Pdf copy 1

ورثت الفن عن عائلتها، فهي ابنة المطربة الراحلة سلوى القطريب، التي غنت «خدني معك» وباتت بمثابة نشيد يؤديه أغلب الفنانين، وفق ابنتها الفنانة ألين لحود. لا تعتبر ألين أن مشاركتها في برنامج the Voice بنسخته الفرنسية معيباً، بل خطوة واثقة نحو العالمية. 
وتكشف أن مشاركتها في مسرحية «بنت الجبل» حمّلتها مسؤولية كبيرة، فباتت خياراتها انتقائية في الأعمال التي تُعرض عليها. تلفت ألين إلى أن الاحتفال بيوم الأم بات صعباً بعد رحيل «سلوى»… وعن والدتها وأعمالها والفنان الراحل عصام بريدي تتحدث ألين لحود في هذا الحوار.
• تلعبين دور والدتك في مسرحية «بنت الجبل» بعدما أعاد إحياء هذا العمل المؤلف والمخرج روميو لحود، ما الجديد؟
فريق العمل كله جديد، وقد أُضيفت روح جديدة إلى المسرحية. بالنسبة إليّ، العمل كان تحدياً كبيراً ومسؤولية كبيرة، وفي الوقت نفسه حاولنا من خلاله أن نكرّم سلوى القطريب. بذل الواحد منا كل جهده ليقدم عملاً مميزاً، وردود فعل الجمهور كانت إيجابية جداً.
• شاهدت النسختين القديمتين، هل شعرت خلال تأدية الدور بأنك ترين سلوى القطريب من جديد؟
لم أشاهد المسرحية منذ سنتين، وذلك بطلب من عمّي لأنه لا يريدني أن أتأثر وأشعر بالحنين، إذ إن هناك عبارات تذكّرني بوالدتي، وكنت أحفظها منها بعدما كنت أسمعها ترددها، وبالطبع تشعرني أغنياتها بأن روحها لا تزال موجودة معنا. أشعر بغصّة وبالاشتياق اليها، لكن الوجع يتحول مع الوقت الى طاقة يوظّفها الانسان لخيره، وأنا حوّلت وجعي هذا إلى طاقة إيجابية وقررت أن ترافقني والدتي في كل خطواتي، ولا سيما أنها جسدت هذا الدور وتعرّف الناس عليه من خلالها.
ذكراها لا تفارقني، ومع ذلك أستطيع على خشبة المسرح السيطرة التامة على مشاعري وأحاسيسي، والقيام بواجبي على أكمل وجه تجاه الجمهور.
• دخلت الدراما المصرية من خلال «ذهاب وعودة»، كيف تقيّمين هذه التجربة؟
كانت لي تجربة يتيمة في الدراما السورية مع المخرج حاتم علي عام 2011. أما بالنسبة الى «ذهاب وعودة» فقد تم اختياري من جانب شركة صادق الصبّاح بعدما عرّفني الممثل باسم مغنية اليهم، ووجدوا أنني مناسبة لأداء هذا الدور. التجربة كانت رائعة، والتعامل مع أحمد السقا والمخرج أحمد شفيق وشركة صادق الصبّاح، تميز بالاحتراف، وكان تحدياً لي أن ألعب دور فتاة فلسطينية، وعنصر في المخابرات… لقد تعرفت على ثقافة جديدة، ولمست متعةً في العمل، وسعيدة للغاية بهذه التجربة.
• شرّعت لك هذه التجربة الباب واسعاً على الساحة المصرية…
ربما، ولكنني لم أتلقَّ أي عرض حتى الآن، بل تلقيت العديد من الاتصالات التي هنأتني على دوري، وبات اسمي متداولاً عربياً.
• تعاونت مع بديع أبو شقرا في «الرؤية الثالثة»، وتتشاركان اليوم في «بنت الجبل»، كيف تصفين هذا التعاون؟
التعامل مع بديع رائع، لأنه محترف وحساس وصادق، وممثل متفرغ لفنّه. تعرفت إليه خلال التصوير، ولم نلتق قبل ذلك أبداً، وكان قد حدثني على «فايسبوك» وأشاد بأدائي، مما أسعدني كثيراً.
