Pdf copy 1

بمجرد عرض الحلقة الأولى من برنامجه الكوميدي الجديد «وش السعد»، قوبل بانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واتهمه البعض بالإسفاف ومحاولة إثارة الغرائز إثر مشهد حمله للفنانة هيفاء وهبي وهي ترتدي فستاناً قصيراً. 
محمد سعد تحدث عن الحملات الموجهة ضد البرنامج مطالبة بإلغائه، ورأيه بالفنانة أحلام، وأسباب اختياره لشخصية «بوحة» ليكون بطل البرنامج، وردّ على اتهامه بالإفلاس والتكرار، كما تحدث عن زوجته وأولاده، وكشف سبب عدم ظهورهم.
• تعرّض برنامجك «وش السعد» لانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بمجرد عرض الحلقة الأولى منه بسبب حملك للفنانة هيفاء وهبي وهي ترتدي فستاناً قصيراً، فما ردك؟
نحن نقدم عملاً مسرحياً استعراضياً من خلال قصة درامية بشكل كوميدي ساخر، وقصة الحلقة الأولى كانت تدور حول نجمة في مجال الغناء معروفة بجمالها الساحر، تشاء الظروف أنها تتعامل مع «بوحة» الجزار صاحب القناة الفضائية، وتبعاً لطريقة تفكير هذا الجزار وكيفية تعامله مع الفنانة الشهيرة تنشأ العديد من المواقف الكوميدية، وحملي للفنانة هيفاء وهبي كان جزءاً من سياق الدراما لإضفاء موقف كوميدي، ولا نقصد به الإثارة أو إزعاج المشاهد كما ردد البعض، وقد أدهشني غضب البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن هذا المشهد لم يتجاوز الخمس ثوانٍ على الشاشة.
• لكن البرنامج واجه الكثير من حملات المقاطعة بسبب هذا المشهد!
البرنامج أسبوعي ومن حق الجميع اختيار متابعته من عدمها، وقد وصلني الكثير من ردود الفعل الإيجابية من جميع أنحاء الوطن العربي، وهناك الكثيرون من كافة الأعمار معجبون جداً بفكرة البرنامج وينتظرون بشوق حلقاته المقبلة، وأنا سعيد بنجاح البرنامج من أولى حلقاته.
أما بالنسبة إلى الانتقادات، فما من عمل فني يرضي الجميع، ولهذا فمن حق كل فرد أن يحكم على العمل كما يراه من وجهة نظره، وهذا لا يزعجني على الإطلاق.
• في أولى حلقات البرنامج انتقدت أيضاً الفنانة أحلام على نحو ساخر…
 (مقاطعاً) لم أنتقدها لكنني ركزت على جزء في شخصيتها وهو الوضوح والصراحة وعدم المجاملة في إعطاء رأيها، وهذا الشيء معروف عنها، وهي دائماً ما تعترف به في مقابلاتها الإعلامية، وجاء ذلك أيضاً ضمن سياق الدراما، فأحلام من أهم المطربات في الوطن العربي، ولها جماهيرية ضخمة، كما أنني أكنُّ لها كل الاحترام والتقدير، وأحب اجتهادها في فنها وبحثها الدائم عن تقديم كل ما هو جديد ومختلف في الموسيقى والغناء.
• هل انتقال المسرح إلى شاشة التلفزيون أدى إلى عزوف الجمهور عنه؟
المسرح لا يمكن أن يختفي أو يزول من الوجود، فهو أصل الفنون، وهو قادر على إضافة خبرات عديدة للفنان، وإعطائه الفرصة لإخراج كافة طاقاته الفنية، التي قد لا يستطيع إخراجها من خلال السينما أو الأعمال الدرامية، كما أن تقديم الأعمال المسرحية على الشاشة الصغيرة يؤدي إلى انتعاش المسرح مرة أخرى وليس انهياره كما يظن البعض، وأتمنى أن أقدم عملاً مسرحياً آخر بعد الانتهاء من «وش السعد» مباشرة، لأنه أعطاني الدافع لذلك، ونجاحه حمسني على خوض التجربة مرة أخرى.
