عادل إمام يكشف سرّ اعتزاله السينما

أعلن الفنان عادل إمام منذ فترة عودته مرة أخرى إلى السينما من خلال فيلم جديد “أبناء الوطن” مع السيناريست جابر عبد السلام، غير أنه عاد وقرر الاعتذار نهائياً عن الفيلم. وفي تصريحات خاصّة ، يقول عادل إمام إنه بالفعل كان يخطط للقيام ببطولة الفيلم لكنه تعاقد من فترة مع المنتج تامر مرسي على العديد من المشاريع الفنية خلال الفترة المقبلة، من بينها فيلم سينمائي سيعمل على كتابته المؤلف يوسف معاطي، بالإضافة إلى مسلسله الجديد الذي بدأ التجهيز له على أن يبدأ تصويره في نهاية العام الحالي نافياً ما تردّد عن أنه سيؤجل عمله الدرامي من أجل السينما. 
واعترف عادل إمام بأنّ غيابه عن السينما طوال السنوات القليلة الماضية كان لرغبته في التركيز على الدراما التي باتت تجذب الجمهور في السنوات الأخيرة، وهو ما يتطلب منه التفرغ التامّ لأشهر طويلة على عكس السينما التي بالرغم من أن تصويرها يستغرق أسابيع قليلة، لكنه أيضاً يعمل عليها بتحضيرات كبيرة لأنه لا يمكن أن يقدم عملاً دون المستوى. 

نجوم فشلوا كأزواج ونجحوا كآباء وأمهات

 رغم أن بعض النجوم والنجمات لم ينجحوا في حياتهم الزوجية التي انتهت بالطلاق، لكنهم حرصوا على أن ينجحوا كآباء وأمهات لأبنائهم، وسواء كان منهم من انتهى زواجه بخلافات أو بعلاقة صداقة مع الطرف الآخر، إلا أنهم في النهاية التقوا على حب أبنائهم والاهتمام بهم. فمن هم أبرز هؤلاء النجوم؟ وماذا يقولون؟
فاروق الفيشاوي: سمية الألفي جعلت مني أباً رائعاً رغم طلاقنا 
طلاق الفنان فاروق الفيشاوي وسمية الألفي لم يضع نهاية لعلاقتهما، التي تحولت إلى صداقة زاد وجود ولدين بينهما من قوتها. يقول فاروق: «سمية هي من جعلت مني أباً ناجحاً وصديقاً لابنيَّ ولها. فرغم انفصالنا، كانت تصر على استمرار صداقتنا، التي قامت على الاحترام والحب والمودة. وهذه العلاقة جعلتني أنجح في مشاركتها في تربية ابنينا، فهي كانت ولا تزال الى جواري في كل الأوقات، وكانت تحرص على أن أشاركها كل اللحظات الخاصة بتربيتهما، سواء الاحتفال بعيدي ميلادهما أو حضور حفلة تخرجهما والمشاركة أيضاً في حل مشاكلهما، فهي أساس نجاح هذه الأسرة واستمرار ترابطها، ولا يمكنني أن أنكر ذلك».
شيرين رضا: ابنتي تعيش مع والدها عمرو دياب 
رغم مرور سنوات طويلة على طلاق عمرو دياب من الفنانة شيرين رضا، أكدت الأخيرة أن ابنتهما نور سبب في استمرار العلاقة الطيبة التي تجمعها بطليقها، ووصفته بالأب المثالي. تقول شيرين: «ابنتي نور تعيش مع والدها، وهو يهتم بكل تفاصيل حياتها، لأنه أب مثالي، وأنا أحرص على الاتصال بها يومياً، لأنها كل حياتي، ولا يمكن أن أعيش من دونها».
أحمد سعد: أعيش من أجل ابنيَّ 
بعد طلاق أحمد سعد من لبنى بيومي، خرجت الأخيرة عام 2011 واتهمته بالخيانة، وأكدت أن ريم البارودي قد سرقت زوجها منها.
أحمد سعد لم يرد على هذه الاتهامات، لكنه لا يترك فرصة إلا ويعبر من خلالها عن حبه الشديد لابنيه «جود وأحمد»، موضحاً أنه لا يستطيع العيش بدونهما، ويحرص على الخروج معهما ومتابعة دراستهما باستمرار.
كان أحمد حريصاً خلال فترة ارتباطه بريم البارودي على عدم الابتعاد عن ابنيه، بل عقد جلسة تعارف بينهما وخطيبته، وسافروا معاً إلى أحد المنتجعات السياحية. يقول أحمد: «ابناي هما كل حياتي وليس لي أي حياة بدونهما، فهما سبب سعادتي وتفاؤلي بالمستقبل»… ويضيف: «رغم انشغالي الدائم بالعديد من الارتباطات الفنية والحفلات الغنائية، أحرص على أن أكون أباً مثالياً، وأن أشاركهما تفاصيل حياتهما كافة».
 تيم حسن: مصلحة ابنيَّ أهم من أي خلاف مع «ديما»… وأشعر بالتقصير نحوهما 
تيم حسن كان مقتنعاً للغاية بأن مصلحة ولديه «ورد وفهد» أهم بكثير من تبادل الاتهامات مع طليقته ديما بياعة، وقرر أن يترك خلفه كل الشائعات التي لاحقته بعد انفصالهما واتهامها له بخيانتها خلال فترة زواجهما، والتأكيد أن ما يحدث سيؤثر في ابنيهما فقط، وهو ما لا يمكن أن يسمح به. يقول تيم: «ورد وفهد هما كل حياتي، فأنا أعيش من أجلهما، وأحاول أن أغرس فيهما الصفات التي تجعل كل واحد منهما شخصاً ناجحاً في حياته المستقبلية، وأهم ما أعلّمهما إياه تحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ». ويضيف: «ورغم أن ولديَّ أغلى ما في حياتي، لكنني أشعر في بعض الأوقات بالتقصير نحوهما، بسبب ظروف عملي وانشغالي عنهما، ففي الكثير من الأحيان أشارك في أعمال تتطلب مني السفر الى أكثر من دولة، والابتعاد عنهما، لكنني أحاول تعويض هذا التقصير أيام إجازتي، من خلال السفر معهما الى أي منطقة في العالم».

