Pdf copy 1

الحقوقي ماجد الحسناوي
عملية التوعية والتثقيف والارشاد والتحصين ضد تحديات الامن الوطني تنتقل عبر الوعي والايمان الى العائلة وتصبح الحصانة الوطنية ملازمة للعائة لحماية الفرد من اخطار الانزلاق باتجاه الانحرافات الاجتماعية المختلفة التي تكمن في غياب مراقبة العائلة لابنائها وضعف المتباعة خارج المنزل ويجب وجود متنفس للطاقات الشابة وملأ مساحة اوقات الفراغ باعمال منتجة والتوسع باقامة النوادي الاجتماعية الهادفة وتنمية المواهب وتفجير الابداع باعمال نافعة وبذلك نوصد ابواب الانحراف ونعزز الامن الاجتماعي وكذلك الامن الوطني وان محاصرة الجريمة واجتثاثها من المجتمع كونها من مهام الاجهزة الامنية ولكن ليس وحدها عامل استقرار ما لم تقترن بالتوعية والحصانة ضد الجريمة ومن هنا تبرز اهمية الامن الوقائي التي تضطلع بها الاسرة والمنظمات الجماهيرية وان العقل البشري طاقة هائلة تستخدم في الهدم او البناء وقد تقود الى الهداية والايمان او الضلالة وان الكثير من يتولون رعاية الشباب وتربيتهم لا يتلقون الاعداد والتاهيل الكافي لهذه المهمة والحاجة الى قدر من المعرفة التربوية والنفسية وكذلك الحاجة الى مراجعة شاملة لمناهجنا التربوية ترشد الى التغيير والتعامل معه وتقوية الارادة والقدرة على ضبط النفس وتحمل المسؤولية لان الضعف اسهم عدم القدرة على مقاومة العوامل والمؤثرات وتنمية القدرة على التعايش مع من لا يتفق مع الشباب في السلوك او الفكر او المنهج والتخريب الاجتماعي عند تحقيقه قد يؤدي الى احداث ثغرة في جدار الامن الوطني وردمها ليس من السهولة ومن المؤكد ان البيئة الصحيحة ترفض وجود ممارسة سيئة وتنظيف البيئة وتطهيرها من الانحراف يسهم في مضاعفة قوتها وتحفز الفرد على ادراك دوره الوطني لحماية نفسه اولاً ورفض اي سلوك شاذ لتعزيز الامن الوطني وهذه تبدأ من النشأ الصغير وعندما يكبر قد تحصنت بفعل شعور وطني خلاق وبذلك مساهمة لبناء امن الوطن وهذا ما يعزز المجتمع وبناءه وبالتالي يصب في تقديم العطاء لوطننا العظيم.

التعليقات معطلة