بيروت – “الشفافية والصراحة والوضوح” هي أبرز صفات اتسم بها اللقاء الذي مع الفنانة سيرين عبد النور مع نهاية عام وبداية آخر. فهي تحدثت بشفافية عن أمور مهمة في حياتها الخاصة وأنها اشتغلت على نفسها حتى باتت أقل عصبية وأصبح لديها قدرة تحمّل أكبر، معترفة أنها خذلت من قبل أشخاص كانوا يحتلون جزءًا كبيراً من حياتها. وذكرت أن العام 2015 علمها العديد من الأمور وجعلها أنضج.
*ى ما أجمل وأسوأ أمر مرّ عليك في العام 2015؟
أجمل ما حصل لي في العام 2015 فنياً أن أغنية و«فيديو كليب» «عادي» نجحا ولقيا استحساناً لدى الجمهور. فمنذ فترة وأنا أركز على الموضوع الفني الغنائي بالنسبة إليّ. أغنية و«كليب» «عادي» استطاعا أن يثبتا لي أنني قادرة على تقديم أغاني و«كليبات» تصل إلى قلوب الناس. ولغاية الآن، حققت الأغنية 6 ملايين مشاهدة على «اليوتيوب». الحمد لله، كان مسلسل «24 قيراط» في رمضان بارزاً وحقّق المراتب الأولى في الاستفتاءات. وفاز أيضاً في استفتاء «سيدتي» لمسلسلات وبرامج رمضان عن فئة «أفضل مسلسل درامـي لبناني».
أما الأسوأ فكانت الأحداث التي جرت في لبنان، وأزمة النفايات في الشوارع وعدم انتخاب رئيس للجمهورية والعسكريين الأسرى لدى داعش، شكّلت لنا هذه المواضيع وأنا أتحدّث هنا كلبنانية وليس كفنانة عدم توازن، صار لدينا حزن وخوف من الآتي وافتقار للأمان. أما الأجمل على الصعيد الشخصي، فلا أستطيع القول إن أمراً جميلاً حدث يذكر. سنة 2015 كانت عادية ولكنها كانت صفاً قاسياً بالنسبة إلي. وعلمتني العديد من الأمور سواء على الصعيد الشخصي والفني وجعلتني أنضج.
• لماذا هذا العام بالتحديد؟
لأنني صادفت أموراً كثيرة هذا العام جعلتني أعرف معنى الوفاء والصداقة واختياراتي في عملي وتطلعاتي للأشخاص الذين حولي وثقتي بهم. طيلة عمري أقول شكلي شكل امرأة ولكن بداخلي ثمة طفلة. حساسيتي الزائدة عن اللزوم وعاطفتي الزائدة عن اللزوم نابعتان من الطفلة بداخلي أكثر من المرأة الناضجة. في العام 2015 انـــــطلقت مني المرأة الناضجة التي ستكمل في العام 2016.
• ألــم يعد هناك وجود للطفلة بداخلك؟
بالتأكيد هناك وجود دائم للطفلة. ولكن لم يعد بإمكاني التعامل من الآن وصاعداً كطفلة مع كل الأشخاص كما كنت من قبل. أصبح هناك نضوج بالتعامل والأفكار والشخصية.
• هل من أشخاص خذلوك كنت طيبة معهم؟
طبعاً، هناك أشخاص كانوا جزءاً كبيراً من حياتي. ولكت تبين لي أن من أجل المصلحة يبيعون أنفسهم وليس الصداقة فقط. وتبين لي كم أن لسان الإنسان بإمكانه أن يكون سيفاً جارحاً بحق صداقته ووفائه من أجل مصلحته.
• هل ستصبحين أقسى مع الناس؟
سأكون أكثر وعياً. أنا من الأشخاص الذين يتعاملون مع الآخرين وفق ما يدلني قلبي إليه. ولكن حان الأوان لأتعامل مع بعض الأشخاص حسب ما يرشدني عقلي إليه. وأنا لا أتحدث هنا عن عائلتي أو أصدقائي الذين تربطني بهم صداقة منذ سنوات طويلة ولم يخذلوني ولا مرة، ولكن عن بعض الأشخاص الذين يضعون أقنعة. وعندما يأتي اليوم الذي تسقط فيه أقنعتهم يبدون على حقيقتهم. يجب أن أكشف القناع في الوقت نفسه أي أن أشغّل عقلي.