لطيفة – لن أعود الى السينما إلّا بشروط

رغم أنّ المخرج اللبناني وليد ناصيف كان يعتكف لتحضير فيديو كليبات جديدة لكل من لطيفة، آمال ماهر وصابر الرباعي، تأجّل تنفيذ هذه الكليبات ونواعم تكشف عن السبب.وفي اتصال خاص بالمخرج اللبناني وليد ناصيف صرّح بأنّ نجوم الغناء ينهمكون هذه الفترة بحفلات الصيف أو أخذ قسط من الراحة خلال إجازة الصيف ما سبّب تأجيل بعض كليبات نجوم الغناء.
من جهة، الفنانة لطيفة تأخذ إجازة صيفية خلال الفترة الراهنة بعدما أنهت مسلسلها الرمضاني كلمة سر، وهي تدرس عرضاً سينمائياً جديداً وهذا ما يجعلها تؤجّل تصوير فيديو كليب جديد مع ناصيف لفترة وجيزة.
من جهة اخرى بعد غياب لسنوات طويلة وطول انتظار وبعد تجربتها الوحيدة في فيلم “سكوت هنصور” مع المخرج الكبير يوسف شاهين، تعود الفنانة التونسية لطيفة الى التمثيل من خلال مسلسل “كلمة سرّ” الذي تقاسمت بطولته مع الفنان هشام سليم، بينما يتردّد حالياً أن لطيفة تتكتم عن تفاصيل فيلم جديد تعود من خلاله الى السينما.وفي تصريحات خاصة تقول الفنانة لطيفة إنه في الوقت الحالي لا يوجد أي عمل سينمائي، ولا سيّما أنها نجمة في الغناء فهذه الخطوة ليست سهلة كما أن لديها العديد من الشروط لخوض أي تجربة في التمثيل منها أن تكون التجربة مهمة وجادة وهادفة فلا يمكن أن تقدّم عملاً تمثيلياً يمر مرور الكرام فارغ المضمون، فالجمهور اعتاد منها دائماً تقديم أعمال جيدة، كما أنها ترغب في أن تجد السيناريو الذي يليق بها كمطربة مثلما قدّمت تجربتها في “سكوت هنصور” مع المخرج الرائع يوسف شاهين على حدّ قولها، الذي استطاع خلق شخصية مناسبة لها حيث قدمت العديد من الأغنيات.
وعمّا إن كانت ستعمل على مسلسل جديد للعام المقبل 2017 تقول لطيفة لنواعم “صعب للغاية أن أقرر الآن خاصة أنني سأبدأ قريباً العمل على ألبومي الجديد والدراما تحتاج لتفرّغ كامل ولأشهر طويلة علماً بأنني ربما أغيّر قراري إذا عثرت على نص قوي أو لا يمكن تأجيله”.
وعن مسلسل السيرة الذاتية للراقصة الراحلة بديعة مصابني، الذي كان من المفترض أن تقدّم بطولته تقول لطيفة إنه كان هناك بعض الاتفاقات على العمل ولكن لم يُحدَّد موعد للتصوير ولا تعرف شيئاً عن المسلسل الآن فقد تحمست للغاية لتقديم الشخصية خاصة أنها غنية ومليئة بالأحداث المهمة التي تشد الجمهور ولكن العمل توقف بدون أسباب واضحة.

يسرى محنوش تسدل الستار عن مهرجان «قرطاج»

تونس –: بصوت تونسي شاب، اختتمت فعاليات الدورة الـ52 لمهرجان «قرطاج» الغنائي الدولي، في سهرة السبت بحفل أقامته المطربة، يسرى محنوش كانت اللهجة التونسية عنوانا له تناقلت فيه بين بعض الأغاني الشرقية، وموسيقى الزمن «الجميل».
واستهلت حفلها الذّي استمر لأكثر من ساعتين بأغنية أهدتها لبلدها تونس «الله معاك يا تونس» لتنطلق منها إلى أغنية وطنية أخرى كتب كلماتها «أحد شهداء» الجيش التونسي محمد إسلام الزواري بعنوان «في جنازتي العسكرية» لتقوم بجولة بين بعض أغانيها على غرار «خديجة» وهي من التراث التونسي و»بفكر فيك».
ولم يغب اللون العراقي على سهرة المطربة التونسية التّي حيّت من خلاله أستاذها في برنامج المواهب «The Voice» الفنان العراقي، كاظم الساهر والجالية العراقية الحاضرة في حفلها.
وتنحدر يسرى محنوش من عائلة فنية فوالدها الشاعر، الحبيب محنوش ووالدتها، هزار، غرسا فيها حب الفن والموسيقى فتربت في وسط فني واحترفت الغناء منذ سن الثالثة. وطوال مسيرتها أدت لأبرز الأصوات العربية مثل المصرية، أم كلثوم، والفنانة وردة، والتونسية ذكرى محمد، والسعودي، محمد عبده، فاتخذت لقب «سيّدة الطرب» الذّي منحها إياه القيصر كاظم الساهر.
كما عُرفت بأدائها المتميز لجميع الألوان الغنائية واللهجات، فقد سجلت حضورها في عديد المهرجانات العربية.
وتعد هذه المرة الثانية التي تحضر فيها محنوش مهرجان قرطاج، بعد أن منحها قيصر الأغنية العربية، الساهر فرصة مشاركته حفله في المهرجان عام 2013.
تجدر الإشارة أن مهرجان قرطاج في دورته الـ52، انطلق في 13 من تموز/ يوليو الفائت، واستضاف على مدار فعالياته وجوها فنية عربية وغربية مختلفة على غرار اللبنانية، نجوى كرم، والمغربية سميرة سعيد، وكاظم الساهر، والمغربي، سعد لمجرد، والتونسي، صابر الرباعي وآخرين.

