المستقبل العراقي/ نهاد فالح
أخذت العملية العسكرية الكبرى لتحرير مناطق جنوب تكريت بمحافظة صلاح الدين, تجني ثمارها على ارض الواقع بعدما حررت القوات الأمنية وسرايا الحشد الشعبي قضاء بلد المحاصر منذ فترة بعد الحاق هزيمة نكراء بتنظيم “داعش”, وتواصل الزحف نحو الضلوعية لدك آخر معاقل الإرهاب بالمحافظة.
وقال قائممقام قضاء بلد عامر هادي، إن “القوات الأمنية تمكنت من تحرير محيط قضاء بلد بشكل كامل”، مبينا ان “القطعــــات العسكرية وصلت الى نهر دجلة بعد تحرير آخر معاقل داعش وهي منطقتي عزيز بلد (شرق قضاء بلد) والراوشد (شمال قضاء بلد)”.
من جهته، كشف مصدر امني في محافظة صلاح الدين بأن “القطعات العسكرية تمكنت من تحرير منطقتي عزيز بلد والرواشد، بعد اشتباكات عنيفة من عناصر داعش اسفرت عن مقتل 20 عنصرا من التنظيم”.
واضاف المصدر أن “القوات الامنية وبمساندة الجهد الهندسي تقوم حاليا برفع المخلفات من العبوات الناسفة وتمشط المناطق بحثا عن منازل مفخخة تمهيدا لتفكيكها”.
وتمكنت القوات الأمنية بمشاركة دبابات ابرامز، من السيطرة على جسر الرادار جنوبي قضـــاء بلد جنوب تكريت، فيما اعتقلت العشرات من عناصر تنظيم “داعش”.
بدورهم, احتفل مواطنو قضاء بلد جنوب تكريت، أمس الأحد، مع القوات الأمنية والحشد الشعبي بمناسبة تحرير المناطق المحيطة بالقضاء من سيطرة تنظيم “داعش”.
وشهد مركز القضاء احتفالات ومسيرات جابت شوارع المدينة بمناسبة الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية في تحرير محيط قضاء بلد وناحية يثرب بالكامل, كما عبر المواطنون عن سعادتهم عبر اطلاق نار كثيف في الهواء.
في الغضون, أعلنت وزارة الداخلية، الأحد، أن قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين والمناطق المحيطة به آمنة تماماً. وقال المتحدث باسم الوزارة العميد سعد معن خلال مؤتمر صحافي ، إن “القوات الأمنية مستمرة بتحقيق الانتصارات، حيث تم تطهير قضاء بلد والمناطق المحيطة به وصولا إلى نهر دجلة شرقاً وكذلك حدود ناحية الاسحاقي”، لافتاً إلى أنه “تم قتل العديد من الإرهابيين وتدمير آلياتهم، فضلاً عن تفكيك الكثير من العبوات الناسفة في القضاء”.
وأضاف معن أن “هناك تعاوناً بين الشرطة الاتحادية والصليب الأحمر بفتح معسكر للنازحين في الدجيل”، لافتا إلى أنه “تم التنسيق مع قائممقامية سامراء لتأمين الكثير من الملاجئ والأماكن وتوفير الغذاء والماء للنازحين لحين رفع العبوات والمواد المتفجرة من مناطقهم”.
في المقابل, يتواصل الزحف العسكري نحو قضاء الضلوعية في اطار العملية العسكرية الكبرى لتحرير مناطق جنوب تكريت التي انطلقت، الجمعة، بقيادة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري.
وبحسب مصادر محلية, فان “المعارك متواصلة على مشارف مدينة الضلوعية وتعرضت المناطق الزراعية والمزارع على ضفاف نهر دجلة من ناحية المعتصم إلى قصف مكثف بالمدفعية.
وأضافت المصادر أن “قرى بنات الحسن والبو زاغة والشيخ رياح والبو طعمة ومصب نهر الرصاصي من شمال سامراء الى مدينة الضلوعية تحررت بالكامل”.
وأشارت المصادر الى قطع الإمدادات عن داعش في المناطق الزراعية بين ناحية المعتصم والضلوعية كما دخلت القوات الأمنية لحاوي الاسحاقي بدون أي مقاومة ولا يزال التقدم مستمرا.
وسبق للجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، أن كشفت بأن القوات الأمنية باتت على مقربة مما اسمته “عاصمة” تنظيم داعش في محافظة صلاح الدين، فيما أعلن مصدر أمني تحرير مطار الضلوعية وناحية يثرب بالكامل.وكان أمين عام منظمة بدر هادي العامري قد اكد أن “الضلوعية كانت قلعة حصينــــة لداعش وتحريرها سيكون نهاية التنظيم في صلاح الدين”، مشيداً بـ”وقوف أهالي الناحية موقف الأبطال بالضد من عصابات داعش الإرهابية”.

