Pdf copy 1

لا تعتمد النجمة العربية نسرين طافش على جمالها أو موهبتها فقط، بل تهتم بعفوية شخصيتها المتأصلة في روحها. يثبت ذلك سماعُها، قراءةُ كلماتها، والنظرُ في عينيها. استحضار أرشيفها في التمثيل، لن يمكّن الباحث فيه من الوقوع على أداء مكرر، حتى اختصرت باقة متنوعة من الممثلات في فنّانة واحدة تدقق بعناية قبل أن تسلك جديدها، فترفض أعمالاً أكثر مما تقبل… ورغم إبقائها حياتها الخاصة بعيدةً عن الأضواء، تفتح نسرين كل دفاترها المهنية والعائلية والعاطفية في هذا الحوار.
– تصورين حالياً مسلسل «الطواريد» الكوميدي في الإمارات، أخبرينا عن «وضحة» بينما تؤدين دور البطولة…
«وضحة» ابنة شيخ القبيلة، فارسة مبارزة وإنسانة ذكية جداً تتميز بالحكمة وقوة الشخصية، وهي إذ تحب مواصفات الفروسية وسماتها، تشترط على كل من يتقدّم لطلب يدها، أن يتحداها وينتصر عليها في مبارزة، ومن أبرز المتنافسين للفوز بقلبها «خلف» و «مهاوش».
– إذاً لوضحة شرط للزواج، لكن ما هو شرط نسرين طافش؟
(تضحك) «لوضحة شرطان للزواج: أن تتغلب بالمبارزة أولاً، وأن تطرح من ثم لغزاً ليحلّه من يخطب ودّها. أما أنا فلدي مئة شرط للزواج… أهم شي بالنسبة إليّ النضج العاطفي، أن يكون رجلاً بكل معنى الكلمة، وإنساناً ناجحاً وحنوناً وواثقاً وصادقاً وطبيعياً ويعاملني كملكة. أهم ما يعنيني في الرجل هو النضج الفكري والعاطفي والروحي والاجتماعي، وأن يعرف جيداً ما يريد من الحياة، فالانسجام الروحي يطغى على أي شيء آخر.
– أخبرينا شيئاً لا يعرفه الناس عنك؟
مع أن الناس يعرفون أدق التفاصيل في حياتي، فثمة شيء واحد لم يتسنّ لهم معرفته، وهو أنني صبورة جداً وطويلة البال. فهناك مسائل يجب أن تكون القرارات حاسمة في شأنها في مقابل أخرى تتطلب التأني والروية، وكثيراً ما أعتمد هذا الأسلوب لأريح نفسي.
– شاهدنا مقاطع فيديو تظهر تدرّبك على القتال العنيف، كيف كانت التجربة؟
عندما يتعلق الأمر بفني لا أترك مجالاً للصدفة، فاحترافي يقتضي مني تجسيد كل دور بمختلف مواصفاته وسلوكياته، سواء من حيث الشكل أو الصوت أو التصرف أو حتى النظرات… و «وضحة» فارسة، وعليها أن تجيد القتال، لذا تدربت على الفروسية على يد مخرج المعارك وفنون القتال جمال الظاهر.
– بمَ تتميز الكوميديا عن باقي الأنواع الدرامية التي تؤدينها؟
الكوميديا أنواع، فمنها كوميديا الموقف و«اللايت كوميدي» وكوميديا الفارس التي تعتمد المبالغة، وكوميديا التهريج… وعموماً، الكوميديا ممتعة بأدائها رغم صعوبتها، كما أنها تقتضي الصدق في جميع الأحوال.
– تحضرين لدورك في بطولة «العراب – نادي الشرق» لحاتم علي بعدما كنت في بطولة «العراب» للمثنى صبح، أخبرينا تفاصيل ذلك!
تم التوقيع بالفعل على انضمامي إلى أبطال مسلسل «العراب» بشخصية جديدة ومختلفة، ولكن اضطررت للإعتذار بسبب انتهاء مدة جواز سفري ودواعي تجديد إقامتي في دبي، الأمر الذي  يحتاج مدة شهر على الأقل، وكان التصوير قد بدأ. وأتمنى لأسرة العمل كل النجّاح.