إليسا تغني حالة إنسانية بعيداً من الرومانسية

الفنانة إليسا مثل الكثير من نجوم الغناء تفضّل تكرار التعاون مع الشاعر، الملحن والموزع الذين سبق أن حققت نجاحات معهم، فهي نجحت مع الشاعر بهاء الدين محمد في أغنيتي “لو تقابلنا” و”وجعت قلبي” كما نجحت مع الملحن مدين، وتعيد تجربة التعاون معهما في ألبومها الجديد.
وبحسب ما علمنا فإنّ هذه الأغنية ستكون أغنية أنثوية بامتياز، إذ تعكس شعوراً موجوداً داخل كل أنثى، لكنْ هناك تكتم تامّ على عنوانها فهي كثيراً ما تعترض على كشف تفاصيل أعمالها قبل طرحها لكي تفاجئ الجمهور بكل ما هو جديد.
مع الإشارة إلى أنّ إليسا ستضمّ لألبومها أيضاً عدداً من الأغنيات باللهجتين اللبنانية والمصرية، ومنها أغنية يحمل موضوعها حالة إنسانية تقدّمها النجمة اللبنانية للمرة الأولى، وهذا ما يشير إلى أنّها تسعى دائماً للتميز بألبوماتها خصوصاً في هذا الألبوم الجديد الذي سيضيف لها في مشوارها الفني.
من جهة أخرى، نفيد بأنّ اليسا تستعدّ لتصوير فيديو كليب جديد لأغنيتها سهّرنا يا ليل تحت إدارة المخرجة إنجي جمّال ورغم أنّ إنجي ترفض الكشف عن تفاصيل الكليب احتراماً لرغبة إليسا في ذلك، أفصحت لنا أنها ستُظهرها بحلة جديدة وإطلالة مختلفة كما عوّدتنا لمفاجأة الجمهور، كما أشارت لنواعم أنّ الكليب الجديد لا يحمل رسالة اجتماعية مثلما كانت الحال في كليب “يا مرايتي”.

