Pdf copy 1

تعترف بأن حالة الرومانسية التي تعيشها اليوم بعد زواجها من رجل الأعمال تامر الصراف، غيّرت كل حياتها. رانيا فريد شوقي تكشف عن لقائها الأول بزوجها، وكيف تم التعارف بينهما، وتتحدث عن علاقتها بابنتيْها فريدة وملك، والخلاف الذي حدث بينهن أخيراً، وحقيقة مشاكلها مع عبير صبري ونجلاء بدر، وسر غيابها عن الدراما طوال العامين الماضيين، والمسلسل الذي وافقت على المشاركة فيه رغم عدم اقتناعها التام به.
•فوجئ الجمهور بزواجك أخيراً من رجل الأعمال تامر الصراف، هل كنت تقصدين التكتّم على الخبر حتى ليلة الزفاف؟
فضلت عدم الإفصاح عن أي شيء قبل الزفاف، لأنني لاحظت أخيراً أن الهجوم على الآخرين أصبح أمراً عادياً حتى لو كانوا يفعلون شيئاً لا يخص أحداً غيرهم، خصوصاً في مسألة الزواج، ولذلك أجّلت الإعلان عن الخبر حتى أحمي نفسي من أي هجوم قد أتعرض له.
• ألم تقلقي من تجربة الزواج للمرة الثالثة؟
الحياة تستحق منا الأمل في المستقبل، والسعادة تستحق أن نبحث عنها. وحتى لو ضللت الطريق في إحدى المرات، فيجب أن أسلك الطريق الصحيح، ونحن نعيش تجارب متنوعة، والأهم أن أتعلم من تجاربي السابقة وأحاول أن أصحح أخطائي، والحمد لله أعيش اليوم أسعد لحظات حياتي بعدما قابلت توأم روحي.
• ما سبب ابتعادك عن الدراما لمدة عامين متتاليين؟
لم أجد العمل الذي يحمّسني للمشاركة فيه، وقد عرض عليَّ العديد من السيناريوات الدرامية، لكنني رفضتها كلها لأنها كانت تركز على العنف، خصوصاً أن قناعتي تتلخص بأنه لا بد من التخفيف من تلك الأعمال وتعزيز الأعمال التي تعتمد على البهجة والكوميديا.
فعلى مدار السنوات الأربع الأخيرة، كانت الأعمال الدرامية تركز على العشوائيات والظلم والعنف والألفاظ الخادشة للحياء، في ظل انعدام الأعمال الرومانسية والكوميدية والاجتماعية. 
• معنى ذلك أنك ضد المسلسلات التي عرضت أخيراً؟
 لست ضدها، وإنما أرفض المستوى الذي يقدم في أغلبها، فالفن وظيفته الارتقاء بالمجتمع، وهذا يعني أنه يجب ألا نعرض على الشاشة الألفاظ التي يرددها البعض في الشارع، ونشكو بعدها من أن كثيرين فقدوا أخلاقهم من دون أن نعترف بأن الفن أحد أسباب الانحدار الأخلاقي في المجتمع.
•هل تعتبرين مشاركتك في مسلسل «نسوان قادرة» تنازلاً منكِ؟
 اختياري له لم يكن عن اقتناع تام، وإنما لأنه كان أفضل ما عرض عليَّ من تلك النوعية من الأعمال الدرامية، فهو لا يحتوي على ألفاظ خادشة للحياء، بل يناقش قضايا جريئة من خلال ثلاث فتيات يعشن في بيئة فقيرة، لكنهن يغيرن حياتهن بطرق مختلفة، وتتلاحق الأحداث لتكشف رحلة صعود كل منهن، والأخطاء التي وقعن فيها كي يصبحن ثريات، والمصير الذي وصلن إليه في نهاية الأمر.
• وماذا عن مسلسل «الأستاذ بلبل وحرمه»؟
 سعيدة بمشاركتي في هذا العمل، لأنه يدور في إطار كوميدي اجتماعي، ويناقش القضايا والمشاكل التي تواجه الأسر المصرية في حياتهم اليومية، وكيف يتم التصرف حيالها ومحاولة التغلب على الظروف الصعبة، وذلك من خلال زوجين يتعرّضان للعديد من المواقف الغريبة والكوميدية، وهو من إخراج رائد لبيب وتأليف علاء عبدالنعيم، ويشاركني بطولته فتحي عبدالوهاب، كما نستكمل حالياً تصويره بعد توقف قصير، ومن المفترض أن يتم عرضه في عدد من القنوات بمجرد الانتهاء منه.
