Pdf copy 1

منهل عبد الأمير المرشدي
الصدفة تعني كل ما يحدث عرضا من دون اتفاق مسبق او تهيئة لكن تراكم بعض الصدف وتلاقي دلالاتها وتشابه احداثها يجعل التساؤل مشروعا عن مغزى التلاقي والتشابه وعلاقة القدر والبعد الإلهي وصولا الى عالم الغيبيات الذي يمثل ركنا من اركان الوصف القرآني في البعد الروحي بين الخالق والمخلوق. 
اليوم تمر ذكرى النصر العراقي العظيم على داعش بفضل فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية العليا وتضحيات ابناء العراق الشرفاء في الجيش والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية، لكنه اليوم نفسه الذي تم القاء القبض فيه على بطل الحفرة وجرذ العوجة مختبئاً في جحره ذليلا منكسرا مهزوما في حالة من الذل والخزي والعار لم يشهد لها التاريخ مثيلا لأي دكتاتور على مر الأزمنة فهل كانت تلك مجرد صدفة.
تصادف هذا اليوم ايضا مع دعوة التحشيد التي روجتها وسائل التواصل بما يسمى بركضة طوريج لاقتحام الخضراء وهذا ما رفضه المتظاهرون السلميون فهل كان هذا مجرد صدفة ام انه ثأراً من العراقيين على نصرهم وهزيمتهم للدواعش. هل كانت صدفة ان يترافق ذلك مع بيان دول اوربية ضد العراق ووصول طائرات اماراتية لأربيل تحمل الأسلحة وتدعوا مسعود البرزاني للتهديد والعودة لنغمة الانفصال؟ 
هل كانت صدفة هذا التناغم بين خطاب ترامب وبيان وزارة الخزانة الأمريكية ضد بعض الشخصيات؟ لا أدرى إذا كان كل ذلك مجرد صدفة ولست مقتنعا بذلك كما اني متيقنا ان سقوط الصنم في يوم 9/4 تزامنا مع اليوم الذي استشهد فيه السيد الشهيد محمد باقر الصدر على يد الطاغية المقبور لم يكن صدفة ابدا. كثيرة هي الصدف التي تدعونا للتأمل والوقوف في خفايا ترتيبها وحدوثها وقديما قالوا رب صدفة خير من ألف ميعاد لكننا وكما يبدوا في العراق رهن صدفة لا نعلمها وقدر ندعو الله ان يكون بردا وسلاما على العراق واهله.

التعليقات معطلة