Pdf copy 1

رغم إصرارها على دخول مجال الفن وعدم الاهتمام بتحذيرات والدها الفنان محمود ياسين، تعترف رانيا محمود ياسين لنا بأنها تشعر الآن بالندم لعدم استماعها الى نصيحة والدها بعدم دخول مجال التمثيل، كما هاجمت الكثير من المنتجين واتهمتهم بالبحث عن الابتذال والعري في الأفلام التي يقدمونها… رانيا تحدثت أيضاً عن تحولها الى التقديم التلفزيوني، وردت على الانتقادات التي لاحقت برنامج «صباح العاصمة» الذي تقدمه، واعترفت بالفوبيا التي تعانيها، وبموقفها من توجه أولادها الى الفن.
•هل كان توجهك الى التقديم التلفزيوني بسبب قلة عروض التمثيل التي تأتيك؟
أريد أن أكشف شيئاً هاماً قد لا يعرفه الكثير، بأنني نادمة على دخول مجال التمثيل، ليس لأنني لم أتمكن من اتخاذ خطوات كثيرة في السينما والدراما، وإنما لاكتشافي أن النجومية والشهرة والنجاح لا تتحقق من خلال الموهبة والاجتهاد فقط، فالعلاقات داخل الوسط الفني تلعب دوراً مهماً للغاية، وفي بعض الأحيان لا يعتمد المنتجون على الموهبة، بل على العلاقات فقط، بحيث يتم إعطاء قيمة للفنانات اللواتي يعتمدن على العري والابتذال… نحن نعيش زمناً غريباً، ولا أنكر أن والدي الفنان محمود ياسين نصحني بالابتعاد عن الوسط الفني وعدم دخول مجال التمثيل أكثر من مرة، لكنني رفضت وأصررت على أن أكون ممثلة، وأنا نادمة اليوم لأنني لم أعمل بنصيحته، فالمجال الفني صعب والاستمرار به لا يعتمد على الموهبة على الإطلاق، كما ان تحولي الى التقديم التلفزيوني لا علاقة له بقلّة خطواتي التمثيلية، وكل ما في الأمر أنني تمنيت منذ سنوات أن أتجه الى التقديم، ونجحت في تحقيق حلمي بأن أكون مذيعة، فأنا أعشق الميكرفون ولديَّ قدرة على المناقشة وإدارة أي حوار، وهذه الإمكانيات جعلتني أشعر بحماسة شديدة لهذه التجربة.
• لكن هل ندمك على التمثيل يعني أنك تفكرين في الاعتزال؟
بالطبع لا، فإذا تلقيت عرضاً جيداً، سواء كان سينمائياً أو درامياً، فسأوافق عليه، لأنني أحب التمثيل، لكنني حزينة على الحال الذي وصل إليه الفن، وطريقة تعامل شركات الإنتاج مع الفنانين.
• هل هذا يعني أنك غير راضية عن حال الوسط الفني في مصر؟
هذا صحيح، فمعظم الأفلام والمسلسلات التي قُدمت أخيراً لا تحمل أي رسالة هادفة، ولا تناقش قضايا هامة، كذلك أصبحت ظاهرة الشللية مسيطرة على الساحة الفنية. فشركات الإنتاج لا تتعامل إلا مع عدد معين من الفنانين والمخرجين والمؤلفين، وتتجاهل الكثير من النجوم الحقيقيين… هذا بالإضافة إلى أن الترشيحات، كما أسلفت، لم تعد تعتمد على الموهبة وإنما على العلاقات، فمن الممكن أن نجد ممثلة متهمة بأكثر من قضية، ويرشحها المنتجون للمشاركة في بطولة عمل فني، لمجرد أنها أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي.
• هل ساعدك عملك بالتمثيل في تجربة التقديم التلفزيوني؟
التمثيل جعلني أكتسب خبرات عدة ساعدتني في أن أكون مذيعة ناجحة، منها الوقوف أمام الكاميرا والتعامل مع كل المواقف الصعبة والمحرجة، وأيضاً اكتسبت من خلال هذه المهنة مزيداً من الثقة بالنفس.
•اتهمك البعض بالبحث عن نسبة المشاهدة العالية من خلال تناول قضايا جريئة، فما ردك؟
لم أسع يوماً للبحث عن الشهرة والإثارة من خلال برنامجي، وأرفض دائماً الإعلام الرخيص، وفي الوقت نفسه أرفض سياسة تجاهل الواقع، كما أكدت من قبل، وضميري المهني يجبرني على التطرق الى كل الموضوعات.
