بعدما حقّقت شهرتها في سورية، قررت اقتحام الدراما المصرية، لكنها ومع أول عمل لها في مصر فوجئت بأنه مطلوب منها ارتداء المايوه، فرفضت وكان لها مبررها.
الفنانة السورية جيهان عبدالعظيم تتحدث عن مشكلة اللهجة التي نجحت في تجاوزها سريعاً، وتتكلم على أعمالها الجديدة في مصر، وموقفها من الدراما السورية، والنجوم الذين تتمنى العمل معهم، والخوف الذي كان بداخلها وتخلّصت منه. وبعيداً من الفن، تكشف لنا الكثير من أسرارها الشخصية، فتتكلم على الرجل المنتظر في حياتها، والحالة التي يمكن من خلالها أن تعتزل من أجله، كما تكشف لنا هواياتها وعلاقتها بالمطبخ و «فيسبوك»، والفوبيا التي تعانيها.
– بدايةً، ماذا عن مسلسلك الأخير «الأستاذ بلبل»؟
هو عمل اجتماعي، كوميدي، يناقش العديد من الظواهر في مجتمعنا، ويعتمد على رصد علاقة الأزواج ببعضهم، بشكل عصري متحضر. كما يتناول على هامش أحداثه قضية العنوسة التي تمثل هاجساً للكثير من الفتيات، وتدفعهن في أغلب الأحيان للارتباط بأي رجل لئلا يفوتهن قطار الزواج، ويشاركني البطولة فتحي عبدالوهاب ورانيا فريد شوقي وهبة عبدالغني وشريف باهر، وأجسد من خلاله شخصية «شاهيناز»، معيدة في أكاديمية الفنون وتحضّر لرسالة الماجستير، وتنشأ بينها وبين زميلها الأستاذ «بلبل»، فتحي عبدالوهاب، علاقة حب، مما يؤثر في علاقته بزوجته، وتتطوّر الأحداث.
– هل كان سهلاً التكيف مع اللهجة المصرية وأجواء العمل في مصر؟
أعتقد أنني تجاوزت موضوع اللهجة، لأنني شبه مقيمة في القاهرة منذ عامين، رغم أن إتقان اللهجة كان صعباً في البداية وعانيت كثيراً، خصوصاً في مسلسل «قلوب» العام الماضي مع المخرج حسين شوكت، حتى أتقنتها واعتدت أيضاً على أجواء العمل في مصر، ومع «الأستاذ بلبل»، الموضوع يبدو الآن أكثر سهولة بالنسبة إلي.
– وماذا عن مسلسلك الآخر «زواج بالإكراه»؟
هو من تأليف أكرم مصطفى وإخراج إيمان الحداد. وبصراحة، لم أتردد في قبول المشاركة فيه لأسباب عدة، أولها أن السيناريو مكتوب بشكل احترافي، بعيد عن المط والتطويل، كون العمل ينتمي إلى دراما «السوب أوبرا»، ويتناول في إطار اجتماعي رومانسي مقدرة الحب على تغيير العادات والتقاليد في المجتمع، وأجسد من خلاله شخصية فتاة لبنانية، تقرر مساعدة خالتها وتشاركها رحلة البحث عن أولادها، وتضطر للسفر معها إلى القاهرة، لتعيش هناك قصة حب مع ابن خالتها وتتوالى الأحداث.
-ولماذا هجرت الدراما السورية؟
لم أغب عنها إطلاقاً، فأنا أحرص على زيارة أهلي في سورية كل فترة، وكنت مشغولة بتصوير مسلسل «مذنبون أبرياء»، عن قصة عبدالمجيد سليمان العنزي، وسيناريو وحوار باسل خليل وإخراج أحمد سويداني، وأجسد من خلاله شخصية طبيبة تدعى «فتون»، يتوفى زوجها فتعيش مع والدها وتكرس حياتها لابنها، وخلال الأحداث يحاول أحد زملائها في العمل إيهامها بحبه، وتترك قلبها لتقع في حبّه، لتكشف الأحداث أنه كان يريد استغلالها في جلب المواد المخدرة له حتى يتربّح من بيعها لتجار المخدرات.