وخلال التصوير تم التعارف بيننا في غضون نصف ساعة، وعند بدء التصوير لم يصدق المخرج أننا لا نعرف بعضنا، فأشاد بأدائنا الصادق معاً. جمعتنا كيمياء معينة، وبعد هذه التجربة أحببت العمل معه من جديد، هذا إلى جانب الصداقة التي نشأت بيننا، فأصبحت أستشيره في بعض الأعمال، ويبدي رأيه بكل موضوعية.
• لماذا ترافقك أغنية «خدني معك» في كل حفلاتك والبرامج التي تشاركين فيها؟
ربما لأنها لاقت صدى كبيراً بعدما أديتها في the Voice بنسخته الفرنسية. وهي أول أغنية غنتها أمي، لذلك يعرفها الناس، كما أدّاها عدد كبير من الفنانين وضمّوها إلى ألبوماتهم. لقد اكتشفت أن الناس حفظوها، وباتت كالنشيد بالنسبة اليهم. ثمة الكثير من الأغنيات التي أحبّها، ولكنني أؤدي «خدني معك» بناءً على طلب الجمهور، وأعتبرها فأل خير، وتؤكد بالتالي أن الأعمال الأصيلة تبقى خالدة ولا تموت بمرور الزمن.
• ماذا عن الكتابة؟
كتبت مسلسل «شريعة الغاب» وتم تصويره ولكنه لم يُعرض بعد. كما أكتب مسلسلاً وفيلم سينما. «شريعة الغاب» كتبته أنا ومالك الرحباني، وهو من إخراج منصور الرحباني ويشاركني بطولته باسم مغنية وجورج شلهوب… ويتناول ظاهرة الخطف، المافيا والمخدرات، ويتحدث عن الفساد والمواجهة بين المجتمع المخملي والعصابات التي نسمع عنها ونواجهها أحياناً.
– ما قصة المسلسل الذي تكتبينه الآن؟
لم أطلق عليه عنواناً بعد. هو رومانسي، وقصته مختلفة تسلط الضوء على حالة مرضية أردت أن أطرحها، لأن ثمة أمراضاً كثيرة نسمع عنها ولا نعرف تفاصيلها، ولكنني لا أزال في طور الكتابة.
• ماذا عن الفيلم؟
لن أخوض في تفاصيله ولكنه فيلم مجنون وليس تقليدياً، إذا وجدت الإنتاج الذي أطمح إليه، أعتقد أننا سنكون أمام سينما لبنانية تبشر بالخير.
• لماذا لم تخوضي مجال السينما؟
تلقيت عروضاً ولكنها لم تعجبني. لا تهمني الشخصية التي أؤديها، بل العمل برمّته، حتى ولو كان الدور ثانوياً. أحاول أن أكون انتقائية في أدواري، ولا سيما بعد مسرحية «بنت الجبل»، بل أسعى إلى ترك بصمة من خلال الدور الذي أؤديه وأن يكون بمثابة تحدي لي.
•ما الدور الذي تسعين الى تجسيده؟
هو كل دور أكتشف من خلاله طاقات جديدة في شخصيتي، سواء أكان دور خير أم شر أم كوميديا أم دراما… كل الأدوار التي لعبتها لن أكررها وسأبحث عن كل جديد يستفزني كمشاهد.
• ذكرت أن «بنت الجبل» تكريم لسلوى القطريب، من هي الشخصية التي تستحق التكريم اليوم وقبل وفاتها؟
اللائحة طويلة جداً. روميو لحود، لكن ليس لأنه عمّي وإنما لأنه يستحق، أنطوان كرباج، وليام حسواني… المشكلة عندما نخسرهم نتذكر أنهم كانوا موجودين، والمؤسف أنه لا يوجد دولة، فنحن لم ننتخب رئيساً للجمهورية ولم نجد حلاً للنفايات بعد، فهل سنكرم عمالقة!
•ماذا عن عصام بريدي؟
وفاة عصام كانت «حرقة قلب» كبيرة. طيفه يرافقني دائماً وأصلّي له باستمرار وأشعر بحضوره. عصام خسارة كبيرة ورحيله شكّل لي صدمة. دموعي لم تجف طوال أربعة أشهر، ولم أتقبل حقيقة وفاته، وكنت أسأل نفسي يومياً إن كان توفي بالفعل أم لا.
• ماذا تحضرين اليوم؟
سجلت أغنية ستصدر قريباً، من كلمات روميو لحود وألحانه، وتوزيع جوزيف كيروز… وهي إيقاعية شعبية.

التعليقات معطلة