ماجد عبد الغفار الحسناوي
صبغة المسؤول الناجح الالتزام الروحي أمام الخالق ويوجه المجتمع نحو الإصلاح ولن يجعل نفسه مستوى خاص من العيش والرفاه عن غيره من الناس والابتعاد عن إغراءات السلطة ولا يأكل حتى تشبع بطون رعيته وانحرافه يقوده الى الهاوية وتجاوزه على المال الــــــــعام ينذر بسقوطه المهين وقدرته على ردع النفس من المساوئ تمنحه الحصانة والنجاح وكسب محبة الناس وثقتهم ويكون اكثر سمو وعزه أذا مال الى العدل والمساواة والنظر الى المسؤولية بأنها رسالة وأمانة ليقيم حقاً ويرد باطلاً وقريب من الناس وهــــمومهم يلبي حاجياتهم ويتفهم مشاكلهم ويمتاز بصراحته معهم والاستفادة من خبرة الخبير وشجاعة الشجاع والابتعاد عن التعالي والغرور لان الكرسي وجد لخدمة الناس وليس التعالي عليهم يطوى الليل والنهار بالسعي والسهر على راحة المواطن والاحتكاك المباشر معه والمسؤول الناجح لا يسعى الى الشعارات والوعود المزيفة والالتزام بالأهداف التي صدح بها قبل صعوده الى سلم المسؤولية والصبغة الحقيقية التعامل مع الناس مباشرة دون ما ينقل اليه من الحاشية أو المقربين منه ويعتمد النجاح على مواصلة الجهد في الحياه والوطني خير سند لأبناء الشعب من الفقراء والمهمشين أما الفاسدين الذين يسرقون ويتباكون على المساكين كذباً ونفاقــــــا ومن هؤلاء لا يمكن الحصول على أنتاج طيب وجيد من مواد رديئة ورخيصة والتفكير بمشروع بناء الدولة يحتاج الى استراتيجية وفسح المجال أمام البحث العلمي والاهتمام بدراسة السياسة العامة ومراكز البحوث مهمتها أنتاج أفكار يستفيد منها أصحاب القرار ومن الملاحظ الكثير من المسؤولين كالبرلماني والــــــوزير لم يفقه بشؤون الدولة التنموية وعدم الاستطاعة بمواجهة الأزمات الداخلية والتحديات الخارجية وأصبح البرلمان مصنع لإنتاج الأزمات بدلاً أن يكون مركز لإنــــــتاج الحلول والمفروض تكريس الجهود لإيجاد الحلول لمشاكل وعذابات الناس وليس العار أن نعترف بعــــــــــدم القدرة على تلبية مطالب الناس وإنما العيب أن نتقاعس أمام الحلول والقضاء عليها ومن واجب المحكوم الاعتماد على المسؤول الذي وضـــــــــعه في منصب أن يطمئن اليه لإصلاح أحواله والحاكم الذي لا يفكر بالحلول يؤدي الى فقدان المجتمع أيمانه بنفسه وبقدرته على النهوض أضافة الى الانحلال المعـــــــنوي والخلقي الذي يولد الفساد والتفكك مما يجعل المواطن فاسد لا يعتمد عليه ولا أخلاص له.