– كنت متخوفة في السابق من مغامرة العمل في الدراما المصرية، فهل ما زلت عند خوفك؟
(تضحك)، لا طبعاً تجاوزت مرحلة الخوف الآن، ومع ذلك فإن خوفي من مغامرة العمل في الدراما المصرية كانت له أسبابه، فأنا فنانة معروفة في سورية وقدمت نحو 40 مسلسلاً، منها «غزلان في غابة الذئاب» و «خان الحرير» و«قصة حب عادية جداً» و «أشواك ناعمة» و «أحلام لا تموت» و «بيت جدي»، وغيرها من الأعمال التي حققت نجاحاً كبيراً، فجاء خوفي من ألا أحقق النجاح ذاته في مصر، لكن ردود الأفعال كانت مدهشة ومبشّرة وشجعتني على الاستمرار.
– لكن مسلسل «قلوب» الذي اشتركت فيه أثار كثيراً من الجدل بسبب جرأته، فما تعليقك؟
جرأة «قلوب» كانت حقيقية وغير مفتعلة، والفتيات والنساء يتبادلن هذه الألفاظ مع بعضهن بعضاً وعلى حريتهن، والعمل كان يطرح كثيراً من القضايا الشائكة، سواء من حيث حاجة المرأة إلى الرجل أو غياب الزوج عن المرأة، وشكل العلاقة بينهما، والتي قد تصل إلى درجة الاغتصاب. لكن عندما عرض العمل عليَّ، فضلت تقديم شخصية «هبة» لأنها تشبهني كثيراً، فهي حنونة وهادئة ولديها فيض من المشاعر النبيلة، وكان في ذهني أن يصل هذا الانطباع الأول عني إلى الجمهور، واستفدت كثيراً من توجيهات المخرج حسين شوكت.
– هل حقيقي أنك رفضت ارتداء المايوه أثناء الأحداث؟
نعم رفضت ارتداء المايوه بشدة، رغم أن الأحداث كانت تدور في شرم الشيخ، ومن الطبيعي ارتداء المايوه هناك، لكن أخلاقي تمنعني من الظهور به على الشاشة احتراماً لنفسي ولتقاليد أسرتي.
– لكنك فنانة وعليك قبول كل الشخصيات، أليس كذلك؟
هذا طبيعي وأنا معك، لكن ليس إلى هذه الدرجة، بدليل أن المخرج حسين شوكت احترم رغبتي ولم أظهر به خلال الأحداث.
– تخافين الغربة، فكيف بالبعد عن سورية؟
أنا مشتاقة جداً إلى بلدي، وكنت مرعوبة ولا أزال من طول مدة التصوير خارج سورية، وأحسب أيام وعدد ساعات التصوير بدقة شديدة حتى أعود إلى بلدي، وأتمنى أن تنتهي الأحداث التي تشهدها سورية الآن لتعود كما كانت قلعة للفن للعربي، تقدم أروع النصوص الدرامية وأقواها.
– تألقت في الدراما، فماذا عن السينما؟
تعرض عليَّ عشرات السيناريوات، لكنني أتمهل في الاختيار حتى تقع عيناي على السيناريو المناسب الذي أفرح بتقديمه والظهور من خلاله للجمهور، كما أنني متابعة جداً للسينما المصرية، وأتمنى العمل مع الزعيم عادل إمام والنجمين كريم عبدالعزيز وأحمد حلمي، والعمل أيضاً مع المخرج خالد يوسف، لأنه فنان مبدع وموضوعاته تتمتع بجماهيرية عريضة في العالم العربي كله.
– هل صحيح أنك تفكرين في الغناء أيضاً؟
صوتي جميل بشهادة كل من حولي، لكن الغناء خطوة مؤجلة الآن ولا يمكن أن أكون تحت رحمة أي منتج فني، وأنا موجودة في الدراما وأحب مواصلة هذا الطريق.
– ماذا عن الحب في حياتك؟
لا يوجد رجل في حياتي الآن، وأبحث عن شخص يحتويني بحنانه وعطفه، ويستطيع أن يشاركني حياتي ويكون سعيداً بعملي في الفن وبشهرتي أيضاً.
– ما هو اللون الغنائي الذي تفضلينه؟
أحب أن أستمع إلى كل أنواع الأغاني، سواء كانت في الأوبرا أو كلاسيكية. وفي بعض الأحيان أشعر بالحاجة إلى سماع أغاني الدبكة والأغاني الشعبية، ليس لي لون مفضل بعينه وأسمع وفق مزاجي.

