Pdf copy 1

ماجد عبد الغفار الحسناوي
كان الأقدمون يعدون الدولة أعلى غاية للحياة الإنسانية وهدفاً مقصوداً وكان الاعتقاد بأصلها المقدس يكفي لتبرير وجودها وسلطتها ومجدو أهمية الدولة وعظموها وأكد أفلاطون وارسطو لا يمكن الحصول أفضل حياة للفرد إلا في ظل الدولة والأفراد يطيعون الدولة لأنها الممثل الحقيقي لهم، وإن إرادتها تتحقق بالقوة لإسعادهم بالرغم من معارضتهم إلا أنها نظرية خيالية فالإرادة الحقيقية هي إرادة الفرد وصرح آدم سميث بان الدولة لها ثلاثة أهداف منها حماية المجتمع من عنف او غزو المجتمعات الأخرى وحماية كل عضو في المجتمع من ظلم او اضطهاد اي عضو آخر فيه وإقامة نظم عامة وصيانتها ومن الواضح انه لا يمكن أن تحدد بشكل دقيق في جميع الأزمات والمجتمعات الأهداف التي تقوم على المصالح ذات الاهتمام الرئيسي وأن فكرة الحقوق المتساوية بين الافراد هي فكرة حديثة نسبياً وان سعادة جميع المواطنين هدفاً للدولة وماذا تفعل الدولة لتفي بالغرض من وجودها فالوعي السياسي ومشاركة الجميع في الحكم قد خلق مبادئ جديدة بدور الدولة في الاصلاح الاجتماعي وتتضمن متطلبات الدولة كالأعمال المتصلة بسلطتها والاعمال المتصلة بحقوق المواطنين والاعمال المتصلة بتلبية الحاجيات وتحقيق الرفاهية العامة. وتحديد علاقة الدولة مع الدول الأخرى وعلاقتها بالفرد بمقدار مشاركتهم في السلطة السياسية وحريتهم في اتدخل الحكومي وتنظيم تعامل المواطنين مع بعضهم يضمن نشر النظام والعدالة ويتطلب ذلك الحصول على جيش وشرطة وقوات أمنية أخرى لتأمين السلام الداخلي والاستقرار وحفظ أرواح الاشخاص وكيان الدولة من الاعتداء الخارجي والاهتمام بالسيادة والاستقرار من الناحية الخارجية مع الدول الأخرى، ومن الناحية الداخلية علاقتها مع حرية الافراد والمفروض في الدولة رفع مستوى الرفاهية العامة بمختلف أوجهها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والخلقية وأن قدرة الإنسان وثقته على إصلاح النظم السياسية وتطبيق الأسس الديمقراطية مما تلقي الترحيب بدلاً من التشكيك وان الجماهير تفضل ان تكون السلطة السياسية في أيدي مجموع الافراد بدلاً من أن تكون في أيدي طبقة ومنح الحكومات سلطات اوسع بشرط السيطرة عليها وتدخل الدولة في كل حالة يحكم عليه بنتائجها وزيادة تعقد الحياة العصرية وزيادة حاجة الشعب إلى وضع التشريعات التي ترمي لتحقيق المصلحة العامة وهذا ما يحدد المصير السياسي إلى الدولة. 

التعليقات معطلة