الاغتسال بماء المحبة عنوان للإيمان ومفتاح للسلام وطريق للخير، لأنها تمثل دعوة الإنسان لأخيه الإنسان إلى التسامح ونبذ الأحقاد ،وهي دعوة نبيلة تكرس التآخي والتراحم والتوادد، وتلك بعض من خصال العراقيين المعروفة والمشهود بها ،فما أحوجنا اليوم ونحن نعيش اجواء ما بعد العرس الانتخابي لان نؤكد على تلك القيمة النبيلة ونجعلها حاضرة في سلوكنا وتعاملاتنا اليومية .. بطرق أبواب الرحمة والمودة، بزرع المساحات البيضاء في حنايانا ،والتخلص من المساحات السوداء في دواخلنا. لنصالح أنفسنا ونعلم همومنا الطيران بعيدا عنا، ونعيد ترتيب أنفسنا ، لنلملم بقايانا المبعثرة، ونقترب من أحلامنا البعيدة، حتى نكتشف مواطن الخير في داخلنا، ونهزم نفسنا الأمارة بالسوء..اجل لنجاهد أنفسنا قدر استطاعتنا، ولنغسل قلوبنا قبل أجسادنا، ولساننا قبل أيدينا، ولنفسد كل محاولاتهم لضرب وحدتنا الوطنية، والمشاغبة على طريقنا الذي اخترناه بملء إرادتنا .
2
قرأت فيما قرأت من جميل الدعوات الدعوة للمسارعة للخيرات، وتجنب الحرام، والحذر من الظن السيئ، أو الإساءة لأولئك الذين دمّروا شيئا جميلا فيك، وإياك والظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة..وتذكر أولئك الذين كانوا ذات يوم يملأون عالمك ثم غيبتهم الأيام عنك ورحلوا كالأحلام تاركين خلفهم البقايا الحزينة تملأك بالحزن كلما مررت بها أو مرت ذات ذكرى بك.
في عراق الخير والمحبة والسلام ،اكتب رسالة اعتذار مختصرة لأولئك الذين ينامون في ضميرك، ويقلقون نومك ويغرسون خناجرهم في أحشاء ذاكرتك لإحساسك بأنك ذات يوم سببت لهم بعض الألم..الاعتذار ثقافة راقية يعتقد الجاهلون أنها اهانة للنفس.
3
لا تكونوا عبئا على أنفسكم قبل ان تكونوا عبئا علينا ودعوا البغضاء والكراهية وروح التنافس السلبي جانبا لأنكم أبناء حضارة عريقة منذ فجر الإنسانية الأول.
وصدقوا ليس هناك من خاسر او فاشل في الانتخابات كلكم ناجحون سواء من حصد عشرات المقاعد او من أصاب بمقعد واحد ام من لم يحصل على ربع مقعد اذ يكفيه شرف المحاولة لخدمة العراق والعراقيين ،فنحن ننتظر منكم الكثير ومنها ان تعطوا لصوت الشعب حقه، وبالتأكيد هذا لا يتم عبر تمترس كل واحد في خندق او يرى كل واحد من سياسينا هو الأجدر بالحكم والقيادة .
قفوا قليلا مع أنفسكم وراجعوا ضمائركم قبل عقولكم لتعلمون كم من الآمال يعلقها عليكم هذا الشعب الذي طحنته الحروب والازمات .
اجل نقول ذلك ونحن نرى ما نرى من عودة للمزايدات والتشنجات والتصريحات غير المسؤولة وكأننا ندخل حربا جديدة ،ولسنا محاربين خرجنا للتو مصوتين على السلام والاخاء والمحبة لنكون يدا واحدة من اجل عراق ناهض .

التعليقات معطلة
