Pdf copy 1

يعيش الشعب العراقي عموما والنخب الثقافية والسياسية هاجس أنفصال أقليم كردستان العراق أن أجلا أو عاجلا، لاسيما بعد تصريحات السيد مسعود البرزاني ومواقفه ألاخيرة ؟

وأنا أعتقد أن مايجري في المحافظات الشمالية للعراق تحديدا 

 دهوك، وأربيل، والسليمانية ” والتي أصبحت تسمى بالدستور العراقي الملغوم بالثغرات “أقليم كردستان العراق” والذي أصبح بعد المظلة ألامريكية الجوية منذ العام 1991 مختطفا بألارادة الدولية ومشتهايتها المرسومة للمنطقة بنفس توراتي صهيوني أختطف معه كذلك الملايين من المسيحيين التوراتيين المتطرفين أتباع الكنيسة ألانكلوكانية التي لاتتصل بالفاتيكان مرجعيا، وأصبح تيار “المرمون” المليوني في الولايات المتحدة ألامريكية هو من يقود العجلة الرئاسية في أمريكا بما يريح وينعش ألامال الصهيونية التي أعرب قادتها عن أرتياحهم لما يجري في المنطقة العربية من متغيرات كثرت حولها الرهانات الخاطئة في المنطقة ومنها الرهان الكردي الذي أصبح يتجاهر بأنسحابه من دوامة الصراع العربي الاسرائيلي ، وهذا ألانسحاب سيضر المستقبل الكردي، وسيسبب له الكثير من المشاكل الكبرى التي لايستطيع قادة الحزبين الكرديين مواجهتها لآنهم لايستطيعون أختصار الولا الكردي العقائدي الذي هو جزء لايتجزأ من العقيدة ألاسلامية التي تجاوزت حسابات ألاقليميين والعنصريين، ورسخت فكرا حضاريا أنسانيا ينتظره مستقبل ألانسانية المرسوم بعناية كونية جعلت من الرسالة ألاسلامية خاتمة رسالات السماء.

والمناخ الكردي الشعبي لم تحسم خياراته بخيارات الحزبين الكرديين اللذين أستفادا من وجودهما في السلطة ، ولكن هذه الحالة قد تؤثر بالولاءات ولكنها لاتؤثر بالعقائد العابرة للجغرافية والقومية

والتحريض المكرس لآيجاد كراهية بين أبناء الشعب العراقي من عرب وكرد وتركمان ووجودات كريمة أخرى ، أصبحت له حاضنات مؤقتة غرها الوضع الدولي المتقلب الذي سمح لوجود وأنتشار صهيوني أسرائيلي في منطقة كردستان العراق مستفيدين من وجود ألاحتلال ألامريكي ، وهذا ألامر لايستطيع أحد أن ينكره ألا من يريد أن يتخلى عن الموضوعية .

وهذا التحريض وجو الكراهية هو مرجعية الذين يعملون على تهيئة أجواء ألانفصال حتى أضطرهم لآستعمال وسائل غير دستورية مثل ألاستفتاء على ألانفصال ، ونسوا أن ألانفصال مصطلح غير دستوري ولا يوجد له من حضور ألا في أذهان الذين يحضرون للانفصال .

وأيراد خصومة تصل الى حد العداء غير المبرر مع السيد نوري المالكي رئيس الحكومة المركزية الفيدرالية ناسين أن هذا النوع من العداء سيكون موجها الى عموم الشعب العراقي صاحب المصلحة ألاساسية في الحكم والفدرالية والثروة النفطية وألامن وألاستقرار

وأعمال ألانفصال والكراهية تضر ألامن وألاستقرار والسيد نوري المالكي مواطن عراقي يصيبه مايصيب المواطنين من أذى وتعكير للمسيرة السياسية .

