محاضرات في التنمية البشرية مخصصة لطلبة كلية الشرطة

الأخلاق علم , ولأنها كذلك فهي تشتمل على تخصصات منها :-

1-  الأخلاق الاجتماعية وتنقسم إلى :-

ا‌-   أخلاق الأسرة

ب‌- أخلاق القبيلة                      

ت‌- أخلاق المدرسة والجامعة                     

ث‌- أخلاق السوق والشارع                     

2- الأخلاق السياسية وتنقسم إلى :-

ا‌-   الأخلاق الحزبية

ب‌- الأخلاق الحكومية                     

ت‌- أخلاق السياسيين                     

3- الأخلاق العسكرية: وهي مجموعة القيم التي تتبناها المؤسسات العسكرية في الحرب والتدريب والتنظيم وتختلف من بلد إلى بلد آخر , ويغلب عليها الشدة والانضباط عادة , والأخلاق الأمنية هي جزء من الأخلاق العسكرية اليوم ولكنها ولدت في أحضان الاجتماع الإنساني قبل ولادة الجيوش وقبل ظهور الحياة العسكرية التي عرفتها جيوش العالم , فالأخلاق الأمنية ولدت في احضان الرسالات السماوية التي علمت الناس ان ” الصحة والأمان ” نعمتان ضروريتان على الناس أن يحافظوا عليهما ولذلك قال تعالى ” وما بكم من نعمة فمن الله ” ومن هنا نكتشف أن الأمن نعمة وكل نعمة فهي من الله تعالى , ولهذه النعمة أخلاقية خاصة بها ولها سياقات تنظيمية علينا البحث عنها وتقديمها زادا معرفيا لرجال الامن ولطلبة كلية الشرطة ومعاهد الشرطة , وسيكون هذا الزاد وهذه المعرفة في متناول الجميع في المنظومة الاجتماعية ومؤسسات الدولة والحكومة منطلقين من مفهوم ” التنمية البشرية ” التي تتخذ من سلم التطور والتحول المؤسسي دليلا ومنهاجا , مثلما تتخذ من موائد السماء الفكرية مرجعا علميا من مفهوم ” ذلك الدين القيم ” .

والأخلاق الأمنية :

هي مجموعة القيم التي تعمل على إشاعة الأمن والسلام والمحبة والوئام في المجتمع , ولأن رجل الداخلية يتموضع في مفاصل وظيفية لها علاقة مباشرة بالناس مثل : الجنسية, الجوازات , الإقامة , المرور, التحريات الجنائية, مراكز الشرطة في المدن, السيطرات الثابتة والمتحركة, أفواج الشرطة الاتحادية , استخبارات الداخلية , المعلوماتية والاتصالات , حماية وحراسة المؤسسات.

وقبل الدخول في دراسة الأخلاق الأمنية مهنيا ومنهجيا لابد لنا من تقديم وكشف فضاءات تنير لنا طريق الوصول الى معنى ومفهوم وتطبيقات الأخلاق الامنية, ومن تلك الفضاءات كلمة ” الخلق ” وهي تارة تأتي مفتوحة الخاء , وتارة مضمومة الخاء ولكل واحدة منها معنى مغاير للأخرى .

فالخلق بفتح الخاء تعني : ” الظاهر ” و ” المظهر ” وهذا الامر ينطبق على الطبيعة بما فيها الانسان قال تعالى ” سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق ” – فصلت – 53. ومن آيات الافاق ” فلينظر الإنسان إلى طعامه * انا صببنا الماء صبا * ثم شققنا الأرض شقا * فأنبتنا فيها حبا * وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا *وفاكهة وابا * متاعا لكم ولأنعامكم ” – عبس – 24-32. هذه صورة من صور الافاق ولها نظير اخر قال تعالى ” والأرض وضعها للأنام -10- فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام -11- والحب ذو العصف والريحان -12- الرحمن . وهناك مشهد اخر من مشاهد الظاهر الذي يتعلق بما في السماء وفضائها قال تعالى ” او كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في أذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين ” – البقرة – 19.

وهذا الظاهر وما فيه من آيات هو متغير متبدل ” يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ” .

وأما الخلق بضم الخاء فهو المعبر عنه بالباطن , والآية القرآنية عبرت عنه ” وفي أنفسكم ” فما في الأنفس هو الباطن وهو الباقي مع الإنسان في الدنيا والآخرة قال تعالى ” الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى اجل مسمى ” .

