سعدون شفيق سعيد
كثيرة هي الجهود التي تضيع من خلال التصرفات والاخطاء غير المقصودة .. وبسبب انعدام الثقافة والفهم .. بالمردودات السلبية التي تاتي من وراء تلك التصرفات والاخطاء .. وخاصة في الوسائل الاعلامية المرئية التي هي الاقرب الى الملتقي الذي دائما ما نجده (امفتح باللبن) وكما يقال او يقولون .. وفي احيان اخرى نجده (يقره الممحي) !.
وكمثال على ذلك لا الحصر ان هناك فضائيات عراقية ورغم كل الجهود التي تبذلها من اجل تقديم النتاجات الناجحة ذات الجهد الواضح .. الا ان مثل تلك الجهود تذهب سدى لاخطاء تكاد ان تكون بسيطة في مظهرها .. ولكنها عميقة في مغزاها.
وخاصة حينما نجد احدى المذيعات وهي تقدم برنامجا يتحدث عن ( الحجاب في الاسلام) من خلال ضيفة البرنامج التي نراها (محجبة) الا ان تلك المذيعة نجدها (سافرة ومتبرجة) وكان حديث الضيفة المحجبة والتي تؤكد على (اظهار الوجه واليد فقد) لا يعنيها سواء من قريب او بعيد !!.تلك واحدة .. والثانية ان مذيعة اخرى نجدها تعتني بمظهرها امام المتلقين اكثر بكثير من اعتنائها بلغتها العربية وقواعدها النحوية .. حينما نجدها (تلحن وتلوك الكلمات) وتارة اخرى تصر ومع سبق الاصرار والترصد بان تجعل (حروف الجر) ترفع الكلمات التي تاتي بعدها .. وكان تلك المذيعة تريد اقرار الاخطاء وتعميمها على الملتقين .. وذلك من خلال تصنعها (ابتسامة عريضة) لا مكان لها من الاعراب !!.
والادهى من كل ذلك ان مذيعة تقدم لقاء مع احد الضيوف الذي يشكو معاناته .. ومعاناة شعبه .. ونراها عند كل تلك اللحظات المبكية .. تقوم (بتصفيف شعرها ) وكان (المعاناة) التي كان عندها ضيف البرنامج لا تعنيها بشيء !!.

