المستقبل العراقي / عادل اللامي
تحاول قوى سياسية وبرلمانية مختلفة إعادة ضبط ساعة المهلة الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية برهم صالح لتسمية رئيس حكومة جديد، من خلال اعتبار بداية المهلة يكون من وقت تسلّم الرئيس العراقي كتاب التكليف الرسمي الصادر عن البرلمان، لا من تاريخ صدوره، في مسعى لكسب يومين آخرين، بعد تعثّر التوصل إلى اتفاق نهائي حول اسم رئيس الحكومة، الذي سيتولى على الأرجح حكومة مؤقتة بملفات محدودة، قبيل الذهاب إلى انتخابات مبكرة.
وينص الدستور العراقي على مهلة قدرها 15 يوما لتسمية رئيس حكومة جديد بدلا من المستقيل، يتولى تقديمه رئيس الجمهورية للبرلمان للتصويت عليه، من دون أن يشرح ما المترتب عليه في حال خرق المهلة الدستورية.
ومن المقرر أن تنتهي المهلة منتصف ليل الثلاثاء، على اعتبار أن كتاب البرلمان الذي كلف رئيس الجمهورية برهم صالح قد صدر يوم الثاني من الشهر الجاري، غير أن كتلا وقوى سياسية باتت تروج، منذ صباح الأحد، أن المهلة تبدأ اعتبارا من وصول الكتاب إلى مكتب الرئيس، وليس من تاريخ صدوره، رغم أن المسافة بين مكتب البرلمان ومكتب رئيس الجمهورية هي شارعان، يتطلب المسير بينهما خمس دقائق لا أكثر.
بدوره، دعا رئيس الجمهورية برهم صالح إلى الترفع عن المصالح الفئوية والحزبية في ترشيح رئيس الوزراء. وذكرت رئاسة الجمهورية في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، ان «صالح يواصل إجراء مشاورات مكثفة مع قادة الكتل السياسية، والفعاليات الشعبية والاجتماعية، والنخب الاكاديمية، والنقابات والاتحادات المهنية، وشرائح مختلفة من المجتمع لغرض تكليف مرشح لرئاسة مجلس الوزراء يحظى بتأييد الشعب».
ونقلت الرئاسة عن صالح تأكيده خلال مشاوراته المستمرة، على «ضرورة اعتماد السياقات الدستورية والتوقيتات الزمنية المحددة، لضمان أن يتولى رئيس الحكومة الجديدة مهمة إدارة المرحلة الانتقالية، وصولاً الى انتخابات نيابية تجرى بموجب قانون انتخابات عادل، وبإدارة مفوضية انتخابات مستقلة». وشدد رئيس الجمهورية على أن «التواصل والتحاور والتشاور بين الكتل النيابية من أجل اعتماد ترشيح الشخصية المناسبة لمنصب رئيس مجلس الوزراء، يجب أن ينسجم مع تطلعات الشعب العراقي ومطالبه المشروعة، وأن تنال الحكومة الجديدة الدعم السياسي والشعبي المطلوب لتنفيذ الاصلاحات الضرورية تمهيداً لإجراء انتخابات نزيهة». وأوضح صالح، ان «حجم التحديات الخطيرة التي تواجه بلادنا، تستوجب الترفع عن المصالح الفئوية والحزبية في ترشيح رئيس الوزراء واعتماد رضا الشعب والالتزام بتلبية استحقاق الإصلاح وتقديم الاولويات الوطنية على الاعتبارات الحزبية».
وبينت الرئاسة، أن «السياق الدستوري حسب مقتضيات المادة 76 من الدستور يلزم الكتل السياسية المعنية في البرلمان بتقديم مرشحها، على أن يأتي التكليف من رئيس الجمهورية».
وطلب رئيس الجمهورية عبر كتاب رسمي وجهه الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، اعلامه بالكتلة النيابية الاكثر عددا المسجلة في الجلسة الاولى للمجلس.
وبينت وثيقة إن رئيس الجمهورية برهم صالح طالب عبر كتاب رسمي وجهه الى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اعلامه بالكتلة النيابية الأكثر عددا والمسجلة في الجلسة الاولى للمجلس خلال أول انعقاد له بهذه الدورة.
في الغضون، كشف نائب عن تحالف البناء عن تفاصيل اجتماع للكتل السياسية لاختيار مرشح رئاسة الوزراء للحكومة المؤقتة، مؤكدا أن المرشح سيتم تقديمه بشكل رسمي خلال الايام المقبلة.
وقال النائب عباس الزاملي إن اجتماع الكتل السياسية سيتضمن الاطر العامة والتفصيلية للشخصية التي سيتم ترشيحها بشكل رسمي خلال الايام المقبلة لشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة.
ورجح الزاملي، عدم طرح اسماء بشكل رسمي بانتظار رد رئاسة البرلمان على كتاب رئاسة الجمهورية حول قضية تسمية الكتلة الاكبر، مشددا على ان تقديم اسم المرشح سيكون قبل انتهاء المدة المحددة دستوريا.
من جانبه، أكد نائب عن تيار الحكمة وجود حراك لتشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب.
وقال النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم إن «تكليف رئيس الجمهورية لأي شخصية لرئاسة الحكومة لا يحتاج الى تصويت مجلس النواب، فيما يجب أن يعرض المكلف أسماء وشخصيات حكومته على مجلس النواب لنيل الثقة «.
وأضاف أن « الكتل السياسية ما زالت تطرح أسماء وشخصيات على رئيس الجمهورية لشغل المنصب». وتابع فدعم أن « كتلاً سياسية متعددة تتحرك لتشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب لتمرير وزراء الحكومة المقبلة».

