عن أول فيلم سينمائي لها حصلت على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الاسكندرية السينمائي… هو فيلم «فانية وتتبدد» الذي جسدت فيه نموذجاً للمرأة السورية في زمن الحرب، والتي لا تزال صامدة في وجه العوائق والصعوبات.
هي نجمة الدراما السورية، وفنانة غالباً ما يفكر المخرجون في إسناد أدوار اليها قلّما تستطيع أي فنانة أخرى تقديمها، فبرعت في الشخصيات المعقدة، وأدت أكثر الأدوار جرأة… رنا شميس في هذا الحوار.
– حصلت أخيراً على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الاسكندرية السينمائي عن دورك في فيلم «فانية وتتبدد»… هي جائزتك الأولى وفيلمك الأول، هل كنت تتوقعين الجائزة؟
هي المرة الأولى التي أشارك فيها في فيلم سينمائي طويل، وهي جائزتي الأولى أيضاً، ولم أكن أتوقعها، لكنني كنت متفائلة بما قدمته في الفيلم، فشخصية «ثريا» تمثل المرأة السورية في زمن الحرب، هي المرأة الناضجة التي تحمل فكراً معتدلاً وتتعرض لضغوط كثيرة، لكنها تواجه التحديات بقوة، وقد كنت حريصة على توصيل الأمانة من خلال الدور، وكان هذا همي الأكبر، كما أنني محظوظة لكونه فيلمي الأول الذي يشارك في مهرجان الاسكندرية السينمائي.
– تشاركين في مسلسل « الرابوص» أول عمل درامي سوري تم تصنيفه قبل العرض «عمل رعب»، مع أن البعض انتقد تقديم عمل من هذا النوع في ظل ما تشهده سورية اليوم؟
عنصر التشويق هو الأساس في متابعة أهم الأعمال، ومسلسل «الرابوص» يحتوي على عنصر التشويق، وسبق أن قدمنا في الدراما السورية أعمالاً ترصد الجرائم، أما بالنسبة الى الرعب فهي المرة الأولى التي يُقدم فيها مسلسل من هذا النوع.
– صورت منذ فترة مشاهدك في الفيلم الإيراني «زيتونة سعد» بدور البطولة، ماذا عن شخصيتك في الفيلم؟
أقدم في الفيلم شخصية أم تلد طفلاً يعاني تشوهاً خلقياً بسبب الحرب، وقد أحببت الشخصية لأنني كنت أتحدث دائما عن أطفال الحرب وضرورة الاهتمام بهم.
– تضاف شخصيتك في مسلسل «لست جارية» إلى العديد من الشخصيات التي سبق وقدمتها باحترافية كبيرة، الشخصيات المعقدة والمركبة، ما هي التوليفة التي تعتمدينها لتجسيدك هذه الشخصيات ؟
لا أعتمد إلا على الشخصية المعروضة علي، لكنني من الفنانات اللواتي يلفت انتباههن الدور الصعب، ويمكن أن أُشعر المشاهد بتطوري، وحتى في الأدوار العادية، البساطة لست سهلة، وغالبا ما تتمحور حول العفوية.
– ما هو الدور الأكثر جرأة في رأيك: مشهدك في «علاقات خاصة»، أم مشاركتك في «صرخة روح»؟
مشاركتي في صرخة روح لا تتضمن أي جرأة، ولكن العمل أثار ضجة كبيرة من هذه الناحية، فالخيانة موجودة في الواقع، وعندما يتطرق العمل الى موضوع إشكالي فمن الطبيعي أن تحدث هذه الضجة.
وإذا قارنت بين شخصية «سوسن» وهي حالة إنسانية، ودوري في مسلسل «صرخة روح» لن أجد أوجه شبه، «سوسن» ظلمت وما تعرضت له كان صعباً، خصوصاً بعد وقوف والدها ضدها وهو الذي كان يمثل ملجأ لها تحتمي به.
– تجسيدك للأدوار الصعبة والمركبة ألا يضعك تحت تأثير ضغط الشخصية؟
لا أؤمن بفكرة تقمص الشخصية بالأداء، وأؤيد فكرة المعايشة ، فبلحظة أو لحظات أعيش حالات الشخصية ولكنني لا أحملها معي خارج نطاق العمل.
– في رأيك من هن الفنانات السوريات اللواتي برعن في تقديم الشخصيات المركبة والمعقدة ؟
من أبرز هؤلاء الفنانات : أمل عرفة، وكاريس بشار، سلافة معمار، وشكران مرتجى، وهناك فنانون برعوا في ذلك أيضا، وخاصة من شاركوا في مسلسل «الندم» ولن أظلم باقي الفنانين لأنني لم استطع متابعة كل الأعمال.
– في كل سنة من سنوات الأزمة السورية ، ينتظر الجمهور جزءاً جديداً من «بقعة ضوء» ، ليشاهد ما «يفش خلقه»، رغم أن بعض اللوحات ليست على قدر المتوقع، فنحن شعب يعيش ظروفا صعبة ويرغب في مشاهدة عمل يتناول نقد الواقع نقداً بنّاء.
المشكلة الأساسية في «بقعة ضوء» تكمن في الكتّاب، فإن توافرت لوحة أو فكرة تكون معالجتها غير مكتملة، وفي المقابل هناك لوحات لا تحتمل تغيير كلمة واحدة فيها، وهذه حالات نادرة، فالمشكلة الأساسية هي في الكتابة، أما بالنسبة الى نجاح أجزائه الأولى، فيعود الى أن الأفكار كانت جديدة.

