Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد

يوما ما..  وعن طريق الصدفة قرأت مقابلة صحفية اجرتها احدى الصحف لاحد المطربين العائدين من الغربة بعد ان جال في رحلته الطربية ما بين دمشق ولبنان وعمان.. والذي شدني الى تلك المقابلة الصحفية ان المطرب قد تطرق الى جملة من معاناته .. ومن بينها ان النظام السابق قد اصدر بحقه امرا بمنع اغانيه التي سجلها للتلفزيون في حينها .. لكون اذاعة (العراق الحر) العاملة من براغ قد اذاعت احدى اغنياته بموافقة منه او دونها !!.
والذي لفت نظري في تلك المقابلة الصحفية ان المطرب العائد من  الغربة قد تطرق في حديثه الى احدى القنوات الفضائية العراقية .. مشبها  اياها (بتلفزيون الشباب) الذائع الصيت .. الذي كان يقوم بتسجيل الاغاني للشباب .. شرط ان تستحصل الموافقة من (الاستاذ الفاضل) وليكون ذلك المطرب تحت اهوائه الشاذة .. فاما الشهرة.. او يركن ذلك المطرب فوق الرفوف العالية ليكون في المحصلة في زوايا النسيان !!.نعم .. لقد شبه ذلك المطرب العائد من الغربة بأن القناة الفضائية تنهج ذات النهج .. لان الحل والربط بيد صاحب تلك القناة .. فاما الرفض او القبول.وبمعنى اخر :ان معاناة المطربين  هي ذات المعاناة ما بين الامس واليوم .. وعند ذات القاعدة البالية والبائدة !!.والانكى من ذلك طلعت علينا مؤخرا قنوات فضائية جديدة لا تتعامل مع القابليات الطربية .. وانما تتعامل مع (جيوب) اهل الطرب .. فكلما كانت عامرة بما (لذ  وطاب) كانت الابواب مفتوحة .. ولكنها تبقى مغلوقة  بوجه القابليات الطربية ما دامت جيوبها (مضروبة اوتي) !!.

التعليقات معطلة