ماجد عبد الغفار الحسناوي
الانسان الحقيقي من يحب وطنه ويضحي في سبيله ويدافع عنه ويحميه حين تكون الحماية ضرورية والوطني من يعرف واجباته ويحرص القيام فيها بأمانة واخلاص وشرف ويطالب بحقوقه ويحافظ عليها مثل الحرية والعدالة والديموقراطية والدفاع عن حق غيره فالوطنية الشعور بالانتماء والولاء للوطن والعمل على خدمته والحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي وقد يتسبب الحاكم او الزعيم في قتل روح الوطنية نتيجة السياسة الكارثية لأدارة البلد وتنتعش الوطنية وتترسخ في النفوس ويكبر روح الولاء عند توفير العيش الكريم والمساواة والعدالة ومن يصنع الازمات ويعطل القوانين ويوقف المشاريع الخدمية والناس بحاجة اليها ويغطي على الفساد لاسباب سياسية ومن يستغل الخلافات والمشاكل ليثبت وجوده ويعتاش على الطائفية لقتل الوطن والمواطن هؤلاء خارج سور الوطن ومن سموم الافاعي تستخرج اللقاحات والعلاجات ومن يرمي نفسه بأحضان الدول الاقليمية التي تكن العداء للعراق لتقسيمه لدويلات ضعيفة متناحره وتشجع وتدفع للاقتتال الاهلي ومن يهدد الوحدة الوطنية خائن لشعبه ومن يراهن على ذلك واهن لأن العراق لايقبل القسمة والوطنيون الشرفاء الذين قاوموا المحتل واخرجوه قادرون على حماية الجبهة الداخلية ومن يتخفى بالشعارات وهدفه خبيث يدفع الى حرب طائفي والأخلاص من ينبذ ويترك الخلافات ويتفرغ لاوجاع الناس ويدفن الاحقاد والكراهية والعمل بأخلاق الرسول الاكرم (ص) والمظاهرات التي تخرج عن محتواها الوطني ولا تحافظ على السيادة وهؤلاء المتزمتون الذين يسبحون بحمد الأجندات الخارجية علة الشقاء والوباء الوبيل والسبب المباشر لاصابة البلد من قوارع طاحنة وهذا التناحر الذي مزق الشمل وفرق الكلمة والارض تموج بالحقد وقطعت الاوصال وكثرت الايتام وهذه الضغائن الفوضوية والتخريب حوافز اضافية لبناء الانسان وخلق امة قوية ولا حياة لوطن لا يعرف ابناءه الضار من النافع ولا يميز بين الخائن والامين ويحاول المأجورين هدم البناء مقابل حفنة من الدولارات لملأ جيوبهم القذرة وما أحوجنا اليوم لنخوة وطنية لترسيخ الوحدة ونبذ الفتن والطائفية والعمل لأستقرار البلد بدءا بالعشيرة وهي سور الوحدة وتتغذى من الوازع الديني الذي يحرم الفتن بين المسلمين والتمسك بالثوابت والاخوة الصادقة ونبذ الأحقاد والتوتر وكذلك أهمية المثقف الوطني ووسائل الاعلام الحقيقية لخلق اجواء خالية من الاحقاد واطفاء نار الكراهية والاحتقان وفعالية منظمات المجتمع المدني لتعميق روح الولاء الوطني بأحياء الندوات والمؤتمرات في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية للتثقيف بحب الوطن وبهذا تغلق الثغرات امام ثقافة التخريب وسموم التقسيم وافشال المشروع الطائفي الصهيوني المرسوم ما دامت الوطنية تسري في عروق اهل العراق وبعد جهد وتفكير من مفكري الالتصاق بالحكم لأعادة مسرحية الصراع الطائفي البائس وخلق الأزمات واثارت النعرات ليتخذوها عصا يتكئون عليها لأبقائهم في مناصبهم ليبقى الفقر والجوع والبطالة وتفشي الرشاوى والفساد الاداري والمالي وغياب الخدمات بسبب الانتماء الطائفي والتغيير من خلال السير حول الهوية الوطنية العراقية.

التعليقات معطلة