روعة ياسين: شبّهوني بنورمان أسعد لكنني لست بديلة لأحد

 عمرها الفني تجاوز الـ15 عاماً، طرقته من بوابة الجمال، ثم حققت حضورها ونافست النجوم في عدد كبير من الأعمال الدراميّة السوريّة والخليجيّة. 
عن أعمالها في الموسم الحالي، وعن مشاركاتها السابقة، وعلاقتها بأختها الفنانة علا بدر، ومشكلات الوسط الفني، كان حوارنا مع الفنانة روعة ياسين.
– لك قصّة مع الجمال، وهو البوابة التي دخلت منها الى عالم التمثيل، حدّثينا عنها وعن صدفة عمر الشريف رحمه الله. 
درست الفلسفة وعلم الاجتماع في جامعة دمشق، وأثناء الدراسة كنت وصديقاتي نشكّل مجموعة تتبنى المشاريع والأفكار الجديدة، وذات يوم قررنا المشاركة في «مهرجان البادية» عام 1999، ومنه وُلدت فكرة المشاركة في مسابقة ملكة جمال البادية في تلك الدورة، وفعلاً تابعت الى النهاية وحققت اللقب، وكنت الأولى بين المشاركات، ولكن المفاجأة كانت أن من أشار إليّ ونصح اللجنة باختياري هو النجم الراحل عمر الشريف، والذي لم يسعفني الحظ بلقائه قبل وفاته، فقد كنت أودّ أن أقدم له شكري وامتناني، لكن القدر لم يشأ لي أن أحقق هذه الرغبة، ومع ذلك لا يزال الفرح بهذه الحادثة يغمر قلبي. 
وبعد حصولي على اللقب انهالت عليّ العروض التمثيلية من المخرجين، ولم أكن قد فكرت سابقاً بالعمل الفني، ويومها وقفت أمام مفترق طرق، فإما أن أكمل وأطوّر نفسي وأبحث عن الجديد في الحياة، أو أن أنسحب وابتعد عن الفن كلياً، وما حدث فعلاً أن هاجس التحدي والبحث عن الجديد كان أقوى بكثير من فكرة التراجع والتقوقع في عالم محدد.
– ماذا قدم لك الفنان ياسر العظمة؟ 
قدم لي الكثير من خلال عملي معه في سلسلته الشهيرة «مرايا»، وهي من أهم الأدوار التي لعبتها في مشواري الفني، والعمل معه حدد لي هويتي الخاصة وأغنى تجربتي في التمثيل، وقد اشتقت اليه كثيراً، وأتمنى له طول العمر.
– قدمتِ هذا العام دوراً في مسلسل «الطواريد»، هل نجح العمل في رأيك؟ 
«الطواريد» عمل بدوي كوميدي هو الأول من نوعه، ويتناول حكاية قبيلتين في تنافس مستمر، ويطرح مشاكلهما بأسلوب كوميدي، وكان عملاً ظريفاً يحمل في كل حلقة حكاية جديدة، صاغها الأستاذ مازن طه بأسلوب راقٍ، والكوميديا المكتوبة في النص لم تكن مفتعلة، بل لأناس يتمتعون بالبساطة.
– شخصيّة «غولدا» في مسلسل «ياسمين عتيق» اتسمت بالجرأة وقد أشار البعض إلى قوّة الدور، والبعض الآخر إلى سلبيّته، فلماذا وافقت على تقديمه؟ 
أدوار الجرأة جديدة عليّ، لكنني لم أوافق على تجسيدها لتحقيق المزيد من الظهور ولفت الأنظار، فأنا لست جديدة على الوسط الفني لأقبل المشاركة بأي دور، لكن تلك الأدوار تملك خاصية معينة، وفي إمكان الفنانة تقديمها باحترافية مع الإبقاء على احترام الناس لها، فتقديم هذا النوع من الشخصيات محفوف بالمخاطر.
وأذكر أنه عندما قدمت شخصية «غولدا»، كنت أعتقد أنني تجاوزت الخطوط الحمر من خلالها، لكن بعد عرض العمل ومتابعتي للشخصية، اختفى لديّ هذا الشعور، خاصة بعد مقارنة دور الجرأة هذا بما تقدمه باقي الفنانات، إن لناحية اللباس، أو طبيعة الدور، أو الحركات والإيحاءات الجريئة… وبالتالي ظهرت الشخصيات الجريئة التي جسدتها بصورة محافظة بالنسبة الى ما قدمته الأخريات.
– صرّحت سابقاً بأنك لست من هواة البيئة الشامية، وهذا العام شاركت في عملين من أعمال البيئة؟ 
بالفعل، لقد شاركت في مسلسلي «عطر الشام»، و»صدر الباز» مع المخرج تامر اسحاق، وعلى الرغم من أن الأعمال الشامية لا تستهويني، إلا أنني أحببت الدور في هذا العمل الذي يمتد على مرحلتين، الأولى مرحلة الشباب، والثانية مرحلة الكهولة، وهي شخصية كل همّها الإنجاب، وتلتقي بطفل مشرّد فتأخذه الى بيتها وترعاه ليصبح ابنها، ولكن بعد مضي سنوات طويلة تتكشّف الحقائق وتلتقي بأمه الحقيقية… فالأحداث المتلاحقة والمشوّقة كانت أحد أسباب قبولي العمل في الأدوار البيئية.
– ماذا عن مسلسل «جزيرة الأحلام» الذي لم يُعرض في الموسم السابق؟ 
هو عمل عربي مشترك من إخراج تامر اسحاق، يروي قصص عائلات عربية من سورية ومصر ولبنان والخليج، وأؤدي فيه دور شادية، الفتاة المتعلقة بذكريات الماضي، على عكس فتيات اليوم اللواتي يتعلّقن بالتقنيات والصرعات، فهي تحب المطربة شادية، وتقدّر الأصالة، كما تهيم بأغاني عبدالحليم، ومن المفترض أن يكون هناك جزء ثانٍ للعمل.
– ماذا عن علاقتك مع أختك الفنانة علا بدر؟ 
علا إنسانة مُحبّة، وتقدّم لي النصح دائماً، ونساند بعضنا كثيراً، وأكنّ لها أجمل المشاعر، فهي ابنتي وأختي وصديقتي وحبيبتي، وهذه العلاقة أجمل ما في حياتي، فهي مخبأ أسراري، وملجئي خلال تعبي في الحياة.
 -ما هي الأدوار التي ميزتك خلال مسيرتك الفنية؟ 
في بداياتي الفنية، شاركت في أعمال مع المخرج هشام شربتجي، أهمها المسلسل الكوميدي «أنت عمري» مع الفنان الكبير أيمن زيدان، إضافة الى مسلسلي «رجال تحت الطربوش» و «حاجز الصمت» الذي حقق متابعة جماهيرية كبيرة، حيث ظهرت فيه بأسلوب جديد ومختلف عما قدمته في السابق. 
-يشبّهك البعض بنجمات كثيرات سبقنك إلى الساحة الفنيّة، فهل تنزعجين من ذلك؟ 
لست بديلة لأي من الممثلات، وما حدث أنه وخلال تقديمي دوري الأول مع الفنان أيمن زيدان في مسلسل «أنت عمري»، شبّهوني بالفنانة نورمان أسعد، التي شاركت الفنان زيدان ببطولة مسلسل «جميل وهناء» في الفترة نفسها، فاختلط الأمر على الجمهور، وكنت حينها وجهاً جديداً، وعموماً شُبّهت يومها بالكثير من الفنانات، كمرح جبر وفرح بسيسو، ولكن مع مرور الوقت أصبحت لي بصمتي الخاصة، وانتهت مسألة التشبيهات…

