Pdf copy 1

رغم سنوات عمله الطويلة في الفن، اضطر في وقت ما إلى أن يبيع أثاث منزله ليُنفق على أسرته، لأنه يرفض العمل لمجرد التواجد. 
الفنان أحمد عبدالعزيز يتحدث عن مسلسله الرمضاني المقبل، وعودته إلى السينما مع السبكي، واللحظات التي مرّت عليه وجعلته يفكر في الاعتزال، وأزمته الصحية الأخيرة، كما يتكلم على زوجته وأولاده الثلاثة.
• ما الذي ستقدمه في مسلسل «أريد رجلاً» في رمضان 2015؟
هو من نوعية مسلسلات «السوب أوبرا» الطويلة، وأجسد فيه شخصية كاتب محبط يواجه خلافات عائلية طيلة أحداث المسلسل، ويشاركني البطولة إياد نصار وظافر العابدين، ومجموعة من الفنانين.
– ما هو إحساسك بالعودة إلى شاشة السينما بعد سنوات طويلة؟
الأمر جاء صدفة، عندما اتصل بي المنتج محمد السبكي وقال لي إن هناك سيناريو فيلم جديد له، وسيرسله لي عبر بريده الإلكتروني. وبالفعل أُعجبت بالسيناريو رغم تسجيلي بعض الملاحظات على الشخصية التي سأجسدها في الفيلم، لكن لم أجد فيه ما يشوب أفلام السبكي من خلطة تجارية معروفة للجمهور.
وعندما علمت أن الفنان عمرو سعد هو الذي سيقوم ببطولة الفيلم تحمّست كثيراً، لأنني أحبه وأحترم موهبته، وأثق بأنه يريد تقديم أعمال ذات قيمة وجودة فنية كبيرة.
وبعدها عندما قابلت السبكي في مكتبه لأكثر من مرة، شعرت بأنه يريد تقديم فيلم مميز، بالإضافة إلى أن السينما كانت «واحشاني» جداً، لأنني غبت عنها فترة طويلة وأريد الوقوف أمام كاميراتها الجديدة، والتعرف إلى التقنيات الحديثة فيها، فوجدتها فرصة جيّدة لي.
– لماذا ابتعدت لفترة طويلة؟
لأنني كبرت في السن، بالإضافة إلى أنه خلال السنوات الأربع الماضية لم أكن أهتم أبداً بالعمل الفني مقدار اهتمامي بالأوضاع السياسية في بلدي، منذ ثورة يناير وحتى الآن، ورغم أنني لا أعمل في السياسة، لكن كان ذلك من منطلق حبي لتراب هذا الوطن، خاصة أن 80 في المئة مما قدّمته كان يهدف إلى خدمة مصر، ويتناول قضايا مهمة كما حدث في مسلسلات «المال والبنون» و «سوق العصر» و«الفرسان»، كما قدمت شخصية «قطز» الذي كان يدافع عن مصر ضد التتار، وكنت أحياناً أخجل لأنني أقدم أعمالاً وطنية كثيرة، لذلك حاولت التنويع فيها.
– ما سبب عدم وجود أعمال فنية بمستوى الأعمال التي قدّمتها منذ سنوات طويلة، مثل «المال والبنون» وغيره؟
أحد أسباب اختفائي لسنوات طويلة عن الشاشة، هو عدم وجود أعمال فنية ترقى إلى مستوى القيمة والجودة الفنية التي كنا نقدمها أنا وأبناء جيلي منذ سنوات طويلة، لذلك فكّرت في اعتزال الفن في فترة معينة.
– هل قمت بالفعل ببيع بعض أثاث منزلك بسبب انقطاعك عن عملك الفني؟
بالفعل، خاصة أن السنوات الماضية أثناء ثورة يناير وما بعدها لم يكن لدي أي مزاج للعمل الفني، لذلك حتى أصرف على أسرتي قمت ببيع بعض أثاث منزلي في الإسكندرية، ولم يضايقني ذلك أبداً.
– ألا يضايقك عندما تتردّد مقولة أنك من نجوم الدراما التلفزيونية وليس السينما؟
على العكس، فذلك يسعدني للغاية، لأن جيلي مثل ممدوح عبدالعليم وشريف منير وهادي الجيار حفر اسمه في الدراما المصرية بدرجة كبيرة، وأنا اخترت ذلك الطريق بدرجة أكبر من السينما، لأنني أحب التمثيل وأعتبره هواية وليس مهنة فقط، ومارستها كثيراً منذ سنوات الدراسة والجامعة، وكنت أرى أن الفن يدفع المجتمع إلى الأمام.
