Pdf copy 1

وعرفنا في وقت متأخر ,وبعد فوات الاوان ,وبما يجعلها معرفة عقيمة ,فقد عرفنا من احال مداخيل النفط الخرافية الى كف الشيطان فتلاشت وتحول العراق من مصدر للغاز الى مستورد له …مثلما صار بعد الاحتلال الى مستورد لكل شيء ,حتى للبصل والباقلاء ..وصار مكبا لكل نفايات العالم مقابل ثمن …ولم يقم مصنعا جديدا ,ولا عاد مصنعا منهوبا للعمل والانتاج …عرفنا الاكثر عن هذا الذي طوح بالعراق الى مأساته الكونية واجترح المفارقة المتناسبة ومأساته مع كونه الاثرى والاكثر توفرا لعناصر واسباب ان يكون قبلة العالم وفي قمة هرمه في كل المناحي …عرفنا ووقفنا على علة وسبب الفساد وتلك الفوضى في الدوائر بل وافتقاد مقومات الدولة وهروب العقول والكفاءات وتدني الخدمة الصحية الى الحضيض مع تزايد اعداد الاميين في بلد مدارس الطين واذلال الثقافة والمثقفين .. عرفناالعدو الاسطوري للعراق …وتدافعت التسميات ..ويكاد المرء ان يسميه :الارهاب..انما هناك تسميات للارهاب ..اطرافه كثيرة …ارهابيون سرقوا مفردات البطاقة التمونية والتيار الكهربائي واجبروا الاطباء على الهجرة لتدمير الخدمة الصحية ..وارهابيون هم الذين فجروا اللغم في صحن الهناءة الذي يجمع كل العراقيين ومزقهم وحشرهم في عناوين ومجاميع وحول صحون بخيلة وضيقة العيون …العدو ليس واحدا ,انهم اعداء ..المليارات الكافية لبناء دول سعيدة ومتحضرة في الصحراء قد سرقها ازلام النظام السابق ,ومن حالوا دون اضافة مصانع ومزارع جديدة بل ومن فلشها انما هم المتسترون بدين باطل واسلام ملفق …وانهم ذاتهم من شلوا العراق كل هذه السنوات ..الاعداء المتوالدون ,المتناسلون …الاعداء الذين تنجهم مخيلة مريضة وكائنات تثقلها احاسيس ومشاعر الاتهام ..مخيلة سياسي جاء السياسة بالمصادفة ..او لان هناك من وضعه بمربع في رقعة شطرنج..
مع ذك ليس هذا هو العدو الذي كور بلدا ولعب به كرة من خرق … ولا بد ان يكون عدوا بهوية استثنائية…واذا صعبت تسميته واستحال تشخيصه الا انه يمكن التعرض لواحدة من خواصه …وهي انه سياسي يعاني من نقص ولادي بالمشاعروالاحاسيس الانسانية ..وتهيمن عليه قوة لا تعرف الشفقة على البشر وتحمي ضراوتها وتوحشها ومصالحها بالتغاضي وارتداء جلد الجاموس الموشى بالحضارة …وبالدين.انما الاصل والجذر ومنبت العدو ورحمه الاول والخفي هو الغباء والتخلف …هو الكائن الذي لم بعمل ولم يكافح للتخلص من ارث الشقاق والنفاق وسوء الاخلاق …ومن وباء الكراهية .

التعليقات معطلة