بعد زواجها المفاجئ هبة مجدي: لهذا السبب لا أرتدي «دبلة»

 رغم حرصها على عدم التحدث عن حياتها الخاصة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لم تسلم هبة مجدي من شائعات انفصالها عن المطرب محمد محسن، حتى جاء زواجها المفاجئ ليضع حداً لهذه الأخبار الكاذبة. 
هبة تحدثت عن زواجها وما جذبها إلى محمد، واعترفت أيضاً بعدم تمكنها من تجاوز أحزانها على رحيل والدها… وغيرها من المفاجآت التي فجّرتها في حوارنا معها.
– في البداية، كيف كانت ردود الفعل التي وصلتك حول دورك في مسلسل «يونس ولد فضة»؟ 
النجاح الذي حققه المسلسل فاق كل توقعاتي، وكنت واثقة بأنه سيحظى بنسبة مشاهدة جيدة، لكنني لم أتوقع أن تكون ردود الفعل والتعليقات إيجابية الى هذه الدرجة، كما أسعدني رد الفعل على دوري، وشعرت بأن المجهود الذي بذلته في العمل لم يضع أبداً، فالدور الذي قدمته أرهقني كثيراً، ليس أثناء التصوير فقط، وإنما خلال استعداداتي الخاصة للشخصية.
– ما الذي حمسك لهذا العمل في البداية؟ 
الدور، فهو مختلف تماماً عما قدمته من قبل، ولا أتخلى فيه عن جمالي فقط، بل عن رقتي وأنوثتي، فتجسيد دور فتاة تعمل في «ورشة ميكانيك» كان بالنسبة إليّ تحدياً كبيراً، لأن الشخصية صعبة، وأتحدث طوال الوقت بجفاء.
– هل قابلت فتاة في الواقع تعمل في هذا المجال؟ 
بصراحة لا، وعندما ذهبت الى أقرب «ورشة ميكانيك» لتعلم كيفية تركيب العجلات ونفخ الدواليب وغيرها من الأمور المتعلقة بالسيارات، لم أجد أي فتاة تعمل في الورشة، لكنني واثقة بأن هذه النماذج موجودة في الواقع، فهناك فتيات كثيرات يُنفقن على أهاليهن من خلال ممارسة هذه المهن غير التقليدية.
– بعد نشرك صورة على «إنستغرام» تضعين فيها الشال الفلسطيني، وقبل عرض المسلسل اتهمك البعض بتقليد دور الفنانة دنيا سمير غانم في فيلم «الفرح»… فما تعليقك؟ 
استمعت بالفعل الى هذه التعليقات، لكنني لم أرد عليها، وفضّلت أن يشاهد الجمهور دوري في المسلسل ثم يحكم عليه، وأعتقد أن هذه الاتهامات اختفت بعد العرض، فأنا لم أحاول تقليد دنيا، ودوري يختلف تماماً عن الدور الذي قدمته في فيلم «الفرح».
– كيف وجدت العمل مع بطل المسلسل الفنان عمرو سعد؟ 
عمرو نجم كبير، وكان يحرص على خروج المسلسل بشكل مميز، واستمتعت كثيراً بكل مشهد جمعني به، فالتعامل معه كان مريحاً، وأتمنى العمل معه مرة أخرى.
– هل تتفقين مع الآراء التي تؤكد أن خطوة البطولة المطلقة قد تأخرت كثيراً بالنسبة إليك؟ 
بصراحة لا، لأنني لا أفكر بها، والأهم بالنسبة إليّ الدور الجيد وتقديم شخصيات درامية وسينمائية تترك بصمة لدى الجمهور.
– وإلى أي درجة يشغلك الأجر؟ 
الأجر يهمني بنسبة 50 في المئة.
– ومتى يمكنك التنازل عنه؟ 
في حالة واحدة، إذا كان الدور جيداً ومميزاً وأشعر بأنه فرصة لن تتكرر، وقد حدث معي هذا خلال السنوات الماضية، حيث تنازلت عن جزء من أجري في عدد من المسلسلات التي شاركت في بطولتها.
– هل تشعرين بأن خطواتك السينمائية بطيئة؟ 
هذا صحيح، لكنه لا يشغلني كثيراً، وكل ما يهمني أنني موجودة، سواء في الدراما أو السينما، وقد شاركت أخيراً في بطولة فيلم «فص ملح وداخ» مع النجم عمرو عبدالجليل.
– هل تشعرين بالرضا عن هذه التجربة؟ 
وفاة والدي لم تمكّني من متابعة ردود الفعل بالكامل، لكن كل من شاهد الفيلم أكد أن دوري فيه مختلف ومميز، وأنا سعيدة بهذه التجربة.
– من هو الشخص الذي تحرصين على استشارته في أي عرض تتلقينه؟ 
كان والدي رحمه الله، فقد كان من المستحيل أن أتخذ أي خطوة بدون الرجوع إليه ومعرفة رأيه.
– هل تمكنت من تخطي أحزانك على وفاته؟ 
بصراحة لا، ورغم حرصي على إشغال نفسي بالعمل والتصوير المستمر، أشعر بأن وفاة والدي حدثت في الأمس ولم تمر عليها شهور.
