منهل عبد الأمير المرشدي
إقتنع الجميع بكذبة كذبوها وصدقوها وبدعة اختروعها والزموا انفسهم بها . (250) الف برميل يوميا هو ما بصدره الأقليم من النفط فقط لا غيرها . هكذا اراد ان يكون الرقم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وهكذا اقنع نفسه واقتنع به وتفشت قناعة البدعة والكذبة على عقول رؤساء الكتل اسياسية السنيّة والشيعية والنواب والمسؤولين العرب شلع قلع . الجميع يعلم ويدري ومتيقّن ويعرف ان الإقليم يصدر اكثر من 650 الف برميل يوميا وان معظم هذا النفط يذهب الى الموانيء الأسرائيلية بفلسطين عبر البحر انطلاقا من ميناء جيهان التركي وهذا ما اعلنته اسرائيل عبر نشرتها الأقتصادية في الإسبوع الماضي حيث أكدت اكتفائها من النفط العراقي بنسبو 75% من احتياجاتها الكل يدري ويغلّس والكل يدري ويصمت ويتجاهل ويتغاضى وعلى رأس القوم كبيرهم الذي علمهم البدعة والزمهم بها عادل عبد المهدي . عادل عبد المهدي هو نفسه من ساهم بزيادة نسبة الإقليم في الموازنة عندما كان وزيرا للمالية وهو نفسه عادل عبد المهدي وليس غيره صاحب الإتفاق النفطي مع اربيل عندما كان وزيرا للنفط والذي اثار ضجة كبيرة في اوساط الشارع العراقي حيث سمح لحكومة البرزاني بتصدير النفط من الاقليم و كركوك من دون ان يلزمها بنسديد الأيرادات المالية الى بغداد وفق ما يتم تصديره بالفعل , وبذلك كان عبد المهدي كرديا اكثر من الأكراد برزانيا اكثر من البرزاني . اليوم يبدو الأمر اخطر واكبر واشد تاثيرا على المال العام الذي يتعرض للسرقة في وضح النهار من قبل الأكراد بعدما صار صديقهم عبد المهدي رئيسا للحكومة العراقية مع استمرار السفراء الكورد حيثما تواجدوا في السفارات العراقية في الخارج يعملون للبارزاني و لاقليم كردستان وليس للعراق ويؤسسون لنظرية السرب الناعم في التأسيس لبناء الدولة الكوردية على مستوى العقود والإستثمار وصفقات السلحة وكل ما يخصص لعراق من الدول الأخرى . لقد كان الإقليم طوال السنين الماضية اشبه بالدولة داخل الدولة واليوم واليوم نحن ازاء دولة الأقليم المعترف بها سرا وتغليسا واذعانا من الحكومة العراقية والبرلمان العراقي من دون ان نعرف السبب لهذا الإذعان والخنوع الذي يخيم على السياسيين العرب من سنة وشيعة حكومة وبرلمان وما بين دولة الإقليم وإقليم الدولة تبدوا كركوك على اعتاب مرحلة خطيرة ونحن نسمع اصوات الهربجي على انغام المادة 140 سيئة الذكر والصيت والمضمون خصوصا وان كركوك اليوم غير كركوك الأمس وكما قال لي صديقي البياتي كركوك لأهل كركوك عراقية مية المية قلت له وماذا ستفعلون لو دفع البرزاني بقوات البشمركة الى كركوك اجابني على الفور وبلهجة عراقية تجمع ما بين العربية والتركمانية .. (إشحدّه) .

