Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد

 خلال تواجدي في الاوساط الفنية …. كنت اجد نفسي ما بين فترة واخرى وسط (جلسات دونجوانية) اي ان هناك من يجعل من نفسه (دونجوانيا) ترتمي في طريقة كل الفنانات الحسان … وتقع في شباكه المغمورات الباحثات عن الشهرة عن (طريق الحب) وحتى لو تطلب الامر الى التضحية بكل شيء !!.
والذي اعلمه ان التاريخ الفني والادبي حافل بالعديد من (الدونجوانات) ومفردها بالطبع (الدونجوان) ومعنى (الدونجوان) يعود الى ان هنالك وفي اسبانيا بالذات رجل وسيم اسمه (خوان) وكان بالتعبير الشعبي الدارج اي (رجل نسوانجي) .
ولكن (الدونجوان) الذي ظهر على الصفحات المقروءة وعبر الشاشات الفضية السينمائية والتلفازية غير (الدونجوان) في الحياة … لان (الرجل النسوانجي) يكون مثار السخرية والتندر .. وعدم القبول به داخل المجتمعات في السابق  واللاحق .. عدا ذلك (الدونجوان) الذي يتصدر مجالس الفنانين والفنانات لكون امور (لقمة عيشهم) زمامها بيديه .. او بيد الذين يمتلكون المهام الانتاجية … ولهذا نجد تلك المجالس حافلة بالوعود والاغواء … ويا عيني على (الصبايا) الذين باتوا يصولون ويجولون عند تلك المجالس كتلك (الفراشات) التي تحوم حول اللهيب وبالتالي تجد نفسها محروقة الاجنحة والسقوط !!.
والدليل ان الكثير من المسارح التجارية اليوم تتلقق مثل تلك (الفراشات) لتعيد لها البريق تحت الاضواء شرط ان يكون الثمن هو (الاغراء) وليس (للاغراء) من بديل !!.
والذي وودت قوله :
ان مسارحنا التجارية واعمالنا الدرامية الهابطة سوف لا تقوم لها قائمة ما دام هناك (دونجوانات) تتربص على طريق الصبايا والفراشات !!.

التعليقات معطلة