وما يدل على ذلك قوله تعالى ” ان إلى ربك الرجعى ” – العلق – 8. وقوله تعالى ” إنا لله وإنا إليه راجعون ” البقرة -15. وقوله تعالى ” يا أيها الإنسان انك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه” – الانشقاق – 6.

أما عندما نعرف علم الأخلاق على انه : الفن الباحث عن الملكات الإنسانية المتعلقة بالقوى التالية :-

1- النباتية

2-  الحيوانية

3-  الإنسانية

ومهمة علم الأخلاق التمييز بين هذه القوى وتنظيمها بما يخدم وجوده في الدنيا وجودا مؤثرا ويوصله الى الاخرة توصيلا مطمئنا على القاعدة القرآنية ” فإما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم ” – الواقعة – 88- 89.

والعمل في الحالتين ” الدنيا ” تحتاج الى امن وامان , و” الآخرة ” تحتاج الى امن وامان من سقرها وجحيمها وحطمها وزقومها وسمومها وغسلينها وغضب جلاوزتها ؟

ولكننا سنركز في هذه الدراسة على القسم الاول وهو محطة الدنيا ووجود الانسان فيها , كما سنركز على ” الأخلاقية الامنية لرجل الداخلية ” وهو مما يعد في الدراسات الحديثة ” التنمية البشرية” او ما يسمى كذلك بالتطوير المؤسسي والتميز الوظيفي الذي قطعت فيه الدول المتقدمة شوطا , بينما تأخرنا في هذا الحقل وفي غيره من الحقول , لأننا استسلمنا لإرادة الغير وابتعدنا عن مرجعية السماء ” وموائدها الفكرية التي يمثلها ” القرآن ” قال تعالى ” ان هذا القرآن يدعو للتي هي أقوم ” وقال تعالى ” وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ” وقال تعالى ” أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها “، وقال تعالى ” ذلك الكتاب لا ريب فيه ” .

هذا هو الجزء الأول ويليه الجزء الثاني إن شاء الله .

 

الفصل  الثاني :-

عرفنا في الفصل الأول اقسام الاخلاق بشكل عام , ونريد الان معرفة أقسام الأمن ومعنى الأمن :

فنقول : الامن هو السلام وهو الوئام والمحبة التي تسود علاقات الأفراد والأسرة والمجتمع والدولة , ولذلك أصبحت اصطلاحات مثل :-

1-  امن الدولة

2-  والأمن الدولي

والامن الدولي أصبح شائعا , واصبحت له معاهد مثل معهد ” ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي ” ويسمى بمعهد ” سيبري ” والذي اشتهر بين المختصين وغير المختصين , وأصبح يضاهي كل من :-

1-  المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية والدولية في لندن

2-  مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن

ومعهد ” سيبري ” السويدي تأسس عام 1964 في ذكرى مرور 150 سنة من السلام المستمر على البلاد السويدية , وستحتفل السويد عام 2014 بمرور قرنين على السلام – موسوعة التسلح ونزع السلاح والأمن الدولي – ص 29.

ومعهد ستوكهولم لأبحاث السلام الذي بدا عام 1964 بكلمة لرئيس الوزراء السويدي ” تاج ارلاند ” وأصبحت ” الفا ميردال” الدبلوماسية المخضرمة رئيسة المعهد الذي اخذ على عاتقه دراسة كل من :-

1- الحرية

2- التقدم

3- الاستقلال

4- المساواة

5-  التنمية

ومثلما كانت السويد في تلك السنوات مابين عام 1814- 1964  معرضة للتهديد والاجتياح من قبل كل من :-

1-  روسيا

2-  النمسا

3-  بروسيا

كذلك تعرضت لتجربة انفصال النرويج من اتحادها مع السويد

والعراق اليوم بعد تعرضه لتجارب قاسية ومريرة من الاحتلالات – العثماني الذي امتد لما يقرب من خمسمئة عام وانتهى باحتلال العراق من قبل بريطانيا عام 1917 والذي انتهي بانقلاب عام 1958 الذي قام به الجيش العراقي بقيادة عبد الكريم قاسم , ثم الاحتلال الأمريكي من عام 2003 والذي انتهى في 31/12/2011.