– ما النصيحة التي كان يقولها لك باستمرار؟ 
كل يوم كنت أتعلم منه شيئاً جديداً، وكان يطلب مني عدم التسرع في اتخاذ أي قرار، ويشدد على أن أكون حريصة في التعامل مع أي شخص لا أعرفه جيداً.
– من وقف الى جانبك بعد أزمة رحيله؟ 
مي كساب وحنان مطاوع، فهما لم تتركاني يوماً حتى أتمكن من تخطّي أحزاني.
– هل هناك مشاريع جديدة تستعدّين لها؟ 
بدأت تصوير مشاهدي في مسلسل «ولاد تسعة»، وأتعاون من خلاله مع نيكول سابا.
– ما الذي حمّسك لهذا العمل؟        
القضية التي يناقشها لم تُقدَّم من قبل، وهي تتناول معاناة الخادمات في البيوت، والمصاعب التي يواجهنها في الحياة، كما أن الدور الذي أقدمه جديد عليَّ.
– هل تميلين الى المشاركة في أعمال تدافع عن المرأة العربية وتلقي الضوء على المشاكل التي تعترضها؟ 
بالفعل، لكنني أشعر بالرغبة في تقديم المزيد من الأعمال التي تدافع عن المرأة وحقوقها.
– هل من مشروع سينمائي تحضّرين له؟ 
تعاقدت على بطولة فيلم «يوم من الأيام»، ويشاركني بطولته النجم ظافر العابدين، وتدور أحداثه في إطار رومانسي اجتماعي.
– ما الحلم الذي يراودك؟ 
لا أحلم إلا بالنجاح الذي يرضي طموحاتي، وأتمنى أن يحالفني الحظ فأتعاون مع عدد كبير من النجوم، ومنهم منى زكي وغادة عبدالرازق، فأنا أعشق أعمالهما.
– هل تخافين من أن تحصرك ملامحك في أدوار معينة؟ 
المشكلة تكمن في بعض المخرجين الذين لا يملكون روح المغامرة والتحدي، فأنا قادرة على تقديم دور الفتاة الشريرة المخادعة والكاذبة، لكن البعض يخشى أن يسند إليّ هذه النوعية من الأدوار بسبب ملامحي الرقيقة.
– هل تستشيرين عريسك الفنان محمد محسن في العروض التي تتلقينها؟ 
نعم، أحب معرفة رأيه.
– هل تشجعينه على التحوّل الى التمثيل بعد مشاركته في مسرحية «ليلة من ألف ليلة»؟ 
بصراحة، أريده أن يركز في الغناء، ويثبت نفسه فيه بقوة، وبعدها يفكر في التوجه الى التمثيل.
– هل تفكرين في اعتزال الفن بعد الزواج؟ 
أستبعد ذلك، ومن المستحيل أن أفكر في الاعتزال.
– تتمتعين بصوت مميز… لماذا لا تفكرين في طرح ألبوم غنائي؟ 
اكتفيت بالغناء في الأعمال التي شاركت في بطولتها، ففي فيلم «يوم من الأيام» الذي أستعد لتصويره، سأقدم أغنية، وفكرة طرح ألبوم غنائي من الصعب تنفيذها بغياب شركة منتجة توفّر لي كل الإمكانيات المادية.
– من تحبين الاستماع الى أغانيهم؟ 
أحب الاستماع الى أغاني شيرين وأنغام، وأعشق كل ما يقدمه عمرو دياب ووائل كفوري.
– ما العمل الذي تشعرين بأنه نقلة نوعية في مشوارك الفني؟ 
كل فيلم أو مسلسل شاركت في بطولته أضاف إليّ، لكنني أعتبر فيلم «فص ملح وداخ» من أهم تجاربي الفنية، لأن مساحة دوري فيه كانت كبيرة، كذلك أجد مشاركتي الدكتور يحيى الفخراني في بطولة مسرحية «ليلة من ألف ليلة» من الخطوات المهمة التي أعتز بها في مشواري الفني.
لماذا اكتفيت هذا العام بالمشاركة في بطولة مسلسل واحد؟ 
لم أخطط لذلك أبداً، وفي الوقت نفسه لا أحب المشاركة في أكثر من عمل فني، وانضمامي في الأعوام الماضية الى أكثر من عمل في وقت واحد كان بسبب تميز العروض التي تلقيتها، لكن هذا العام لم يعجبني سوى مسلسل «يونس ولد فضة»، ولذلك قررت الاكتفاء به.
تزوجت بشكل مفاجئ بالفنان محمد محسن، فهل كان هذا رداً على شائعات انفصالكما؟
لا أستطيع قول ذلك، لكنني لا أنكر أن زواجي بمحمد محسن وضع حداً لهذه الشائعات، فقد اتخذنا قرار الزواج بشكل مفاجئ رغم انشغالنا بعروض مسرحية «ليلة من ألف ليلة»، فهذه حياتنا الخاصة ونحن نقدّر حريتنا، وللأسف بعض الصحف والمواقع الالكترونية لا تركز إلا على الشائعات، فقد تناسوا وفاة والدي وركزوا على عدم ارتدائي «الدبلة»، والحقيقة أن محمد اشترى لي خاتماً وليس «دبلة»، ولست مجبرة لتبرير ذلك لأحد.