• هل جاء اختيار اسم البرنامج «وش السعد» ليكون مرتبطاً باسمك؟
لم نقصد ذلك على الإطلاق، إذ كان هناك العديد من العناوين المطروحة، لكننا حاولنا اختيار الأنسب لطبيعة البرنامج، وسيظهر ارتباط اسم البرنامج بالمضمون في الحلقات المقبلة، فهو يرمز إلى حالة البهجة والضحك الذي يتضمنها العمل، وتوصيل رسالة أننا نبحث عن رسم السعادة على وجوه المشاهدين، وعموماً لا أفضل أن تحمل أعمالي الفنية اسمي ولا أشترط ذلك، بل إن المسألة جاءت عن طريق الصدفة ولم تكن متعمدة.
• قدمت العديد من الشخصيات التي حققت نجاحاً كبيراً مع الجمهور، فلماذا اخترت شخصية «بوحة» بالتحديد لتكون هي بطلة هذا العمل؟
تعرضنا لظروف قاهرة في فترة التحضير للعمل أجبرتنا على اختيار شخصية «بوحة»، ففي البداية اتفقنا على أن نقدم شخصية جديدة لم أقدمها من قبل في أي أعمال فنية، واخترنا «ماكيير» من لندن ليكون هو المسؤول عن رسم ملامح الشخصية، وتمت كتابة نص العمل على هذا الأساس، لكننا فوجئنا قبل بدء التصوير بأيام قليلة باعتذار الماكيير وعدم قدرته على الحضور إلى مصر خلال فترة تصوير البرنامج، وكان لا بد من إنقاذ الموقف بشخصية أخرى، فاخترنا شخصية «بوحة» لسببين، أولهما أنها حققت نجاحاً كبيراً من قبل، وقد ارتبط بها الجمهور كثيراً، والسبب الثاني أنني كنت أحضر لمسلسل جديد لرمضان المقبل بتلك الشخصية، ولذلك كنت ملماً بكل تفاصيلها ولم تحتج إلى وقت طويل للاستعداد لها، وقمنا بتعديل النص بما يتناسب مع هذه الشخصية وقررنا أن نُسند لها دور البطولة في هذا العمل.
• لكن البعض يرى أنك مفلس فنياً وتكرر نفسك ولا تحاول الخروج من دائرة الشخصيات التي قدمتها في معظم أعمالك الفنية، فما تعليقك؟
كل كوميديانات الزمن الجميل كانوا يظهرون بشخصية واحدة، وحققوا تاريخاً فنياً ضخماً ولم يتعرضوا لانتقادات في ذلك الحين، ومنهم على سبيل المثال شكوكو وشارلي شابلن وإسماعيل ياسين، وحتى الآن نجد شخصيات عالمية تكررت في أكثر من عمل، مثل «بات مان» و «سوبر مان»، فتكرار الشخصية نفسها في أكثر من عمل فني لا يعني الإفلاس أبداً، لأنها تقدم في كل مرة بموضوع مختلف وقصة جديدة، وهذا في حد ذاته يولّد تنوعاً وتجديداً، خصوصاً إذا انطبق ذلك على شخصية ارتبط بها الجمهور وأصبح يتفاعل معها ويقلدها، فما من شخصية فنية تنتهي أو تموت مادام الفنان الذي يجسدها يتعامل معها بذكاء، ولا يستغل نجاحها فقط وإنما يضعها في قوالب جديدة.
• ألا تخشى منافسة النجوم الذين يقدمون أعمالاً مسرحية على الشاشة نفسها أمثال أشرف عبدالباقي؟
لا أفكر بهذه الطريقة، لأن كل فنان يقدم الشكل الخاص به، والذي لا يتشابه مع أي شخص آخر، كما أن كل عمل يختلف عن الآخر، ولهذا من الصعب إجراء مقارنة بين أي عملين. وأنا أتمنى النجاح والتوفيق لكل زملائي، لأننا جميعاً نجتهد من أجل إرضاء المشاهد، ولا مانع من وجود أكثر من عمل مسرحي كوميدي على شاشة واحدة ما دام الجمهور يستمتع بذلك، وبطبيعتي لا تشغلني فكرة المنافسة أكثر من الاهتمام بعملي والتركيز عليه ليخرج بأفضل صورة، والمنافسة تعني لي أن أتنافس مع نفسي لأقدم عملاً جديداً لم أقدمه من قبل في مشواري الفني.

التعليقات معطلة