Pdf copy 1

علي آل حداد
مع كل اقتراب لحدث انتخابي نشهد صراعا صفته العامة والتي اصبحت معروفة عند الكثيرين الا وهي ( التسقيط والتشهير) بغض النظر عما إذا كانت التهم والمنشورات صحيحة ام لا .. لماذا التسقيط والتشهير؟ في العادة ان أصوات الكتل السياسية ووزنها معروف لدى كل جهة بالتالي فإن لا ضير ان يدخل ( سين أو جيم) لذلك المضمار .. لأن (سين) يعرف أنصاره و(جيم ) كذلك يعرف ،  إلا ان الإشكالية تحدث عندما يدخل (ص) ضمن حيز ( سين) أو ربما كان جزء من (ص) هنا تبدأ الحسابات الرياضية تدخل في التنافس الانتخابي فإذا وجد (سين) ان (ص) سيأخذ من وزنه هنا ستبدأ المرحلة الثانية من التنافس الانتخابي أو المعركة الانتخابية ان صح التعبير ،  وأكثرها ظهورا التسقيط والتشهير ، لغرض دفع (ص) عن مساحة (سين أو جيم) أو على الأقل ضمان عدم أخذه من حصة أي طرف ، ان دخول منصات التواصل الاجتماعي وإلى جانبها الذكاء الاصطناعي زاد من تعقيدات ذلك المشهد واصبح من الصعب على الناخب أن يعرف الحقيقة ،حتى إذا عرف فإنه سيكون بعد انتهاء الانتخابات ، على أساس ذلك سيكون المواطن المحطة الرئيسة بكل تلك الحملات ، كما ينبغي التذكير ان هناك عاملاً آخر مهم خلف التسقيط وهو عدم مشاركة الغالبية من الناخبين ما جعل الأمر ينحصر بجزء صغير ، وباعتقادي لو كانت المشاركة اكثر من ٦٠٪ او نحو ٧٠٪ فإن التنافس الانتخابي سيكون نظاميا بشكل أكثر وضوحاً وهكذا فإن قلة المشاركة برأيي العامل الرئيس وراء سعي بعض الأطراف إلى إتخاذ وسائل مثل التسقيط والتشهير.

التعليقات معطلة