Pdf copy 1

مازن الولائي
لا شك ولا ريب ممن عبروا عن “السجن، قبور الأحياء” لما فيه من قسوة وأغلب الأحيان ظلم وإبعاد عن الأهل والأحباب والعيش المر! هذا حتى مع تطور وسائل السجن ودخول عالم الانترنيت والتكنلوجيا إليه!
وأقصد في مثل زماننا، إذا ما شكل السجن في زمان حقبة اللاهارون وسجين مثل المعارض لكل انواع الباطل معروف النسب والتوجه مثل مولانا الإمام الكاظم عليه السلام؟
ولعل سائل يسأل من تعدد أدوار المعصومين عليهم السلام دور كان على شكل أمام خلف القضبان إسمه موسى بن جعفر عليه السلام، الذي غيب فترة طويلة عن شيعته ومحبية خلف حيطان منعت عنه معرفة الليل من النهار ومطامير لا يصبر عليها إلا من يحمل حرية في روحه وقلبه ووعيه تعادل كل ضرارة ذلك السجن والمعاملة الظالمة التي حجبت أنوار مثل الإمام عليه السلام. ولأجل هذا لابد من معرفة بعض الأدبيات حول ذلك الدور الذي مر به مثل أمامنا صلوات الله وسلامه عليه..
فلسفياً
– “السجن الحقيقي هو سجن العقل، وليس سجن الجسد.” – يُنسب هذا المفهوم إلى العديد من الفلاسفة الذين ناقشوا فكرة الحرية الداخلية مقابل القيود الخارجية.
– “الحرية هي أن تكون سيد نفسك، حتى لو كنت داخل جدران السجن.
– يُعبر هذا عن فكرة أن الحرية الداخلية يمكن أن تتجاوز القيود المادية. وبتلك الحركة – سجن الإمام – ظن الجلاوزة أنهم قادرون على انتزاع المبادئ والقيم والقضية التي هي تكليف الإمام من قلبه واجباره على التراجع والاستسلام، وهذا درس يقدمه المعارض للباطل لتعرف الأمة أن الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني يستحق منا كل أنواع الايثار والتضحية حتى بحرية شخص معروف المقام عند رب العزة والكرامة. لتعرف الأجيال وأن سجنا أو سجن القائد الطريق لن يتغير و الذي سوف يجبر على التغيير هو الظالم.
دينياً
– “الصبر في السجن هو نوع من الجهاد.” – في بعض السياقات الدينية، يُنظر إلى السجن كاختبار للإيمان والصبر.
– “السجن قد يكون طريقاً للخلاص إذا أدى إلى توبة الأمة وتحريك ضميرها.” لتعرف أن عدم وعيها الكامل واكتمال بصيرتها وثوريتها ستسمح لمثل القائد عظيم الشأن أن يغيب بقرار الظالم الذي لم يجد الثورة الحقيقية ضده!
مواجهة من نوع آخر واستخدام أدوات مواجهة الطغاة عبر اظهار موقف الإمام من الحكام الظالمين الذين يحيدون عن شرع الله، ويعلمنا أن الوقوف في وجه الطغاة واجبٌ ديني وأخلاقي.
وهذا ما دفع أبناء المحور بقيادة دولة الفقيه أن تعطي بلا إنتظار العوض في معركة الإسناد، وفتح عيون شلالات الدماء الطاهرة التي كان مثل مبدأ الإمام والتضحية السخية أعظم مدارس تربية حز.ب الله وأنصا.ر الله والحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية في كل ربوع من أدركوا معنى إنجاز التكليف بالغ ما بلغ الثمن.
“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”

التعليقات معطلة