إلى من نتوجه بالاستغاثة وطلب النجدة.. ونتضرع ونتوسل طلبا للرحمة؟ أننا نختنق من العفن, وتطمرنا النفايات ويسحق صدورنا ما لا يمكن تسميته والتعبير عنه.. وهي حالة لم تمر من قبل على بشر, ومما يضاعف من مرارة وهول هذا الاختناق من هذه النفايات أنها تظن بأنها تتضوع شذى في الأجواء والامداء, وإنها تتفنن في إزالة الكر بات والهموم ولهذا تنتظر الشكر والعرفان من الناس.
الإنسان لا يشم رائحة فمه وان كانت فيه فطيسة تبعث عفنها القاتل عواصف وأعاصير…فما الذي بوسع من تعصف به العفونة وتسحنه وتبهضه الآلام والشكوى ولا يستطيع النطق بها والتعبير عنها سوى التوجه بالاستغاثة الخرساء؟؟؟
هذا امر بسلوك ومظهر معينين وإلا كان الموت هو الحل … جيد.. سمعنا واطعنا, ولكن هل لنا ان نعرف أي شطر من الإسلام انتم لكي نشكره على إرشاداته ودعوته التقية تلك؟؟ إنه تساؤل وقح ويستوجب شجّ الرأس.
وهذه أسماء يجب الإسراع بتغييرها والا.. وبلا الا ستتغير الاسماء.
وهذا الرقيع صار بشأن ويمضي جل وقته في اشعار الكريم بقلة الشأن وانعدام الاهمية.. وانه (الرقيع) بالكاد يتذكر وجه (الكريم ) …وبذا ينتقم لوضاعته وقلة شأنه ولوساخة ماضيه.
وذاك يتمتع ويتشامخ بالإيقاع بكل من كان يراه كبيرا.. فيعد ويخطط وينسق ويتصرف للإطاحة بذاك الناجح والنبيل.. والأعذار جاهزة ولها لغة المرحلة فمن يجرؤ على الاعتراض…؟؟ على الكبير النبيل الشريف ان يختنق بالعفن وان لا يبدي اي امتعاض مما يشمه ويبهض صدره ويمت اختناقا وكمدا.
العالم ومنظماته في حديث دائم عما يجري في العراق، وهل هناك سبب اهم لما يجري غير تولية الامر, أحيانا, لغير أهله؟؟ أليس لان امر الكرام صار بقبضة بعض اللئام؟؟ إن العالم يضج بمحنة العراق رغم ان العراق أمريكي, ورغم ان هوى الارض امريكي والكل يريد ارضاء امريكا والإشادة بتجربتها في العراق ..فماذا سيقول العالم عنه لو كان خارج رعايتها ؟؟بل ماذا ستقول امريكا نفسها وهي ترى وتعرف عن المجتمعات والشعوب والدول اكثر مما تعرف هذه المجتمعات والشعوب والدول عن نفسها ..ماذا كانت ستقول لأجهزة امنية تعرف تماما كيف تشكلت؟؟ وما تتوقع من حرية للدهماء والمعوقين ذهنيا وثقافيا ولأطفال وضعت بأيديهم القوة الضاربة وابسط مفرداتها البنادق والمفخخات؟ المناصب في السوق العلني تباع وتشترى وممن يصرون على ادعاء الشرف والكبرياء ومخافة الله… وها هي وجوه الأميين والسذج على الفضائيات كان يجب إخفاءها وإبعادها لتجنب الحرج ولكنها تتقدم كنجوم وشخصيات وقادة وعلى المشاهد ان يقاسي ويمتعض ويعاني من الغثيان وبصمت.
النفايات تطفو وتسود متساوقة مع نتائج أعمالها من نهب للثروات ومن وضع امني كارثي ومن تمزق اجتماعي مرير ومن اهتزاز يقينيات كانت راسخة….. واخطر ما في الموجة الضحلة ان ابطالها راضون عن انفسهم وسعيدون بأفعالهم وإنهم الاقرب الى السماء …وانه اذا كان لغير المسلم اكثر من اربعين حقا على المسلم في دولته بما فيها حقه في اختيار دينه وحقه في الجوار والى حقه عند وفاته ان يمشي المسلم في جنازته فان الشرعة الجديدة تقضي ان يسمي الجميع باسم الله حين يذبحون المسلم…
نستغيث بمن ..؟؟من هو المخلص ؟؟في عالم الحريات الدمقراطية وتواصل الشعوب فان الاخطر من كل اسلحة الدمار الشمل هو الجهل والكراهية …واستخدام المبادئ كتكتيك.

