مسلسلاتك؟ 
أحب أن أناقش كل ما يهم الناس، خاصة أننا نعيش في مجتمع متكامل، فنحن لا نبتكر شيئاً جديداً، بل نسلّط الضوء على شرائح مختلفة فيها الشر والخير أيضاً، والإنسان بطبيعته لديه جانب خيّر وآخر شرّير، لكن قد تطرأ ظروف ومواقف تدفعه للوقوع في الخطأ رغماً عنه، وهذا النوع من القضايا سيجذب انتباه المشاهد وسيحرص على متابعة العمل لأنه يدرك جيداً أن هذه النماذج موجودة في المجتمع وقريبة منه.
– لماذا تحرصين على تسليط الضوء على الجريمة في أعمالك مثل «قضية رأي عام» و«فوق مستوى الشبهات»؟ 
أتعمّد ذلك، لأنه لا يصح كلّما تعرضت المرأة للتحرش أو الاعتداء من أي شخص، أن تكون هي المُذنبة لأنها امرأة أو فتاة، فتخشى الكشف عما حدث لها، بالعكس يجب أن تفضح الشخص المعتدي عليها حتى ينال عقابه، وهذا ما أُشدد عليه في أعمالي، حتى أُبدّد الخوف داخل كل امرأة مظلومة في المجتمع.
– للمرة الأولى ترتدين الحجاب في أحد أعمالك، هل كانت هناك ضرورة لذلك؟ 
«نعيمة» ليست محجبة، ففي داخل منزلها ترتدي العباءة والملابس العادية، لكن عندما تخرج الى الشارع مثل الناس العاديين تضع الحجاب. ثمة أدوار تقتضي أن تكون المرأة محجبة، كدور الخادمة في البيوت، فهي ترتدي ملابس عادية وتضع الحجاب، ومن الضروري أن أظهر بهذا الشكل، فإذا قدّمت الدور بخلاف ذلك سيبدو غير منطقي ولن يصدّقه المشاهد.
– هل من طقوس تتبعينها قبل البدء في تصوير العمل؟ 
ما من طقوس محدّدة، لكنني أقلق كثيراً قبل تصوير أي عمل، وحتى أثناء عرضه.
– بعد كل هذا النجاح والقلق لا يزال يسيطر عليك حتى الآن؟ 
لن تصدّقي حالتي قبل عرض أي عمل جديد لي، فأكون قلقة لدرجة الرعب، وأدعو الله دائماً أن يكون النجاح على قدر المجهود الذي بذلناه طوال الأشهر الماضية.
– هل ترين أنك وعادل إمام من النجوم القلائل الذين استطاعوا الحفاظ على هذه النجومية؟ 
لا يزال عادل إمام مستمراً في السينما منذ 50 عاماً الى اليوم، هو الرقم واحد في هذا المجال، والجميع يقلّدونه وخرجوا من عباءته، لكن الأهم أن يستمروا كما استمر هو، فـ«الزعيم» قدّم لنا هذا النموذج الذي نعتز به، وأنا تتلمذت على يديه، وفخورة بذلك، وأؤكد أن جزءاً كبيراً من نجاحي يتمثّل في وقوفي أمام عادل إمام.
– تغنّي المطربة بوسي «تتر» المسلسل… هل كنتِ صاحبة هذا القرار؟ 
كنت أرغب كالجميع في أن تغنّي بوسي «تتر» العمل، ومتحمّسة لذلك، فبوسي فنانة رائعة ومذهلة أيضاً في التمثيل.
– تغيّبت عن السينما خمسة أعوام، لماذا كل هذا الغياب الطويل؟ 
أين هي السينما اليوم؟ عندما أقدّم فيلماً عليّ أن أعرف أدقّ تفاصيله، والدور الذي سألعبه، وقيمتي من خلاله، لذا لن أقدم عملاً لمجرد إثبات وجودي في السينما، فأنا أرفض هذه الفكرة تماماً، وإذا لم يُضف الدور الى مسيرتي الفنية فلن أقبل به مهما حدث، وخصوصاً إذا كان عملاً سينمائياً ويُطرح بشكل صحيح، فهذه أساسيات بالنسبة إليّ لن أتنازل عنها أبداً.
– إلى أي مدى ساهم منصبك كسفيرة للنوايا الحسنة في توعية المجتمع بمخاطر مرض الإيدز؟ 
منصبي هذا ساهم بشكل كبير ومؤثر بالتأكيد، فعملنا لا يقتصر على السوشال ميديا فقط، بل يتعدّاها بكثير، فنحن نقوم بعمل لا يمكن أحداً أن يتخيله، ونبذل مجهوداً كبيراً فيه، لأننا نحاول توعية المجتمع بمخاطر الإيدز، فهو مرض خطير، لكن يمكن القضاء عليه أو تجنّبه بسهولة، كما نستعرض إمكانية تنفيذ ذلك حتى يستفيد أفراد المجتمع.

التعليقات معطلة