سعدون شفيق سعيد
خلال الفترة الاخيرة قامت الساعة على اصحاب الشهادات المزورة … ولقد كانت البداية لدى الوزارات حيث تم اكتشاف العديد من تلك الشهادات المزورة من اجل الحصول على الدرجات والمناصب العليا … والحق يقال ان هناك اجراءات قد شملت الكثير والذين كانوا يتبؤون المناصب ورئاسات الاقسام والتي لا يستحقونها بموجب القانون !!
وبعدها ظهرت مثل تلك الشهادات المزورة في مجلس النواب .. ولقد انكشف امر البعض منها … ولكن الكثير منها لازال قيد الفحص والتدقيق .. والدليل ما بين فترة واخرى تظهر اسماء لبعض النواب لاقصائهم من عضوية المجلس كما ظهر مؤخرا في قضية مشعان الجبوري !!
ووسط رائحة تلك الشهادات يظهر اسم (سوق مريدي) لكونه بات يحمل شهرة في تزوير واستنساخ الاوراق .. حتى وصل الامر والقول بأنك اذا وددت الحصول على اية وثيقة فما عليك الا بزيارة السوق الذي ذاع صيته داخل وخارج العراق … وبات ورقة رابحة وخاصة لاصحاب الشهادات وحتى لو كانت دكتوراه !!.
لكن الذي ظهر مؤخرا .. ان العراق هو ليس الوحيد الذي يتفنن في تزوير الشهادات والاوراق والوثائق والمستمسكات .. ونما كانت هناك عددا من الاقطار العربية قد تفننت هي الاخرى بممارسة تلك (المهنة غير النظيفة) .. والدليل ان الاخبار تناولت معلومة تقول : ( ان اكثر من مائتي الف شخص من دول الخليج اشتروا (الشهادات الجامعية) … و (الدبلومات الوهمية) عن طريق الانترنت من احدى الشركات التي مقرها في الباكستان في السنوات الاربع الماضية .. وان هذه المعلومات الصادمة تم كشفها من قبل احد الموظفين العاملين في الشركة الباكستانية حتى وصل الامر الى التحقيقات الجنائية خارج الباكستان وعلى اثر ذلك ظهر ان تلك الشركة كانت تتعامل مع العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول الخليجية …
حتى وصل الاعتراف الى ان الشركة كانت تتلقى مكالمات من دول خليجية لترويج معاملات تزوير الشهادات وعبر (110) موظف يعملون لديها في (كراتشي) … وان ما خفي كان اعظم !!.