وأذا كان ألانفصال بحكم الظروف الدولية أو بحكم ماعليه لغة الحزبين الكرديين ماض للظهور بطريقة مفتعلة مزاجيا ، وأذا كان هذا الوقوع صحيحا أو خطأ ، فالذي يهمنا من ألامر أن لاينعكس ألامر بمزيد من الكراهية والحقد والثارات ، وأنما علينا أن نقوي ونثبت روح ألاخاء والمحبة وتقبل كل الحالات التي تنجم عن هذا المشروع .

وبهذه المناسبة ومن باب قراءة الوضع الدولي الذي مر بحالة مثل حالتنا ، نقول للجميع أن دولة مثل السويد وهي من الدول ألاسكندنافية والتي تتمتع بنظام مدني مستقر ويكاد يكون مثاليا بحيث أعطى للمواطن السويدي حقوقا متميزة منها أن يسجن من يحكم عليه القضاء بالسجن في بيته ، وتقدم له الشركات والجمعيات الخيرية : الصحف والهدايا ؟

السويد هذه تعرضت عام 1814 الى أنفصال النروج عنها ، ولم تستسلم السويد لحالة التشنج واليأس وأفتعال المعارك ، وأنما راحت تلملم وضعها الجديد بعد ألانفصال ،وأتجهت نحو البناء وفي العام 1964 أسست معهدا للسلام ، سمته معهد ستوكهولم لبحوث السلام ” سبري ” وترأست الدبلوماسية المخضرمة ” يارا ” رئاسة ذلك المعهد وهو اليوم يضاهي معهد واشنطن للدراسات ألاستراتيجية ، ومعهد لندن للدراسات ألاستراتيجية .

ومن المفيد أن نذكر هنا أن العلاقة بين السويد والنرروج يسودها التفاهم والتعاون ، لآنهم تغلبوا على لغة الحقد والكراهية ، وبهذه المناسبة نذكر الجميع بجذور ثقافة المحبة وأخلاقها التي تصنع ألامن وألامان للبشرية جميعا ، ومرجعية تلك ألاخلاق هو رسول الله “ص” الذي أحب الجميع حتى من يقع أسيرا بعد حربه للمسلمين ، وأسرى قبيلة طي من الشواهد على ذلك وكيف أنه أطلق سراح سفانة بنت حاتم الطائي وأطلق حرية من معها من ألاسرى وأعطاها مابين الجبلين من أبل وغنم ، وسفانة تقول هذا كثير يارسول الله وهو يقول : هكذا أدبني ربي ” ؟

ولقاء جبرائيل مع رسول الله “ص” والذي أخبره به عن جهنم وصفاتها وأبوابها ومن فيها وعندما سأله عن الباب الباب السابع ؟قال هو لآصحاب الكبائر من أمتك ؟

فخر “ص” مغشيا عليه ، من فرط حبه لآمته حتى أصحاب الكبائر منهم ، وظل “ص” معتزلا الناس بسبب ما أخبره به جبرائيل حتى علم أنه سيحصل على الشفاعة لآصحاب الكبائر من أمة ألاسلام والذين يدخلون في نهاية المطاف بعد عذاب مقدر بنار جهنم ، حيث تشملهم الرحمة والشفاعة أخيرا ويدخلون الجنة مكتوبا على جباههم ” جهنميون عتقاء النار ” كل ذلك بسبب المحبة وأخلاق النبوة الخاتمة فهل لنا أن نستفيد ونتعلم من ذلك حتى نجد طريقا ومفهوما للمحبة يتعالى على مايجري بيننا من خلاف ومشاكل لاتنفعنا في الدنيا ولا في ألاخرة ، وأن قيم ألاخرة أكبر من أحلام الدنيا الصغيرة ؟

هذه تذكرة للجميع لآننا نشهد غليانا وتباعدا لاينفعنا في دنيانا وأخرتنا ، ونحن قوم ماضون لآجالنا وذلك قدر كوني أكبر من أقدارنا الدنيوية التي نرسمها بأيدينا وتمحوها رياح التغيير الكوني وتضحك علينا ومنا مقادير الملكوت ألاعلى ؟

التعليقات معطلة