سعدون شفيق سعيد
دأبت القنوات الفضائية على تقديم الندوات والبرامج السياسية وفق ذات السياق الكلاسيكي حيث الاعداد والتقديم الذي يعتمد على فضاءات ستوديوهات البث الداخلية وداخل (ديكورات) محددة تتوسطها المنضدة التي يجلس حولها مقدم البرامج وضيوفه مهما كان عددهم وهم يرتدون البدلات والاربطة والياقات المنشاة كذلك البدلات والاربطة والياقات التي شاهدناها تتصدر الشوارع وتتسلق الواجهات والعمارات ايام الحملات الانتخابية حيث كان المرشح للانتخابات يبذل قصارى جهده ويصرف ما في جيوبه كي تظهر صورته (منمقة ومزوقه) وكأنه يتاهب لحضور حفل او سهرة ليلية .. وليس ذاهبا لخوض غمار المعركة الانتخابية وسلاحه مثل تلك المظاهر البراقة .. والذي يدعي من خلالها انه قد رشح نفسه من اجل البناء شعبه .. المقهورين والمعدمين !!.
نعم … ان الظاهرة التي باتت عند تقديم الندوات والبرامج السياسية تعتمد واول ما تعتمد على تلك المظاهر وبعيدا عن الجوهر !!.
والذي وددت قوله :
ان مثل تلك الندوات والبرامج ما عادت تشد انتباه المتلقين من المشاهدين .. لكونها جوفاء تعتمد على مثل تلك المظاهر.
والطامة الكبرى .. ان مثل تلك الندوات والبرامج تتحدث عن ماسي المهجرين المحرومين المعدمين .. معتمدة على الوعود فقط .. ليس هناك حلولا عادلة تتوازى مع كل تلك الملايين والمليارات المصروفة وتلك (اللامصروفة) والذي وددت قوله :
كفانا تقليدا اعمى لما دأبت عليه الفضائيات وعلينا بالابتكار وعلى طريق التطوير وتقديم الاحسن !!.

