نجمة كبيرة لها تاريخ فني محفور في قلوب الجمهور المصري والعربي، وما زالت تحافظ على هذا التاريخ بتقديم أعمال لها قيمة فنية من دون التواجد، فهي تؤكد أنها لا تستطيع أن تجازف وتُقدم أعمالاً دون المستوى بعد السنوات الطويلة لها في الفن.. هي الفنانة ميرفت أمين التي قدمت ثنائيات كثيرة مع أبرز نجوم الفن من بينهم عبدالحليم حافظ وعادل إمام ونور الشريف وغيرهم من النجوم.. وفي حديثها تتحدث عن مسلسلها الجديد “قصر العشاق” وفيلم “ممنوع الإقتراب أو التصوير”، وتكشف لنا أسباب إعتذارها عن فيلم “تراب الماس” لاحمد حلمي، وعن موقفها من تقديم سيرتها الذاتية وأشياء أخرى كثيرة دارت في اللقاء الآتي معها:
•في البداية.. كيف ترين تجربة مسلسل “قصر العشاق” الذي يضم كوكبة من نجوم الزمن الجميل؟
هي تجربة مميزة للغاية، ففكرة المشاركة مع عدة نجوم كبار ضمن عمل فنيّ واحد قد حمّستني كثيراً للانضمام للعمل، الى جانب أنها فكرة جديدة تخوّلني الظهور بطريقة مختلفة عن كل ما ظهرت به من قبل، ولديّ تفاؤل كبير بأن يُحقق المسلسل النجاح المطلوب.
•ولماذا تتحفظين على ذكر تفاصيل عن دورك في هذا العمل؟
العمل يحمل عدة مفاجآت ولا أريد أن أحرقها بل أحب أن يُشاهدها الجمهور بنفسه من دون أن نتحدث عن أي تفاصيل، وهذا مبدأي في العمل.
•وما سبب غيابك عن الدراما منذ سنوات؟
قد أكون غائبة عن الدراما لكنني متابعة جيدة لها خلال السنوات الماضية وشاهدت أعمالاً كثيرة أعجبتني، لكن بالنسبة لسبب الغياب فله علاقة بالإختيارات الجيدة بخاصة أن ما عُرض علي مؤخراً لم يكن بقدر طموحاتي لأنني كما ذكرت لك وصلت لمرحلة لا مجال للخطأ فيها كي أحافظ على تاريخي، وفي الوقت نفسه أميل إلى السينما أكثر، وها أنا الآن أعود بقصر العشاق وأتمنى أن يُحقق النجاح المطلوب في موسم رمضان المقبل.
•وما هي العوامل التي جذبتك للمشاركة في بطولة فيلم “ممنوع الإقتراب أو التصوير”؟
إنتهيت من تصوير الفيلم منذ أيام قليلة، والفيلم نفسه فكرته مختلفة وجديدة لم يتم تقديمها من قبل، إلى جانب أنني أسعى للظهور في الأعمال المميزة التي تحمل روح الكوميديا بداخلها، لاسيما أن فريق العمل مميز ويضم نخبة من الشباب المميزين، وأتمنى أن يُحقق الفيلم نجاحاً كبيراً على غرار ما قدمته في السينما مؤخراً وكان آخرها فيلم “من 30 سنة”.
•لكن لاحظنا أن أدوارك في السينما مؤخراً حملت نوعاً من الكوميديا، فهل الأمر مقصود أن يكون الحضور السينمائي خفيفاً على الجمهور؟
الأمر لم يكن مقصوداً لكنني أقرأ السيناريو في البداية وأتعرف على طبيعته هو والشخصية التي أُقدمها فيه ومن ثم أختار ما يناسبني، وأرى أن ما يتناسب معي في الفترة الحالية الأعمال الخفيفة لأن الجمهور يحتاج للضحك والكوميديا، لكن أهم شيء ألا تكون كوميديا يتخللها ألفاظ خادشة أو تعتمد على تعبيرات الوجه بل الموقف والسيناريو نفسه هو الذي يتحكم في إختياراتي.
•لكن كيف لفنانة قيمة كبيرة في السينما مثلك أن تتعامل مع مخرج جديد على الساحة وهو روماني سعد، ألم تخشي من المجازفة؟
هي ليست التجربة الاولى له في الإخراج بل قدم عدة أفلام تسجيلية وقصيرة من قبل، وفي الوقت نفسه لم أقلق من التعامل مع مخرج شاب لأن الشباب هم الأمل في المستقبل ولا بدّ أن نعطيهم فرصة للإبداع، وبعد أن تعاملت معه شعرت براحة كبيرة وأن له رؤية إخراجية مختلفة، وسعيدة بالتعاون معه وأتمنى أن يُحقق الفيلم النجاح وتكون بداية وفاتحة خير على روماني وعلى أسرة الفيلم جميعاً.
•بعض الفنانات توجهن للإنتاج. ما موقفك من هذه الخطوة؟
شيء جيد أن يُساهم الفنان في صناعة السينما خاصة في الوقت الحالي الذي يعتبراً صعباً ومختلفاً عما قبل، لكن بالنسبة لي، لا أرى نفسي في هذه الخطوة ولا أحبّ أن أُشتت نفسي في أكثر من جهة بل إنني ممثلة فقط، وخطوة الإنتاج بالنسبة إليّ فهي مستحيلة، كما قد خرجت أنباء عن مشاركتي في إنتاج فيلم “ممنوع الإقتراب أو التصوير” لكنني كذبتها.
•وهل صحيح أنك لا تُشاهدين سوى الافلام القديمة فقط في الوقت الحالي؟
هذا صحيح، فأنا أحب أن أعيش ذكريات الماضي مع هذه الأعمال، فأعمالنا السينمائية القديمة هي بمثابة تاريخنا الفني الذي حفره الكثير من النجوم الكبار ممن تعلمنا منهم، وهذا لا يعني أن الأفلام الحالية ليست جيدة لكن هناك الكثير من النجوم تعجبني أعمالهم واتابعها، لكن الحرص يكون على مشاهدة الأعمال القديمة وقراءة ما يدور على أرض الواقع من خلال الجرائد والمجلات.
•وهل صحيح أنكِ إعتذرت عن فيلم “تراب الماس” للفنان احمد حلمي؟
هذا صحيح إعتذرت عن الفيلم لأسباب تخص الدور نفسه لأنني لم أجد في الدور ما يحمسني ويجذبني لتقديمه وليس لأي أسباب أخرى.
•وفي النهاية.. هل صحيح أنكِ تستعدين لكتابة مذكراتك، وهل توافقين على تقديم سيرتك الذاتية في عمل تمثيلي؟
من قال ذلك! .. فأنا لا أوافق على هذه الخطوة على الإطلاق، فحياتي الخاصة كتاب لا أحب أن يقرأه أحد لأسباب لها علاقة بالخصوصية وإحترام الذات، وأرفض تقديم سيرتي الذاتية، فجمهوري والناس لهم علاقة بفني فقط وليس بحياتي الخاصة، خصوصاً أنني أكره المتطفلين إذ إنني أحترم خصوصيات الآخرين ولا بد أن يحترم الآخرون خصوصياتي.

