Pdf copy 1

رحيم الخالدي
كلنا يعرف كيف تم احتلال العراق، والحلقات التي طبقتها الجهات الاستخبارية عليه، والنتائج التي لا يمكن الوصول لها، وظلت حبيسة تراوح مكانها، ولم يعرف بوضوح من ورائها، باستثناء أمريكا وبريطانيا كونهم اللاعب الرئيسي..
سوق المحتل شخصيات بعيدة عن الواقع العراقي في البداية، منها شخصية تدعى (ينار) قدمتها السفارة الأمريكية ومن خلال قناة الحرة، لتشجع المراءة العراقية بتكوين صداقات خارج إطار العائلة، وممارسة حقها ومنها الجنس المحرم إسلاميا خارج إطار الزوجية..
حيث كانت تطرح قسم من إفكار لم تطبق في أمريكا نفسها، فكيف تطبق في عالمنا الإسلامي المحافظ، وقد لاقت إستهجانا كبيراً من أغلب شرائح المجتمع، لتختفي تدريجياً من المشهد الإعلامي لكنها بدأت بزرع فكرة..
طرحت جهات خارجية من خلال أدواتها، في التظاهرات الأخيرة فكرة المثلية، التي كانت في السابق محرمة في بلدانهم، ولترويج ذلك رفعت كثير من السفارات علم هذه الفئة الشاذة، وهذه أيضاً مستهجنة ودخيلة، والعجيب أنه في تلك التظاهرات خرجت الينا نماذج، نراها لأول مرة، بل ولم نعرف بوجودها أصلاً، ليتضح أن اولئك مدعومون من السفارة، بغفلة عن الأمن العراقي الذي يفترض. أنه وضعهم تحت العين..
كما ونقلت أخبار أن السفير يطرح فكرة حماية أولئك المخنثين، وهذه بالطبع أيضاً مرفوضة من غالبية الشعب العراقي الشرقي الطباع، الإسلامي العادات والتقاليد والعقيدة..
كل هذه الحالات هي بالأصل وإن كانت أهداف ذات أبعاد كبيرة، لكنها من المحتمل ان تكون وسيلة إشغال المواطن عن المطاليب، التي لم تتحقق طوال سنين العهد الديمقراطي، كحل ملف الكهرباء والخدمات والمصانع والزراعة، وآخرها الشح المائي والذي أشر ملاحظة كبيرة على وزارة الخارجية، التي لم تكن بالمستوى المطلوب، ولم نسمع منها يوماً أنها ذهبت للجانب التركي وطالبت بحصة العراق المائية حسب الإتفاقات الدولية، وليس من حق تركيا قطع الماء، وبناء سدود دون الاتفاق مع الجانب العراقي والسوري، كونهم يتغذون من نفس المنبع.
الا يفترض بوزارة الخارجية وبعد الشح المائي، ان تذهب للجانب التركي وتستفسر عن النقص الحاصل؟ وإن لم يستجب الأتراك فمن الممكن تقديم شكوى دولية! والمضحك المبكي أن السفير التركي قبل فترة ليست بالبعيدة، عندما تم سؤاله حول المشكلة، كان جوابه الصادم أن الحكومة العراقية طلبت تقليل الإطلاقات المائية، والحكومة لحد يومنا هذا لم تكذب تلك التصريحات، ولم تحرك ساكنا، بل التزمت صمت الحملان!

التعليقات معطلة