• لكن البعض اتهمك بعدم المهنية بعد طردك أحد الضيوف، فما ردك؟
لم أطرده، بل هو من طلب الانسحاب على الهواء، ورفض أن ندير الحوار، وكان يأبى الاستماع الى الطرف الآخر الذي يحمل وجهة نظر كل شاب مسلم متدين. شعرت بأن المشاهدين يتعرضون لسموم خطيرة، وكان لا بد من وقف هذه المهزلة، وعندما حاولت إقناعه بضرورة الاستماع الى الطرف الآخر، رفض، مما أثار غضبي ودفعني للتعامل معه بعصبية.
للأسف، كثر لم يشاهدوا الحلقة كاملة ولم يستمعوا إلى حديثه المستفز، بل اكتفوا بمشاهدة لحظة انفعالي تجاهه فقط. وفي النهاية، أؤكد أن ما من شخص سينفعني يوم القيامة، فتصرفي نابع من حبي لديني، وأعترف بأنني تخلّيت عن رانيا الإعلامية وتعاملت بطبيعتي، وتحكمت بي في هذا الموقف إنسانيتي وأخلاقي ومبادئي التي تربيت عليها.
• ما رأي والدك في تحولك الى التقديم التلفزيوني؟
فخور بي للغاية ويدعمني باستمرار، وكذلك والدتي الفنانة شهيرة، إذ تحرص على مشاهدة كل حلقة من البرنامج وتتصل بي لتخبرني رأيها بها وبالمواضيع التي ناقشناها.
• ما سبب ابتعادك عن السينما؟
لم أتلقّ العرض المناسب طوال الفترة الماضية، لكنني أستعد للعودة من خلال فيلم بعنوان «فوبيا»، وأجسد فيه دور طبيبة متخصصة في معالجة الأمراض النفسية، وقد بدأت تصويره منذ أيام عدة.
• ما الذي حمسك لهذا الفيلم؟
الفيلم يناسب كل أفراد الأسرة المصرية، فهو لا يحتوي على ألفاظ خارجة أو مشاهد غير لائقة، وهذا هو السبب الرئيسي وراء حماستي للمشاركة في بطولته، بالإضافة إلى أنه ينتمي إلى نوعية الأفلام الكوميدية الخفيفة التي نفتقدها.
•هل ستشاركين في سباق الدراما الرمضاني المقبل؟
تلقيت أكثر من عرض أخيراً، إلا أنني لم أتخذ قراراً نهائياً بعد، وما زلت في مرحلة قراءة السيناريوات.
• هل هناك أعمال فنية ندمت عليها؟
كل الأعمال التي قدمتها خلال العامين الماضيين، أشعر بالندم الشديد لمشاركتي في بطولتها، ولو عاد بي الزمن الى الوراء فلن أوافق عليها.
• ما تعليقك على شائعة إصابة والدك محمود ياسين بمرض الألزهايمر؟
لا أريد التوقف كثيراً عند هذه الشائعة السخيفة والغريبة، خاصة أن والدي بعد انتشار هذا الكلام الفارغ كان يشارك في مهرجان الإسكندرية، وتحدث خلال ندوة تكريمه عن مشواره الفني لأكثر من ساعة، فكيف يتم اتهامه بالإصابة بمرض الألزهايمر! لكن من الطبيعي جداً عدم تذكره موقفاً كان قد حدث منذ عشر سنوات، أو شخصاً قابله مرة واحدة منذ سنوات طويلة، فأي منا لا يتذكر كل المواقف والأشخاص الذين قابلهم في حياته.
• ما النصيحة التي كان يسديها لك والدك باستمرار؟
للأسف هي نصائح مثالية لا تصلح لهذا الزمن الغريب، فوالدي كان يطلب مني دائماً الإخلاص لعملي والالتزام بمواعيد التصوير، لكن على أرض الواقع الفنانة التي تتأخر عن موعد التصوير هي نجمة لها مكانتها في الساحة الفنية، ولا يمكن أحداً أن يعاتبها. أما الفنانة التي تلتزم بالمواعيد فلا تعامل باحترام.

التعليقات معطلة