Pdf copy 1

في العراق حاول التضليل الاعلامي الذي تقوده بعض فضائيات الفتنة والتحريض والتي أصبحت معروفة بفعل حماقتها غير المبررة, وتدخلها الفج في الشأن العراقي بما لايعبر عن مهنية اعلامية بمقدار مايعبر عن التباس هوية القائمين وراء ذلك الاعلام الذي يسعى لمصادرة الواقع وتزييف الحقائق وتشويش ذهنية المشاهد في عملية يختلط فيها الاباحي والتهريجي والكيدي مع استجداء حالة غير مستقرة وعابرة للتمسك بالمتدين على عجل على طريقة، وقصيدة قد قلتها ليقال من ذا قالها تأتي الملوك غريبة ليقال من ذا قالها؟ وفضائيات الفتنة والتحريض والتضليل أتخذت من عنوان “مفتي أهل السنة في العراق” ميدانا للتحريف, فهي تسلط الاضواء وبشكل جزافي مقصود يستحضر النوايا السيئة على ثلاث شخصيات لإيقاع الخلاف والتزاحم غير البريء بين تلك الاطراف التي تحمس البعض لها وصدق بنوايا من لم يجب أن يصدق لبعده عن مثل هذه العناوين التي لايقترب منها ولا يدافع عنها إلا من كان يحمل جوهرها ومعدنها وخصوصيتها, أما من أسس بنيانه على جرف هار, ومن أرتضى لنفسه أن يكون ربيبا لعصابات هدم الفضيلة والقيم في العراق, ثم أستبدل ذلك بولاء مزيف لقوات الاحتلال من خلال فصيلها البريطاني الذي وطأت أقدامه أرض البصرة مذكرا أيانا بالسنين الخوالي في مطلع القرن الماضي حيث قام الانجليز باحتلال العراق من مدخل البصرة. إن موقع مفتي أهل السنة في العراق الذي أنتخب فيه الشيخ مهدي الصميدعي من قبل “عشرة ألاف من أئمة ومشايخ أهل السنة في العراق في جامع أم القرى في العام ” 2003 ” وبعد قيام قوات الاحتلال باعتقال الشيخ مهدي الصميدعي ولم يطلق سراحه إلا في العام 2008 بقي ذلك المنصب بأسم الشيخ الصميدعي، حيث لم تجر أنتخابات أخرى تستبدل الشيخ الصميدعي كما صرح هو بذلك, لذلك ليس من الانصاف والحق أن ينافس الشيخ مهدي الصميدعي على موقع حصل عليه بانتخابات حرة ومباشرة وبدون أملاءات من أحد، واليوم عندما يتصدى الشيخ الصميدعي لدرء الفتنة وكبح جماح الطائفية من أجل وحدة أبناء الشعب العراقي ووحدة العراق, رأينا أبواق الفتنة وفضائيات التحريض لايروق لها ذلك, فدخلت في مزايدة مسعورة, ومساومة يعرف رخصها ولايبدو لها وجه غير التدليس وخلط الاوراق كما تفعل مع تظاهرات المنطقة الغربية وما نجم عنها من شروخ وفتن لم تكن حادثة الحويجة أولها ولا أخرها نتيجة أصرار أطراف الفتنة على الولاء لمحور أمريكا التوراتي الذي بدأ يطبق التطبيع ويبيع القضية الفلسطينية علنا من خلال كل من:

1- عقد المصالحة الظاهرية بين نتنياهو الصهيوني وأودغان العثماني

2- توقيع بعض وزراء العرب بأسم الجامعة العربية المصادرة بالمال القطري مع وزير خارجية أمريكا جون كيري بالتنازل عن حدود عام 1967 والتي رد عليها نتنياهو بعنجهية صهيونية معروفة عندما قال: نحن لايهمنا تبادل أرض بأرض فهذه تفاصيل، ولكن يهمنا الاعتراف بيهودية الدولة العبرية، وهنا يكمن بيت القصيد الذي سيجعل العربان المتخلفين يدفعون فواتير البترول العربي وكل مايملكون وما لايملكون من أجل تسديد تراكم تاريخي مالي لليهود الصهاينة لايستثني حقب الاسلام الاولى من عهد الرسول “ص” حتى يومنا هذا.

