Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد 
تشهد الساحة المسرحية خطوات جادة مابين فترة واخرى ولعل تواصل الفنان والمخرج المسرحي( كاظم نصار) اكبر دليل على مثل ذلك التواصلالذي يرتقي للاشادة به .. وخاصة بعد حصولهعلى جائزة الابداع لوزارة الثقافة عام 2016 عن مجمل اعماله المسرحية .
 ومن بين ذلك التواصل كان ( النصار ) عند مسرحية جادة بعنوان ( سينما ) والتي يدخل من خلالها مخرجنا المبدع (الكابريه السياسي ) كما يسميه ليقدم لنا شخوصه وما لحق بها من حيف وهم يخرجون من قبورهم ..فيملاون المسرح اختجاجا وهياجا ..وسرعان ماتكتشف ان تلك الشخصيات تتسم بامتداد جذورها
عميقا في الارض ..وهي تاتي بنفحات  من الحياة رغم استشهادها من زمن ليس بالقصير .
والجدير بالاشارة ان المبدع النصار هو الذي كتب واخرج المسرحية ..حتى جاءت على مثل تلك الحبكة الدرامية  التي لاتهتز امام الزوابع ..حتى ان صانع تلك الشخصيات لم يتدخل تدخلا مباشرا وقسريا ولم يفرض  شخصيته على تلك الشخصيات ..ولكن زمام امورها كان بيده من خلال امكاناته المسرحية .
كما ان الشيء المهم الذي يحسب للمؤلف والمخرج النصار انه قدم لنا شخصياته وامكاناته الاخراجية الابداعية من خلال( اداء جمعي ) جسده كل من :
« باسل الشبيب واياد الطائي وازهار العسلي وعلاوي حسين وزيدون داخل «
 وعن هذه المسرحية ذكر المؤلف والمخرج (كاظم نصار ) بان شخصياته تحاول ان تنهض من رماد الحروب ..لكن الصراع عطل مسيرتها ومازال .. ومع ذلك كله نحن محكومون بالامل .
ويبقى القول ان مسرحية (سينما )مستمدة من الواقعة العراقية ومن محنتها ..وهي في احيان كثيرة ( كوميديا سوداء )  ولكنها ( تراجيديا عاصفة ) تحاول تخفيف رعب الواقع .

التعليقات معطلة