Pdf copy 1

الحقوقي ماجد الحسناوي
انتشر اليهود في العالم بعد ان دمر الرومان هيكلهم وطردوهم من فلسطين واليهودية دائما كدين لم تكن مقتصرة في ذلك العصر على قوم موسى فقد انتشر الدين اليهودي بين مختلف الامم والاجناس واعتنق كدين فقط وهي تعيش في اوطانها وتتكلم لغاتها القومية وتمارس عاداتهم وتقاليدها وبعد ان كتب الكهنة التوراة واستمر التبشير بالدين اليهودية ودخلت شعب واقوام لا تمت الى قوم موسى بصلة وليست لهم علاقة بفلسطين وهؤلاء الدعاة والمبشرين للدين اليهودي كانوا من اجناس مختلفة مثلما المسيحية لم تنتشر بواسطة سكان فلسطين بل بواسطة من اعتنقها وتحمس لها من مختلف الاجناس والشعوب وهكذا دخل في الدين اليهودي شعوب عديدة وهم في ديارهم واوطانهم ولم يكونوا في وقت من الاوقات من سكان فلسطين لاهم ولا اجدادهم وقد انتشر الدين اليهودي مثلا في اليمن والحبشة ووسط اوربا والمغرب واليهود الاوربيون لا ينتمون للسامية بأية صلة ولن تتسنى لهؤلاء او لاجدادهم ان يروا فلسطين ولن يكن لهم فيها صلات الا ان هؤلاء هم اليوم زعماء الصهيونية العالمية وقادتها وان ادعاء الصهيونية ان اليهود المعاصرين هم من نسل بني اسرائيل القدماء للربط بين حركاتهم السياسية العدوانية وتاريخ الاسرائيليين الديني القديم في فلسطين لتبرير اقامة دولة وكيان قومي لهم في فلسطين انما هي ادعاءات كاذبة زائفة لان اليهود المعاصرين هم ابعد الناس عن بقايا يهود الشرف والدليل على هذا ان قادة الصهيونية ينظرون نظرة الاحتقار ليهود البلاد العربية . وتطلق كلمة يهودي على كل شخص انتسب الى الديانة اليهودية مع العلم ان اليهود في العالم من اجناس مختلفة ولا تجمعهم لغة او ثقافة معينة وهم لا يملكون خصائص الامم بل تجمعهم الرابطة الدينية وهذا ينفي ادعاءات الصهيونية بان اليهود شعبا واحدا من عرق واحد وقومية واحدة وان الشعب اليهودي بالمعنى السياسي ليس له وجود وانما ترمز عبارة الشعب اليهودي وشعب اسرائيل الى الناحية الروحية والكيان اليهودي كيان ديني فقط كما هو الحال مع الروم الكاثوليك او الروم الارثودكس او البروتستات ولم تتمكن المسيحية الروحية ان تجعل من نفسها سلطة وبقت سلطة روحية مع انها شتت الحروب الصليبية وان الحرب بين الصهيونية والعربية لن تحل المشاكل بل ضاعفت من المشاكل القديمة وخلقت مشاكل جديدة والحرب لم توفر للدولة اليهودية الامن الذي تنشده . فلاخير في امة اذا سمحت لغزاة وبرابرة ان يحتلوا جزءا منها ويعيشون سعداء امنيين بينما اصحاب الارض يقتلون ويشردون ويضطهدون.

التعليقات معطلة