3- التحضير لمؤتمر جنيف ” 2″ حسب المطالب الصهيونية التي يتكلم بأسمها الراعي المفاوض الامريكي, والتي يراد من خلالها جمع شتات مايسمى بالمعارضة السورية من الذين كانوا عملاء في خدمة أجهزة المخابرات ألامريكية والفرنسية والبريطانية, وممن لهم علاقات مع مؤسسات يهودية لاينكرونها مثل “بسمة قضماني” ومن المتطرفين التكفيريين الارهابيين الذين تمادوا في مشاهد القتل والاعدام على طريقتهم الوحشية للمواطنين السوريين في الساحات العامة مثل ساحة مدينة الرقة, وساحة مدينة دير الزور, ومثل مشهد قيام خالد الحمرا “أبو صقر” بشق صدر جندي سوري وأكل قلبه أمام الكاميرات في مشهد مقزز قل نفيره في الوقت الذي كان يوقع فيه ” 07″ من أعضاء مايسمى بهيئة الامم المتحدة العامة على قرار غير ملزم يدين النظام السوري بالعنف ولا يدين العصابات المتجاهرة بما هو أقسى وأعنف من العنف.

4- محاولة أمريكا المستمرة بتعمد الكذب والتلفيق لاتهام الحكومة السورية باستعمال الكيميائي لتجد لها مبررا للتدخل واستعمال القوة التي أستخدمتها من خلال الطيران الحربي الاسرائيلي والتي سارعت أي أمريكا لتبرير ذلك العدوان بعنوان حق أسرائيل في الدفاع عن نفسها ومنع وصول الصواريخ الى حزب الله، في حين أن بعض المنظمات التابعة للأمم المتحدة أعترفت بقيام جبهة النصرة بأستعمال الغاز الكيميائي “السارين” في خان العسل في حلب ضد المواطنين السوريين, والذي يقال أنه وصل اليهم من ليبيا عبر تركيا التي أصبحت “تورا بورا” العصابات والمرتزقة الشيشانيين على الحدود السورية التركية التي أصبحت مفتوحة أمامهم وبتسهيلات تركية وأوربية معروفة وموثقة.

أن محاولة خلط ألاوراق في موضوع من يمثل مفتي أهل السنة في العراق تعتبر فصلا على فصول التآمر على وحدة الشعب العراقي ووحدة الدولة العراقية, وتمزيق وحدة أهل السنة في العراق التي تجمع عليها عشائر أهل السنة المعروفة بوطنيتها, مثلما يجمع عليها أئمة ومشايخ أهل السنة الذي لايخضعون لتأثيرات المال القطري والسعودي وبقية أموال الخليج الضالعة في مسلسل تدمير العراق من أيام الحرب سيئة الذكر التي شنها صدام حسين على الجمهورية الاسلامية في أيران والتي من نتائجها السيئة تدمير العراق وخلق عقدة العداوة المصطنعة بين ايران والعرب واستبدالها بالعداوة الاصلية والمستقرة في وجدان الانسان العربي لإسرائيل التي تجعل من شعارها المعروف في مدارسها وبيوتها “أحذر من العربي إذا كان جارك”. أننا نأمل من مشايخ وأئمة أخواننا من أهل السنة ومن هم بدرجة مفتي أن يعوا هذا التلاعب وأن لايسمحوا به أن يمر عبر فضائيات لاتملك من الاسلام ألا رسمه ولا تعرف منه إلا أسمه, وهي مشغولة بغير ذلك من ألوان الاباحية والتدليك العاطفي المتهتك والذي يملأ شاشاتها وساعات بثها وما تعطيه لإجندات فكرية لاتنتمي لبوصلة السماء ولا لخير أهل الارض, فهي مثلما تروج لمن هو مدع لايؤمن بالقرآن, ولا بالنظام الاسلامي ولا يعترف ببلاغة القرآن, ويعيب على الناس أتباع السماء وتعطيه لقب المفكر زورا وبهتانا, فكذلك سعيها لإسباغ صفة المفتي على هذا أو ذاك يندرج ضمن توجهها الخائب وسعيها الخاسر ” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

التعليقات معطلة