Pdf copy 1

 الفنانة السوريّة سلافة معمار من الأسماء القليلة التي وصلت الى النجومية، فبقيت في القمة من دون أن يتأثر أداؤها التمثيلي، أو قيمتها الفنية. تشتهر بالأدوار الحسّاسة التي تحتاج الى الوقوف الجريء في وجه النمطية، والبحث عن الشخصيات النسوية، سلباً وإيجاباً، 
– ، ما هي تحضيراتك للموسم الجديد؟ 
«الله يستر منك»… أنا على وشك الانتهاء من عقد اتفاق للمشاركة في مسلسل «وردة وجورية» مع شركة «غولدن لاين». لا أعرف متى يبدأ التصوير، لكن أتمنى أن تمضي الأمور على خير.
العمل مستوحى من مسرحية «ريا وسكينة»، ولكنه ليس نسخة عنها. هو عمل بيئة تدور أحداثه في زمن قديم، كما أنه اجتماعي مشوّق ويتضمن في الوقت نفسه مشاهد طريفة… 
–  كيف تصفين «خاتون» كأوّل عمل بيئة شامية تشاركين فيه؟ 
ما اغراني في «خاتون» هو طبيعة الشخصية، فهي مختلفة تماماً عما قدمته من قبل، خاصةً أنني لا أميل كثيراً الى الأعمال البيئية. استمالني دور الشر، كان مسلّياً جداً، والشخصية كانت جذابة بالنسبة الى الجمهور… والمبالغة في الشر تولّد حالة من الطرافة لدى المشاهد.
– تلقّف الجمهور منك عبارة «يوه، الواه الواه» بشكل لافت رغم قدمها، فما السر؟ 
«يوه، الواه الواه» كانت لازمة للشخصية، والجميع أحبّوها، وهي عبارة متداولة كثيراً في الشام، لكنني تميزت بطريقة استخدامي لها، والمشاهد لم يكن يتوقع منّي نوعاً كهذا من التعليقات.
– كيف تجدين ثنائيتك مع كاريس بشار بعد مشاركتكما في أكثر من تجربة؟ 
نحن من الثنائيات الجيدة، وحققنا نتائج مثمرة، وكاريس من الممثلات المحترفات، وقدمنا معاً عملاً مميزاً.
– كيف وجدت صدى «دومينو» لدى الجمهور؟ 
لاقى أصداء جيدة والجمهور أحبّه كثيراً، وفي رمضان حقق نسب مشاهدة عالية.
– و«نبتدي منين الحكاية»؟ 
طبيعة النص جدلية، لأنه يغوص في عمق العلاقات الاجتماعية، وتُطرح فيه آراء عدّة.
 – ما رأيك في مسلسل «الندم» الذي كنت مرشحة لبطولته؟ 
كنت مرشحة لبطولته ولأسباب صحية انسحبت منه. من المؤسف أن يحصل ذلك، خاصة أنه كان من أهم الأعمال للموسم الماضي. تركيبة الشخصية كانت مغرية جداً، ومنذ وقت طويل لم أعمل مع المخرج الليث حجو، وكنا متشوقين لذلك.قد نكون عرضة لظروف معينة، ومع الوقت نكتشف السبب. دائماً هناك حكمة ما.
– ماذا عنت لك عودتك للعمل في دمشق العام الماضي؟ 
من الجميل أن نشعر بتحسن الظروف في الشام، مما يسمح لنا بالعمل هناك، خاصة بعد الصعوبات التي واجهناها في السنوات الماضية، نذهب اليوم إلى التصوير براحة أكبر، نمارس يومياتنا بلا ضغط وخوف مباشرين مع بقاء الغصّة بما يجري لأهلنا في مناطق أخرى أقل أمناً، لا يمكننا إلّا أن نصر على التفاؤل على أمل أن يعرف السلام طريقه إلى بلدنا.
– كيف أصبحت حياتك بعد رحيل والدك؟ 
هي كأس مرّة سنتجرّعها جميعاً، وهي سنّة الحياة. الأب والأم أكبر من مجرد أشخاص، فهما قيمتان، وتشعر بشيء غريب في داخلك عندما تفقد أحدهما، وأشكر الله الذي خفّف عن والدي العذاب، فوضعه الصحيّ كان سيئاً جداً ولم أعد أحتمل رؤيته يتعذّب.
– هل الدراما السورية بحاجة الى نقلة مماثلة؟ 
نعم بحاجة إليها وحتى قبل بدء الأزمة السورية. كنا نتحدث دائماً في الموضوع، خاصة في ما يتعلق بالنصوص والإنتاج، وعندما حدثت الأزمة أصبح كل ذلك صعباً وتأثرت المهنة أسوة بغيرها من المهن… ولكن بما أن الفن يرتكز على أسس متينة، نجحنا في الإبقاء على حالة من الاستمرارية على أمل أن تنتهي الأزمة ويستعيد الفن عافيته، وربما تكون الأزمة سبباً في إحداث نقلة نوعية في المواد المقدّمة.
– في «قلم حمرة» و«تخت شرقي» وغيرهما من الأعمال حملت همّاً نسوياً، ما أهمية ذلك بالنسبة إليك؟ 
الكثير من المعجبين يقولون لي إنهم يحبونني في مثل هذه الأعمال. أحب أن أقدم نفسي في أعمال مشابهة وتتحدث عن المرأة ومشاكلها، ولكن المشكلة أن الظروف الحالية لا تسمح بذلك. في السابق كان هناك طرح عميق جداً فيُعرض عليك العديد من الأعمال القوية وتحار في اختيار الأفضل بينها. لكن اليوم يُطرح في كل فترة عمل قويّ ويكون مشروعاً فردياً. «قلم حمرة» كان تجربة خاصة جداً، لكن لا يمكن ان يُكتب نص مشابه كل عام، ومشروع «غداً نلتقي» كُتب بشكل خاص جداً وتركيبته فردية ولا يوجد سوق لهذا النوع من الأعمال، وهو يُعرض عرضاً واحداً او اثنين في أحسن الأحوال. 
– ما أكثر أدوارك شبهاً بك؟ 
كل شخصياتي تشبهني، «غريتا» و«ورد» وفي «يوم ممطر آخر»… في كل شخصية هناك جزء مني.  دائماً في نصوص يمّ مشهدي أشعر بالشبه أكثر، لأن طرحها معاصر وحقيقي، وأظنّ أن كل الممثلين الذين يشاركون في أعمالها يشعرون بالأمر نفسه.
– ما هو شعورك كواحدة من أجمل نساء العالم؟ 
هذا المديح على ذمتك… إحساس جميل، الله أعطاني الجمال ولكن لا أظن أنني من أجمل نساء العالم. الجمال نعمة مهمة، وتعزز شيئاً جميلاً في داخل المرأة، ولكن لا يعنيني الموضوع كثيراً،. 
– كيف تشعرين ببلوغك سن الأربعين؟ 
شعور جميل جداً، أجمل من الثلاثينات. تكون المرأة أرقى على مستوى الشكل، وأكثر نضجاً على مستوى التفكير والخبرة والمشاعر، فتعيش كل تفاصيل حياتها بطريقة مختلفة، وتتعامل بثقة مع عائلتها وعملها. أتمنى أن أعيش هذا الشعور لفترات طويلة. عمر الأربعين هو الأجمل، ولم أكن أتخيّل ذلك من قبل.

التعليقات معطلة