– اعتذرتِ عن أعمال عدّة هذا الموسم كـ«خاتون» و «السلطان والشاه»… هل من خلافات؟ وماذا عن «الحرملك»؟
لا أبداً، فصداقتي مع شركة «غولدن لاين» المنتجة لـ«خاتون» قوية جداً، واعتذاري عن عدم تقديم دور «خاتون» سببه التضارب في مواعيد التصوير مع «الطواريد»، والأمر نفسه ينطبق على «السلطان والشاه»، وأتمنى لهم التوفيق. وأمّا «الحرملك» فقد تم تأجيل التصوير.
– لا تزال حلقات الأجزاء الماضية من «أهل الغرام» تُعرض باستمرار على شبكات التواصل الاجتماعي، فما رأيك في تصوير جزء ثالث منه، ولماذا اعتذرت عن المشاركة فيه وهل ستشاهدينه؟
«أهل الغرام» من أجمل إنتاجات الدراما السورية، وقد اعتذرت عن المشاركة في إحدى خماسياته بسبب التزامي بتصوير «الطواريد» في مدينة العين، وأتمنى النجاح لهذه الخماسيات الجميلة والتوفيق لمنتجة هذا العمل الضخم ربا خير.
– كم بلغ أجرك الأول؟
تقاضيت 200 الف ليرة سورية (ما يعادل حينها 4 آلاف دولار أميركي) عن دوري في «ربيع قرطبة».
– أين أصبح ألبومك الغنائي؟
فكرة الألبوم لا تزال قائمة لكنها قيد الدراسة. مشكلتي الأساسية مع الوقت، إذ أنتقل من تصوير عمل إلى آخر، وأحتاج إلى متسع من الوقت للتركيز على الغناء، لأنه ليس سهلاً، خاصة انني أهدف إلى تقديم فن جميل ومميز، وإذا لم يتوافر ذلك فلن أُقدم على هذه الخطوة. وطبعاً قد أغني من أشعار والدي يوسف طافش.
– هل المشروع مرتبط بديو مع الفنّان محمد عسّاف؟
ما من ديو غنائي، اقتصر الديو على جلسة التصوير فقط.
– هل تحضّرين لمشروع فنّي خاص؟
أكثر ما يهمني أن أقدم عملاً عن القضية الفلسطينية، وأن أركز على السينما، لأنني أحبها كثيراً، كما تعنيني أيضاً قضايا المرأة التي يجب أن نناقشها ونعالجها بعمق، بعيداً عن المعالجة التقليدية. مسلسل «جلسات نسائية» واحد من أهم الاعمال الذي تناولت مشاكل المرأة بأسلوب راقٍ وعميق، ويجب أن نستمر بهذه الطريقة.
– هل تسيء الدراما إلى المرأة من خلال بعض الأعمال؟
تعنيني النقاط المضيئة أكثر من تلك السوداء.
– شاركت في الموسم الماضي في بطولة ثلاثة أعمال بارزة، كيف كانت التجربة؟ لنبدأ بمسلسل «ألف ليلة وليلة» في مصر…
هو نوع فني جديد في الوطن العربي، لأنك تقدم الموروث التقليدي بعناصر إبهار بصري كثيرة ومميزة. غالبية الناس يحبون هذا النوع، خاصة في موسم رمضان، فقصص الجدّات و«ألف ليلة وليلة» مناسبة جداً لليالي رمضان. فرحت بالعمل كثيراً، خاصة انني تعاملت مع إحدى أهمّ الشركات في مصر، ومع مخرج مميّز جداً، ومع كبار النجوم المصريين الذين أحبهم وأحترمهم، فكانت تجربة ناجحة بكل عناصرها، والتي كنت أحلم أن انطلق فيها بالدراما المصريّة، وطبعاً أنا متحمّسة اليوم لتجربة مصريّة أخرى.
– ومسلسل «في ظروف غامضة»، هل ظُلم؟
حقق هذا العمل نجاحاً فاق توقعاتنا. ومعظم أعمالنا اليوم تقوم على الترويج الإعلاني والإعلامي، مثلاً إذا كان الترويج متواصلاً بنجاح أثناء تصوير العمل، وأغنية الشارة تُقدم بصوت مطرب مشهور… كلها أمور تحقق الشهرة للعمل. مسلسل «في ظروف غامضة»، لم يكن متوافراً له أي شيء من هذا القبيل، وظُلم إعلامياً وإعلانياً، ورغم ذلك فوجئنا بحصوله على جماهيرية واسعة في سورية.

التعليقات معطلة