شواخص الأقلام

رحيم الربيعي 
تدحرجي ياحكاياتي الاسطوانية 
أسحقي الأدران المزروعة في لجة الخريف 
ألشواخص كثيرة أعياها الانتظار 
غيرت الشمس ملامحها الزاهية 
ممنوع الاقتراب من دائرة العقل الهزيل 
طعنات أبليس في خاصرة البراءة 
تردي الشوق بداء الجنون 
لا شيء يمنع الغبار من الدنس 
آه من ذلك الأزميل 
يتوق لتلك الأجساد العارية 
فقد أدمن رضاب النهد المفتول 
يواري سوءة الشبق في خطوط الكف 
المرايا أكبر كذبة تضاجع العقول 
الاختلاء ببقايا الأحلام المستحيلة 
عادلة تلك الألوان 
ترتق ثوب الأمنيات البالي 
والرجولة ترمي الشاخص 
بحروف ٍ مستبدة

…فكرة اختزال السرد العمودي..

احمد المالكي
…فكرة اختزال السرد العمودي ..
ما أنا بخالع اقترابي 
وأقسم ببتعادك
في مثل هذا الكحل 
لابد من الاعتراف 
أن ….نعاسي 
محض شوق لا ..لا يكتم القمر السري 
في زحمة الليالي الصالحة 
للمشتهى
في مثل هذه الوحدة 
استكمل تأملي 
انا رجل مازال يهمس لتلك الأوتار
التي. …. لامست روحي 
انا ….رجل ….مازال يغني الدفء 
في شتاء قيثارتك المؤجـلة 