وقد قدّمت في بدايتي الفنية فيلم «وداعاً بونابرت» مع الراحل العظيم يوسف شاهين، وبعده أفلام «عودة مواطن» و«الطوق والإسورة» و«حكمت فهمي» مع نادية الجندي و«حارة برجوان» مع نبيلة عبيد، بالإضافة إلى أكثر من 22 فيلماً في ذلك الوقت، وبعد كل ذلك قدمت مسلسل «لا إله إلا الله» – الجزء الثالث، وكان تجسيداً لقصة إخناتون ونفرتيتي، وجسّدت فيه شخصية «إخناتون»، ولمست وقتها تأثير الدراما التلفزيونية في الجمهور أكثر من السينما، لأنها أكثر انتشاراً، وجمهورها أكبر من جمهور السينما، لأنه يتضمن كل الفئات العمرية ومختلف الطبقات في المجتمع، لذلك توجهت بدرجة أكبر إلى التلفزيون، وقدّمت «الوسية» مع الراحل إسماعيل عبدالحافظ و «المال والبنون»، وباقي المسلسلات التي صنعت نجوميتي وحقّقت مكانتي الفنية في قلوب الجمهور، والجمهور في الشارع يقول لي إنهم يرونني نجم البيوت المصرية وقريباً منهم، وذلك يشعرني بسعادة كبيرة.
– كيف وجدت الدراما المصرية التي قدّمت في رمضان الماضي؟
رغم الإنتاج الضخم في المسلسلات، هناك عيوب كثيرة في ما يقدم على الشاشة، ومنها عدم توافر موضوعات قويّة مقدّمة، وذلك يرجع إلى ندرة المؤلفين المبدعين، بالإضافة إلى عدم وجود استراتيجية واضحة ومنظمة في صناعة هذه الأعمال والدراما بشكل عام، بمعنى تركيز المنتجين على تقديم أكثر من 60 مسلسلاً في شهر رمضان فقط، مما يؤدي إلى عدم تركيز الجمهور في تلك الأعمال، علاوة على الضغوط الكبيرة التي تقع على الفنان أثناء تصوير المسلسل قبل شهر رمضان فلا يُتقن العمل الفني جيداً، لهذا السبب لا نجد أعمالاً تلفزيونية بمستوى «ليالي الحلمية» و «المال والبنون» اللذين كان يقبل عليهما الجمهور بدرجة كبيرة.
 من أعجبك من الفنانين في الدراما الفترة الأخيرة؟
أعجبني فنانون كثيرون، مثل عمرو سعد في مسلسل «شارع عبدالعزيز»- الجزء الأول. أما الجزء الثاني فلم يكن بالمستوى نفسه، وقلت له ذلك ولم ينزعج أبداً، وأحب مشاهدة خالد الصاوي وأحترمه كثيراً، وكذلك نيللي كريم كانت رائعة في «ذات» و«سجن النسا»، بالإضافة إلى الفنانين الكبار محمود عبدالعزيز وعادل إمام ونور الشريف ويحيى الفخراني، فمعظم أعماله الفنية حملت قيمة فنية ومستوى عالياً، ونحن نملك كفاءات عالية من البشر ولكن لا نملك إدارة جيدة أو رؤوس أموال، لذلك نجد ممثلاً كان جيداً في عمل معين، وفي عمل آخر لا يرقى إلى المستوى نفسه.
– ما هي أهم محطاتك الفنية التي تفخر بها؟
«الوسية» و«المال والبنون» و«سوق العصر» و«ذئاب الجبل» و «مين ميحبش فاطمة».
– ما سبب ابتعادك عن إخراج الأعمال المسرحية؟
لا أجد المناخ المناسب للعودة الى المسرح. ورغم أنني قمت بإخراج 25 مسرحية على مسارح الطليعة والأوبرا، أُحضّر حالياً لعرض مسرحي في الفترة المقبلة، وكنت أتمنى أن أعطي بدرجة أكبر في المسرح.

التعليقات معطلة