Pdf copy 1

  المستقبل العراقي/متابعة
يحصل الجميع يوميا على فرصة لتغيير حياتهم نحو الأفضل وتحقيق الأحلام، أو الاقتراب من تحقيقها على أقل تقدير، تلك الأحلام التي لطالما سعوا لتحقيقها. ففي كل صباح يحصل كل منا على فرصة للبدء من جديد، حسبما ذكر موقع «PTB. هذه الفرصة وحدها تكفي للمرء أن يقوم من سريره بنشاط ورغبة باستقبال يومه، لكن هذا لا يمثل الواقع إلا بالنسبة للبعض.
الكثير من الناس يتأخرون في النوم ويقومون من سريرهم بتثاقل، ويستمرون بملاحقة اليوم لإنجاز المطلوب منهم على الأقل دون أن يمنحوا أنفسهم الفرصة للسعي من أجل الوصول لأهدافهم التي يريدونها.
الشخص الناجح غالبا ما يبدأ يومه باكرا لعلمه بأهمية الوقت وضرورة الاستفادة منه. ففي الوقت الذي يكون فيه البعض يعايشون أحلامهم في عالم النوم، يكون البعض قد استيقظوا باكرا وبدأوا بالفعل باستقبال فرصهم الجديدة. فالكثير من الناجحين حول العالم يستيقظون باكرا ويسعون لإنجاز عدد من المهام قبل حتى تناولهم وجبة الإفطار، كممارسة التمارين الرياضية قراءة الصحف وما شابه.
فيما يلي سنستعرض أهم الأسباب التي تجعل من الاستيقاظ المبكر ضرورة يجب أن يحافظ عليها كل منا:
–  إرادة المرء تكون أقوى في الصباح: على عكس الاعتقاد السائد فإن الإرادة من المصادر المحدودة التي تستمر بالتناقص لتصل أدنى مستوياتها آخر اليوم. يمكن النظر للإرادة كعضلة في الجسم، يصيبها التعب والإرهاق عند كثرة الاستخدام. وهذا يعني أن احتمالية إنجاز الأمور الصعبة تكون أعلى في الصباح منها في أي وقت آخر.
– طقوس المرء الصباحية المختلفة تلعب دورا في طريقة تعامله خلال ساعات يومه: الاستيقاظ المبكر يمنح المرء الفرصة لممارسة نشاطات مختلفة قبل أن يبدأ في دوامه سواء أكان دوامه الدراسي في الجامعة أو دوامه الوظيفي في مكتبه. لذا فممارسة عدد من الطقوس أو الهوايات الصباحية كممارسة التمارين الرياضية يمكن أن تجعل المرء يقضي باقي ساعات يومه بتفاؤل وإشراق للحياة. فإنشاء طاقة إيجابية صباحية يحدد مدى قدرة المرء على النجاح في ذلك اليوم.
–  زيادة قدرة المرء على التركيز: يمكن للمرء أيضا عند الاستيقاظ باكرا أن ينجز بعض الأمور التي تكون بالنسبة له من الأولويات والتي يضطر لتأجيلها عندما يذهب لعمله حيث تبدأ أولوياته بالتراجع نظرا لازدحام الأولويات الأخرى التي عليه القيام بها. لذا فإن قدرة المرء على الاستفادة من ساعات الصباح الهادئة تجعله أكثر تركيزا واكثر راحة بم أنه لم يضطر للتأجيل وترك الأمور تتراكم عليه.
– زيادة قدرة المرء على التخطيط: ترتيب خطة عمل، ولو كانت خطة مبدأية، يساعد المرء على الاستفادة من ساعات يومه على أكمل وجه. وهذا التخطيط يكون متاحا بشكل أكبر للمرء في ساعات الصباح الباكر حيث الهدوء وصفاء الذهن.
من الأمور التي تدعونا للتأمل والتي قد تغيب عن أذهاننا، أن تعود المرء الاستيقاظ قبل ساعة واحدة من موعده الاعتيادي، يمنحه حوالي 15 يوما إضافيا في السنة!! ترى كم من الأشياء التي يمكننا تحقيقها خلال تلك المنحة المجانية من الأيام؟
ننتقل الآن لاستعراض 4 خطوات من شأنها تعويد المرء على مسألة الاستيقاظ المبكر:
– قم بتثبيت ساعة المنبه على وقت يقل بربع ساعة فقط عن موعد استيقاظك المعتاد. فالتعود التدريجي يسهم بالاستمرارية. فمن الخطأ أن تجبر نفسك على الاستيقاظ مبكرا جدا وبشكل فوري، فهذا الأسلوب مصيره الفشل في معظم الأحيان.
–   ضع المنبه بعيدا عن متناول يدك بحيث تضطر لأن تقوم من فراشك لإسكاته. تزيد هذه الطريقة من احتمالية الاستيقاظ نظرا للحركة التي يقوم بها للوصول للمنبه.
– ابدأ يومك بنشاط حركي حتى لو كان نشاطا بسيطا كالقيام بتفريش أسنانك. فهذه الحركة البسيطة تساعدك على طرد النوم من عينيك ولو جزئيا، وهي نسبة كافية للبدء بالنشاطات الأخرى التي توقظك بشكل كامل.
– اشرب كوبا من الماء. فهذا يساعد جهازك الهضمي على الاستيقاظ ويمنحك أيضا نشاطا إضافيا.

التعليقات معطلة