• كيف تنظرين إلى وداع واستقبال آخر جديد؟
ما أخطأت به في العام المنصرم أحاول أن أتلافى الوقوع به هذا العام وأصمّم أن يكون عامي الجديد أفضل وذا نجاحات أكبر. حتى النجاحات في عائلتي أحبها أن تكون أكبر وليس نجاحي فقط كفنانة. ربما أحب أن أكبّر عائلتي أي أن يصبح لديّ طفل آخر هذا العام. بتطلعاتي للعام الجديد أقول دائماً إنني أريد أن أكون مميزة. كل شخص لديه أهداف في حياته يضع طموحات لتحقيقها. من المهم جداً للفنان أو حتى لكل إنسان أن يحسّن نفسه. ويعتبر أن الآتي أعظم من الذي مضى وألا يستسلم ويقول ماذا سأقدم بعد؟ الإنسان دائماً باستطاعته أن يفعل الأحسن.
• تحدثت منذ قليل إنك تطورين ذاتك هلا حدثتنا بالتفصيل عن ذلك؟
صار لدي هدوء أكثر بكثير من قبل. في السابق كان لدي ردات فعل، لجهة العصبية أو اتخاذ مواقف معينة. أما الآن فصار لدي «طول بال» وقدرة تحمّل أكبر.
• ماذا تغير بك فجأة؟
اشتغلت على هذه النقاط معتبرة أن كل إنسان يخطئ. أنا أخطئ والجميع يخطئ. وإذا أخذنا موقفاً من كل إنسان يخطئ حولنا، لا يبقى لدينا أحد نتحدث إليه. يجب أن نتمتع بقدرة استيعاب كبيرة وبعقل كبير وأن نناقش الخطأ ونحلّه إذا لم يكن خطأ كبيراً وكارثياً.
• خلال هذا العام شهدنا على مصالحات بينك وبين الفنانة نادين الراسي. من بعد وصول العلاقة بينكما إلى المحاكم والهجوم المتبادل في الإعلام، فجأة انتهى كل شيء. كيف تمّت المصالحة؟
أختصرها بأن ما جرى يعبّر أكثر عن ذاتي أنني شخص لا يحمل أي ضغينة في قلبه تجاه أحد. مرات أقوم بردّات فعل لتحميني. عندما أخذت قراراً أن أطلب من المحامي أن يحميني بألا يأتي أحد على سيرتي بطريقة غير لائقة في وسائل الإعلام، لم يكن قصدي أن أؤذي أحداً بقدر أن أحمي ذاتي. صار هناك كلام كبير لا يشبهني ولا أحب أن يطالني مثل هذا الكلام. ولما عرفت أن نادين كانت مريضة اتخذت مبادرة تمنيت لها من خلالها كل الخير. وهذا ما أدى إلى المصالحة. وعندما قالوا لي إنها مريضة أخبروني أنها مريضة جداً. وكانت «كذبة حلوة» عندما قالوا لي إنها مريضة جداً فهذا الأمر «جنني». فأخذت قراراً أنني سأفتح صفحة جديدة.
ما قدمته في «روبي» تقدمونه بعد ثلاث سنوات وأقصد الأعمال المشتركة المصرية -السورية -اللبنانية. لا يعقل أن أنتقد شخصاً حقق نجاحات قبلي وأن أفعل مثله الآن.
• لمَ ينتقدك برأيك؟
لا أعرف. ولكن ما هو واضح بالنسبة إليّ أنني لا أحمل ضغينة تجاه أحد. وكل إنسان مسؤول عن الكلام الذي يصدر منه. وأنا لديّ شخصية قوية وأقول لا مشاكل لديّ مع أحد. حتى ورد الخال أتمنى لها كل الخير وعلمت أنها خطبت. أتمنى لها التوفيق وأعرف أن العائلة مهمة والزواج والأولاد والاستقرار مهم. وهي ربما كما كل امرأة بحاجة إليه.
أقول ليوسف أنا أفتخر به كممثل لبناني أتمنى أن يصل إلى طموحاته التي يسعى إليها. أما نيكول سابا فلديها مشكلة أنها عدائية نوعاً ما بطريقة حديثها.

