الحقوقي ماجد الحسناوي
إن سوء الإدارة الحكومية إنما يرجع الى ضعف الضمير المهني لدى القائمين على الاعمال الحكومية ولا نجد الكثير من الموظفين احساس بالواجب وشعور بالمسؤولية ورغبة في خدمة الناس وعدم الاكتراث مما يدل على انهم لا يكادون يتمتعون باي ضمير مهني وهذا يدل الى العجز المواطن عن فهم الدلالة الاخلاقية في شتى مجالات سلوكنا بما فيها مجالات العمل والانتاج والنشاط المهني وفهم قيمة العمل بوصفه نشاطاً ذات طابع اخلاقي قد ادى الى تمسك معظم العاملين بمبدأ الجهد الاقل والانسان يميل الى انتهاج اقصر الطرق للوصول الى غايته ومثلا الموظف قد يجد اقصر الطرق للوصول الى غايته في مجاملة رئيسه على حساب العمل والطالب ان ايسر السبل لبلوغ النجاح هي تنمية علاقاته بالأساتذة بدل الانصراف الى مواصلة البحث والاطلاع ولاشك ان عدم الرغبة ببذل الجهد للوصول الى الغاية او تحقيق النجاح وهذا من اخطر الفساد الخلقي التي تدب في وسط المجتمع ولما كان النجاح الحقيقي بذل الجهد الشاق والعمل المتواصل فإن الروح العلمية لابد أن يقترن بشيوع مبادئ الصدق والامانة والنزاهة واستبعاد الذات والواقع أننا نعيش فلي جو عاطفي وشعارات فارغة زائفة وأن ارتباط الاخلاق دائماً بعملية تنمية الوعي الاجتماعي لدى الافراد بحيث يشعر كل فرد بمصالح مجتمعه كما يشعر بمصلحته الخاصة وضرورة العمل من اجل تحقيق الغايات الجماعية والجهد المبذول في سبيل تحقيق غاياته ولو كانت مساواة للجميع لما نشأت لدى الافراد النزاعات الفردية وتشيع لمجتمع اناني وذاتي ومظاهر الفرقة والمحسوبية نحن بحاجة الى تعبئة شعبية واعلامية لمواجهة خطر الفساد وانحلال السلوك الفردي والجماعي ولابد للبيت والمدرسة تأخذ دورها لدعم الاخلاق وترسيخ النزاهة والنقاء الخلقي لينشئ وعي بالمرصاد لشتى ضروب الانحلال والتواكل لان إرادة الشفاء هي الخطوة الأولى للتماس العلاج فيسود المجتمع التضامن والتكافل ومن هنا يتوقف التاجر عن الجشع ويتقلص دوره وكذلك الطالب الغشاش والموظف المرتشي والزعيم المخادع.