الشاعر خلق علاقة وارتباط بين الموقف والموضوع الذي يطرحه

         قراءة / أحمد البياتي
( وافدة الفجر ) نصوص شعرية للشاعر جابر السوداني صدرت عن دار الروسم للطباعة بغداد – شارع المتنبي احتوت على ( 88 ) نص شعري وتضمنت مقدمتان الأولى للروائي عبد الرحمن مجيد الربيعي وكانت تحت عنوان ( هذا الديوان .. إضافات وتجاوز ) والثانية للناقد والشاعر علوان السلمان وكانت تحت عنوان ( التقابل بين الأنا والأنا الآخر في قصيدة عزرائيل يحاورني ) .
في هذه المجموعة ادخلنا الشاعر في غمرة احساس جارف بحيوية موضوعاته التي تناولها في قصائده بتفصيلاتها المتغيرة ، وكانت نصوصه ردة فعل لواقع أو حدث عِبْرَ دلالة شاملة والتي جعلها بتماس مباشر مع محنة الإنسان من حيث التداخل لرؤية الجوهري والشامل من خلال التأجيج المحسوس ، لذا فأن ذاته الشاعرة استطاعت ان تضفي تشكلات جمالية وتمظهرات عدة عِبْرَ الصور والأخيلة التي جسدت الفعل الإبداعي للجملة الشعرية في بناء تعبيري متقن وتصور خاص لمفهوم الشعر ووظيفته . ففي نفسه حاجة ملحة للبوح ونشر الحقائق التي خزنها داخل نفسه الإنسانية فتمكن من توضيح اشارة دلالة المقاطع المرتبطة فيما بينها ، وهذا ماجعل لمحاته الشعرية توّلد جمل شاعرية مصاغة بدقة متناهية ، كان واضحاً في إيصال بنائه الشعري بإحكام متدرج نحو النمو مستنداً الى الوجدانية الشاعرية معبراً عن تجربته العميقة للحياة بما فيها من الخليط المتجانس للأحداث.
في نص ( نزوح ) ص 93 يقول :
حين ارتأينا الهروبَ للمنافي
أيقنَّا جميعاً إن هذِهِ
الأرضَ لم تعدْ موطناً لنا
فأطعمنا البحارِ العميقة
لحومَ أطفالنا الصغار
وظلتْ بقايا رثةٌ
من ثيابِ النسوةِ الهارباتِ
معلقةً تمزقها الريحُ
على أسلاكِ حواجزِ الحدود 
الشاعر لايمكنه قطعاً فهم ماضيه كما ينبغي إلا في ضوء ماينتجه الحاضر وما يبدعه في لحظاته الراهنة ، ففهم الشاعر لماضيه لايتم على وجهه السليم إلا إذا كان مستضيئاً بمطالب الحاضر ونداءآته ، لأن الشعر يمثل اداة للتعبير عن الإنسان في صلته بواقعه زمناً ومكاناً بطريقة بالغة التأثير ، والشاعر يستعين بمختلف وسائل التعبير من اجل توصيل رسالته الى المتلقي ، إذ شكلت اللغة عند الشاعر محفوظ في كتاباته الشعرية ركناً أساسياً ومهماً على اعتبار أنها موطن الهزّة الشعرية وانعاش وتجسيد للفاعلية الشعرية واختزال لكيانها المادي ، لذلك جعلنا الشاعر في مجموعته هذه نتحسس الدلالات الساطعة من حيث البناء في هيكل القصائد الممتلئة بالحرارة والشاعرية ، ففي لغته التجلي والإفصاح عن شخصيته التعبيرية البالغة الكثافة ، حارة ومتحركة تجسد رؤيته وذهوله وحلمه .
في نص ( مطاولةٌ في الكون) ص 104يقول:
أتعبتني أيها الصبحُ البعيدْ
ولازالَ خطوي يشدُّ
الرحالَ مسافراً
لشمسِكَ النائيةِ في العلا
يقتفيكَ نجمةً فضيةَ البريقْ
صاعدةً إلى ملكوتِ
عرشِكَ في المآبِ البعيدْ
ورغمَ احتراقي على يديكَ
وتكسرَ أجنحتي
في ظلمةِ الغيهبِ المسحورْ
لازالَ بيني وبينَكَ مجرتينِ
من الهاثِ المميتْ
يؤكد لنا الشاعر أنه يعيش حالة من التجلي في مناخ الإبداع وهو ماضٍ في عوالمه كونه متيقن ان الشعر فن يحتاج الى الوقائع واللغة والخيال والتأمل لتفسير الحياة بمختلف ارهاصاتها وتداخلاتها بغية الوصول بثقة واقتدار الى لحظة التوهج الشعري ، ولذلك استطاع ان ينقلنا بلغته الرصينة والثرّة الى عالم آخر مختلف فيه كل الأشياء مختلفة بتوليده للتساؤلات المستمرة ، وخلق علاقة وارتباط بين الموقف والموضوع الذي يطرحه بقيمة فنية وجمالية كونه يعتقد أنها سبيله الوحيد للإتصال بالحقيقة الشعرية التي ينشدها .
في نص ( بكائية السواد ) ص 55 يقول :
من حرائقِ السوادِ
المستعمرةِ كالجحيمْ
ومن اسوارِ بابلَ القديمةِ
وأديمها المستباحِ بالسيفِ
والخطى الغاشمةُ
من ممالكِ الجنوبِ التي
شاكست مشيئةَ الطارئينَ
قروناً ولم ترعـوِي
تجيءُ شجيَّةً وفودُ قصائدِي
كهيئةِ العرائسِ الثكالى
أو كحزنِ الزهورِ التي
أوجعتها أناملُ القطفِ المريعِ
الصور والإستعارات في نصوصه الشعرية لها وقع خاص في شعره من حيث التكثيف والإيماء، فيها الصدق والوضوح ، محاولاً قدر المستطاع الإبتعاد عن العبارات الفضفاضة من حيث التعبير والإسلوب ، نصوصه حافلة بالأسئلة المتشابكة الناتجة عن دوافع نفسية عديدة شحنها باسئلة ومخاطبات ، وهذا ماجعل صوره الشعرية متعددة في الرؤية والإستحضار . كما جعلنا الشاعر نتلمس طعم التجريد والوهم والحقيقة والخيال حين تحرر من سلطة الواقع المرير وصولاً الى الفعل النفسي في عالم الروح ، محاولاً أن يرتشف من نفحات السرور والسعادة كونه يعتبرها واحته الخضراء التي تفيض شوقاً وحنيناً . استمر في بناء القصائد بالمهارات التي امتلكها عندما وظّف أدواته الشعرية بطريقة مؤثرة ومعبرّة لتصوير الأحداث المتدفقة بصفاء رؤيته الشعرية الثاقبة ولونه الشاعري الجميل .
في نص ( الضليل ) ص 186 يقول :
عمرٌ تعتَّقَ المرُّ فيهِ طويلاً
حتى استحالَ خمراً نيئ المذاقِ
تحتسيهِ ……………
جزاءً وفاقاً بما كسبتْ يداكَ
وكل امرئٍ
بما كسبتْ يداهُ رهينةْ
الستَ أنتَ من أقحمَ الغوايةَ
عنوةً بروح القصائدِ
وامتطيتها جناحاً عالياً
يحلّقُ بروحكَ ذاتَ سكرةٍ
أبديةٍ للخلودْ
الستَ أنتَ من أفتى قديماً
بذبحِ النصوصِ
على سبيلِ النكايةِ بالشعراء
وأعلنتَ للجمعِ الغفيرِ بلاغتكَ
الماكرةْ .
الشعر يرسم عالماً جديداً يختلف عن العالم الواقعي كونه يشكل رؤية جديدة مغايرة ، لأنه فن ينبني على تجربة شعورية انفعالية ، لذا حرص الشاعر محفوظ على ان تكون نصوص هذه المجموعة هي نافذته التي يطل منها بشعره على مرافئ الوجدان مغترفاً من معين الروح الدافقة ليستزيد بزاد العاطفة والوجع متغنياً بأحلامه والآمه ليعبّر عن موقف عام للإنسان في حياته اليومية وكانت كل صوره الشعرية منقولة عن حس رؤيوي تأليفاً وتسوية ، كونه أيقن مسبقاً لما يذهب إليه في نداءآته الشعرية ، رسم واقعاً جديداً صار خلفية لمزاج جديد يعيشه الشاعر وينثر قلقه على كل شيء من خلال مونولوج بارع تتكرر فيه المناجاة .
في نص (الهلالية ) ص 66 يقول :
منسيٌّ هنا
أنوءُ بثقلِ حيرتي المستبدِ
من سنينْ
وتفوحُ من بينَ أصابعي
روائحُ الانتظارِ المملْ
يائسٌ أنا أمدُّ إليكِ خلسةً يدي
لعلها تطالُ نعيمَكِ المتمنعَ عني
وراءَ حجابِ الغبشِ الكثيفْ
لمنْ سأكتبُ
بعدَ وجهكِ بوحَ قصائدي
وأنتِ في دوامةِ يومكِ
لاهيةً لاتقرئينْ
لايمكن أن ننظر الى عملية الإبداع منفصلة عن الشاعر بمعنى أن القصيدة منغلقة على ذاتها ، وكأنها بلا صانع حقيقي ، إذ الشعر لايغدو مخلوقاً بصفات محددة تكسبه ملامحه الخاصة إلا من بعد أن يدخل فيه الفعل والحدث تأثيراً ، لأن الرؤية الراسخة تلقي بظلالها العميقة على مهارات الشاعر الكتابية وتنعكس على أشكاله التعبيرية وتطبع لغته الشعرية بطابعها .