منهل عبد الأمير المرشدي
العراق في خطر شديد بل اشد من الشديد واخطر من الخطير. العراق اليوم في مفترق الطرق فأما ان يكون أولا يكون. واما ان يبقى أولا يبقى وأما ان يعود أولا يعود واما ان يغيض الأعداء أو يشفي قلوب الأصدقاء او سيفرح الأعداء ويبكي عيون الأصدقاء.. العراق اليوم بين بين أوبين اللابين واللابين. بين الضوء وبين العتمة.. بين البسمة وبين الغمة.. بين الفرحة وبين الترحة. لمن نشكي.. لمن نحكي. لمن نشجو لمن بكي.. لمن نرفع اصواتنا ونصرخ في ذاتنا وننادي بكل ما نملك وكل ما نعني وكل ما نقصد وكل ما ندرك وكل ما نحس وكل ما نعي ونبصر ونفهم ونعقل ونرى ونسمع.. ان العراق في خطر.. يا ايها المجاهدون ويا ايها المرابطون ويا ايها القائمون ويا ايها القاعدون. يا ايها العاقلون ويا ايها الواهمون. يا ايها الوطنيون ويا ايها الباحثون عن وطن. يا ايها الجميع بجمعكم بصغاركم بكباركم بشيبكم بشبابكم بفتيانكم بصباياكم. برجالكم بنسائكم. بعراقيتكم انتم ان كنتم كلكم عراقيين من دون امتياز او مزاج او خيار او اختيار. انا اعرف وادرك واعلم وابصر واحيا واعيش ومتيقنا ان الكل يفهم ما يفهمه ويدرك ما يدركه ويعلم ما يعلمه ويبصر وما يبصره ويسمع ما يسمعه واني مهما تحدثت او قلت او شرحت او اسهبت او اوجزت ومهما همست او تمتمت او صرخت إن العراق في خطر فإنكم ستسمعونني كل على ضوء ما يريد ان يسمع وما يود ان يرى وما يحب وما يشتهي فلكل منكم في الهوى ليلاه ولكل منكم في الصدر مبتغاه. وقديما قال الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام «ليس كل الحروب التي دارت وتدور هي بين حق وباطل انما كلها كانت بين ارادتين كل منهما يرى نفسه حقا». فلنختلف فيما بيننا ونتخاصم فيما بيننا ونتقاطع فيما بيننا ونتشاتم فيما بيننا ولكن لنتفق ولو لهذه المرة دون سواها إن العراق في خطر.. ايها العراقيون الحيارى وما انتم بحيارى لكن صفحات السوشيل ميديا كالبحر المديد والسكارى وما انتم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. لقد اتعبتم صوت الحكمة والعقل والبصر والبصيرة حتى عاد ليسكت من جديد فهل ادركتم ما فعلتم وهل تدركون ما تفعلون. اقسم تالله وبالله وفي الله انكم ان لم تصحوا من غفوتكم وتفتحوا عيونكم وتستفزوا عقولكم شعب مظلوم وحكّام ظالمين وطرف ثالث ستبحثون عن وطن كي تعيثوا به فسادا فلم تجدوا بعد ذلك وطن يجمع شتاتكم وفوضويتكم وآهاتكم ومأساتكم وبؤسكم وشقائكم واحلامكم وفرحكم وحزنكم وليلكم والصبح الداكن بين ضلوعكم وانفاسكم والغد الآتي من حيث لا نعلم ولا ندري ولا نفقه فحواه. الى الجميع ان يتنازل من اجل العراق الظالم والمظلوم والحاكم والمحكوم والسارق والمسروق والخانق والمخنوق والعاقل والمجنون. لنأخذ قسط من الراحة ونقرأ سورة الفاتحة على ارواح الشهداء وندعو للجرحى بالشفاء ونترك ساحة الميدان لمن يتصدى فنمنحه الفرصة والحق ومساحة من الأمل الذي يعيد لنا شيء من الأمل ولا شيء غير الأمل ولولا الأمل بطل العمل وحي على خير العمل. عاش العراق عاش العراق عاش العراق..

