منهل عبد الأمير المرشدي
بنفس الساعة والدقيقة والثانية التي استشهد فيها الجنرال قاسم سليماني وابو مهدي المهندس وصحبهما الأبرار، انطلقت الصواريخ الإيرانية لتدك قاعدة عين الأسد في الأنبار وقاعدة اخرى قرب مطار اربيل في شمال العراق. الرد الإيراني على مراحل وهذا هو الرد الأول ومن يأتي فليأتي ونحن بالانتظار.. هكذا قالت إيران لتصرخ في العالم أجمع أنه في الإمكان كسر هيبة الاستعمار الأميركي ودروعه الصارخوية وكبرياء جبروته العدواني من خلال بناء دول قوية وإعطاء شبابها المساحات العلمية المناسبة للاختراع والابتكار وصناعة ما يكسر كل قيود الحصار العلمي بالقوة التي هي اللغة التي تفهمها امريكا اكثر من سواها. بداية هناك نفي امريكي عن سقوط قتلى واصابات في صفوف القوات الأمريكية على الرغم من ان الحرس الثوري الإيراني قد أكد سقوط أكثر من (80) قتيلاً واكثر من (200) اصابة وبين هذا وذاك مسافة زمن ليس إلا وسنعرف كل شيء. 
‏إسرائيل التي نأت بنفسها عن الأحداث، وكأنها لا تعرف امريكا ولم تحرض ترامب على اي اعتداء على ايران، تسألها سؤالا تقنيا مفاده انه ليس مهما نفي سقوط قتلى فالأهم هو ماذا فعل ‎الباتريوت لرد الصواريخ الإيرانية، وهل ان ما جرى هو ما سيحدث عندما تسقط صواريخ مشابهة فوق ‎تل أبيب سواء كان مصدرها ‎حزب الله او ‎سورية او ‎الحشد الشعبي او ‎غزة او ‎اليمن أو ‎إيران فتصل الصواريخ إلى أهدافها وحينها قد لا نستطيع ان ننفي ما نفيتم ونخفي ما اخفيتم؟ العملية لم تزل ساخنة في اخبارها واسرارها واحداثها، ولكن أمريكا أوعزت لأبواقها ومن يقع ضمن الناعقين مع كل ناعق في اشاعات الجوكر الإلكتروني على الرد الايراني ووصف الرد الإيراني بإنه (مسرحية) وطبع هذه المفردة في اذهان العقل الجمعي وإن القصف استهدف الأمريكان في مناطق سنية وكردية حصريا وربطها بمن لم يصوتوا في مجلس النواب العراقي على قرار خروج القوات الأجنبية مع التباكي على السيادة العراقية التي انتهكتها إيران وابراز أمريكا كحامي للعراق ناهيك عن تكذيب او التشكيك بأي اخبار عن الخسائر الامريكية جراء الرد الايراني. بقي ان نقول ان الرد العراقي لم يحصل حتى الآن فدم الشهيد المهندس وشهداء لوائي الحشد الشعبي 45 و46 بانتظار ان يكون له ما يكافئ الميزان الذي لا يأتي بنوماس العدالة ما لم يخرج آخر جندي أميركي من الأرض العراقية ونحن وانتم وهم بالانتـــــــظار والله اجعــله بردا وسلاما عليك يا عراق.

التعليقات معطلة