فالعراق اليوم يحتاج إلى المزيد من مراكز البحث والدراسة في الشأن الأمني والشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي والصحي, وقد يتعرض إلى تجربة انفصال تلوح معالمها في الأفق مثلما تعرضت السويد في الماضي إلى هذه التجربة من قبل النرويج , ونحن نذكر بهذا النموذج حتى يلتفت العراق الى عملية نهوض لاتفت من عضدها الانفصالات ان حدثت, ويسارع من الان إلى عملية البناء , وما هذه الدراسة التي نريدها ان تصبح جزء من المنهج الأكاديمي للدراسات الجامعية لاسيما في كليات ومعاهد الشرطة العراقية .

وما دمنا قد تحدثنا عن الأمن الدولي , ومعاهد الدراسات التي تعني بذلك , فمن الضروري ان نضع بين يدي الطالب والمتابع مجموعة الاصطلاحات الخاصة بالأمن الدولي وهي على الشكل الاتي :-

1-  صاروخ مضاد للصواريخ الباليستية  ABM ANTI BALLISTIC MISSIL

2-  صاروخ كروز متطور : “ACM ADVANCEDCRUISE MISSIL

3-  مركبة قتال مدرعة ACV ARMOURED CAMBAT VEHICL

4-  مجموعة استراليا AG AUSTRALIA GROU

5-  صاروخ كروز جو – ارض ALCM AIR LAUNCHED CRUISE MISSIL

6-  المنتدى الإقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا “ARF ASEAN REGIONAL FORAM

7- معاهدة حضر الاسلحة البيولوجية والسمية BTWC BIOLOGICALAND TOXIN WEAPONSCONVENTIO

8-  القيادة والتحكم والاتصالات والاستخبارات ” سي 31 “C31 COMMANDCONTROL AND INTELIGGENCE

9-  إجراءات بناء الثقة CBM  CONFIDENCE MEASURE

10-  بنك التنمية   DEVELOPMENT BANK

11- مركز تجنب الصراعات  CPC CONFLICT PREVENTION CENTER

12-  معاهدة الامن الجماعي : CST COLLECTIVE SECURITY TREAT

13- معاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية  CTBT COMPREHENSIVE NUCLEAR TEST – BAN TREATY

14-  معاهدة حظر الاسلحة الكيماوية CWC CHEMICAL  WEAPON WARFAR

15-  منتدى التعاون الامني FSC FORAM  FOR SECURITY  CO – OPERATIO

16-  اليورانيوم العالي التخصيب HEU HIGHLY ENRICH ED URANIU

17- المحكمة الجنائية الدولية ICC INTERNATIONAL CRIMINAL COUR

18- منظمة المؤتمر الاسلاميOIC ORGANIZATION OF THE ISLAMIC CONFERENCE

19-  شراكة من اجل السلام PFP  PARTENER SHIP FOR PEACe

20- البحث والتطوير والهندسة R|D RESEARCH AND DEVELOPMENT AND ENGINEERING

لجنة استشارية دائمة SCC STANDING COSULTATIVE COMMISSIO

21 – طائرة من دون طيار  UAV UNMANNED AIR AERIAL  VEHIKL

21- مفوض الامم المتحدة لشؤون الاجئين UNHCR UN HIGH COMMISSIONER FOR REFUGEE

22- لجنة الامم المتحدة الخاصة بشان العراق  UNSCOMUN SPECIAL COMMISSION ON IRAQ

23-  برنامج الغذاء العالمي WFP WORLD FOOD PROGRAMME

24-  منظمة التجارة العالمية WTO WORLD TRADE ORGANIZATION

25-  أسلحة الدمار الشامل WMD WEAPON OF MASS DESTRUCTION

 ومجموع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ” 191 ” والعراق من أولى الدول الأعضاء حيث انتسب عام 1945 – موسوعة الأمن الدولي ص 54-

والأمن يتعدد ويتنوع بحسب الحاجة وهو من الحقوق البشرية الأولى في سلم الحقوق الإنسانية وهي كل من :-

1- حق الغذاء

2-  حق الكساء

3-  حق السكن

4-  حق الصحة

5-  حق التعليم

6-  حق الأمن , والأمن ينقسم إلى :-

ا‌-  امن الأفراد

ب‌- امن المجتمع

ت‌- امن الدولة – الأمن العسكري – الأمن الداخلي

ث‌-  الأمن الصناعي

ج‌- الأمن الاقتصادي والغذائي

ح‌- الأمن الصحي

خ‌- الأمن المنزلي – انتهى الفصل الثاني ويليه الفصل الثالث إن شاء الله

رئيس مركز الدراسات والأبحاث الوطنية

التعليقات معطلة