Pdf copy 1

سحبوا الشاب من أمام مول الاعظمية وحشروه في سيارتهم ونادوه باسمه وافهموه أنهم يعرفون كل شيء عنه وعن عائلته وانه اذا لم يسلمهم بعد ايام دفاتر الدولار ستسبى عائلته ويقتل وربما مع أخيه وهذه هي المهلة …ولكن ليس قبل ان (يضيفونه ويجرعونه) المقدمة بالعصي والاسواط …وانطر…هذه القنابل والألغام والكواتم للاستعمال في حال الامتناع عن الدفع …وانهالوا عليه وأثخنوه ضربا في منعطف الشارع وركلوه فسقط مغميا عليه …
بإيجاز …لم تجد عائلته سوى الهروب إلى اربيل ..ولكن إلى متى واتصالات العصابة لا تنقطع …وسمعوا ان هذه العصابات تنسق مع أطراف أمنية ومن الخطر أيضا الاستنجاد بها …فهل حدث هذا وبهذه الصورة في اي بلد في العالم ..؟؟؟
رسائل التهديد واتصالات الابتزاز متواصلة ومتصاعدة …وطفحت اخبار الاحتيال والنشل وما اطلقوا عليه بالسرقات الصغيرة في الفضائيات …كأن يفتعل اللصوص شجارا يدعو الأخيار ومن يتصرفون بحسن نية ولم تصلهم بعد مثل هذه الأحداث المفتعلة فيلقطون ما بجيبه فيلعن فيما بعد طيبته ويقسم ان يخشى حتى من عمل الخير فيغلق سبيل المعروف ..وهذان شابان تحين الفرصة لهما فيصعد احدهما في المقعد الخلفي لسيارة التكسي ,ويصعد الآخر في المقعد الأمامي مع الركاب ..وما ان تتحرك التكسي ويبدأ الركاب بجمع الأجرة ودفعها للسائق حتى اذا ناولها احدهما فلتت من يده وسقطت بين الركاب وبما يضطرهم للميلان والانحناء والاستدارة وموازاة الراكب المجاور ,وتكون جيوب الضحايا قد مسحت وفرغت …ويطلب النشالون النزول ,,وبعدها قد يعترف السائق انه شك في الأمر الا انه يخشى انتقام اللصوص واحتمال تفاهمهم واتفاقهم مع الأجهزة الأمنية …كما هو حال من فرضوا الإتاوة على الحافلات ومواقف السيارات …وتتجدد القناعة,حقا او باطلا, بتواطؤ الأجهزة الأمنية واستشراء الرشوة في صفوفها ومؤسساتها …والا ..ليس سهلا ان تفر العائلة وتهرب من بيتها وتتشرد خوفا من تهديد العصابة ,فضلا عن شعورها بالاهانة والإذلال..
ازاء هذه الظاهرة وطول عمرها الخرافي وطفح اخبارها على الفضائيات هل بوسع الاجهزة الامنية ان تشعر المواطن بوجودها وبفعاليتها و تقدم احصائية بعدد من ضبطتهم وقبضت عليهم من تلك العصابات ومن النشالين ونبهت المواطن وحذرته منهم وعرضت عونها ومساعدتها له؟؟ هل بوسع عائلة الاعظمية ان تعود الى دارها وتستخدمه الاجهرة الأمنية فخا للعصابة؟؟
الطريف ان النشال يسخر من ملاحقيه ويدعوهم لملاحقة لصوص الملايين والمليارات …لصوص حبة الدواء ورغيف الخبز وضوء المصباح ..اما هم ,النشالون فأنهم لم يعودوا يتفاجأون من ذلك المهاب الأنيق اللامع عندما يجدون جيوبه خاوية.

التعليقات معطلة