• ما سبب عدم قبولك المشاركة في دراما الأجزاء؟
لأن غالبية مسلسلات الستين حلقة تعتمد بمقدار كبير على المط والتطويل، وأشعر بأن العصر الذي نعيش فيه يحتاج إلى تقليص عدد الحلقات إلى ما دون الثلاثين حلقة وليس زيادتها. لكن إذا عرض عليَّ عمل مميز ويتناول قضايا عدة مهمة فسأشارك فيه، وحتى اليوم لم يحدث ذلك.
• لماذا عدت إلى المسرح من جديد بمسرحية «بابا جاب موز»؟
المسرح أبو الفنون، ووجودي فيه يمثل قيمة كبيرة لي، لأنني من خلاله أقابل الجمهور وجهاً لوجه، لكن المسرح تعرض لوعكة في الفترة الماضية، وبالتحديد قبل عام 2010، وشهد عزوفاً من الجمهور والنجوم أيضاً، كما انسحب القطاع الخاص من تقديم مسرحيات جديدة ولم يتبق سوى مسرح الدولة، كل ذلك أثر كثيراً في المسرح، وكان يحتاج إلى الوقت ليقف على قدميه ثانية.
وأعتقد أنه تجاوز المحنة وبدأ يستعيد قواه هذا العام، والدليل على ذلك عودة النجوم إليه، وكان آخرهم الفنان الكبير يحيى الفخراني، الذي يقدم حالياً مسرحية «ليلة من ألف ليلة»، ومن قبله أحمد بدير في مسرحية «غيبوبة»، وأشرف عبدالباقي في «مسرح مصر» وغيرهم الكثير، لذا تحمست للعودة إلى المسرح من جديد، وما شجعني أكثر على خوض التجربة أنني وجدت نصاً كوميدياً جيداً ومحترماً يليق بالمشاهدين.
• هل هناك أعمال فنية تندمين على تقديمها؟
أظن أنني وصلت حالياً إلى مرحلة النضج الفني، وهذه المرحلة تجعلني أنظر إلى بعض الأعمال التي قدمتها في بداياتي بعدم الرضى، وأحياناً أشعر بأنه لو عاد بي الزمن الى الوراء فسأرفض تقديمها، لكن كل تجربة في حياتي أضافت إليّ شيئاً، ولذلك أفضل عدم الإعلان عن أسماء تلك الأعمال، وفي الوقت نفسه هناك أعمال أتمنى أن أكرر حالياً تجربة تقديمها لتظهر بشكل أكثر نضجاً، ومنها شخصية «أمونة» في مسلسل «خالتي صفية والدير»، ودوري في مسلسل «الضوء الشارد».
ورغم ذلك، أفتخر دائماً بمشواري الفني وأسعد به، لكن الفنان يسعى إلى الأفضل ويحلم بالمزيد، وهذا أكثر ما يميزه.
• ما نوع علاقتك بابنتيك فريدة وملك؟
نحن صديقات ولا أتعامل معهما بصفتي أمهما، خصوصاً بعدما كبرتا في العمر، ففريدة أصبحت اليوم في الخامسة عشرة من عمرها، وملك تصغرها بعامين، لكنني للأسف أشعر بأن هذا الجيل لا يميل إلى حياة الأسرة بقدر اهتمامه بالأصدقاء، وهذا ما أجده في ابنتيَّ، كما أن أغلب وقتهما الذي تقضيانه في المنزل تكونان مشغولتين خلاله بالجلوس على الإنترنت، فهما لا تشاهدان التلفزيون أبداً، وحتى المسلسلات تتابعانها عبر الإنترنت، فالتكنولوجيا غيرت أشياء كثيرة وجعلت هذا الجيل مختلفاً عن أهله، ولأنني لاحظت ذلك فقد حاولت أن أتعامل معهما بثقافة العصر الذي نعيشه، وليس بالطريقة التي نشأت عليها.

التعليقات معطلة