المستقبل العراقي / فرح حمادي
لم يجد «داعش» المحاصر في الفلوجة منذ فترة طويلة, طريقة سوى حفر الخنادق وإنشاء السواتر, لصد الهجوم المرتقب على المدينة بعد تحرير مناطق عدة من ناحية الكرمة.
وتشهد الانبار عمليات عسكرية على اكثر من جبهة لملاحقة التنظيمات الارهابية التي فرضت سيطرتها على عدد من المدن.
وقال مدير شرطة ناحية عامرية الفلوجة الرائد عارف الجنابي, إن «عناصر تنظيم داعش يعملون على حفر الخنادق ووضع السواتر حول محيط ناحية العامرية 20 كم جنوبي الفلوجة لحماية عناصر داعش من نيران القوات الامنية التي تمنع تقدمهم الى المدينة منذ اكثر من عام».
واضاف ان «القوات الامنية في عامرية الفلوجة تمكنت من صد العديد من الهجمات التي استهدفت مداخل ومحيط الناحية ومقتل المئات من فلول داعش وتدمير العشرات من عجلاتهم».
وتمكنت القوات الأمنية, امس السبت, من إحباط محاولة لاستهداف القوات الأمنية بثلاثة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا، استهداف القطاعات العسكرية الموجودة على الطريق الدولية في ناحية الصقلاوية.
من جانبه, قال العقيد القائد الميداني في الحشد الشعبي في محافظة الأنبار جمعة فزع الجميلي، إن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة وقوات الحشد الشعبي تحاصر ناحية الكرمة شرقي الفلوجة من ثلاثة محاور رئيسة من الجهة الشرقية والشمالية والجنوبية»، مؤكداً أن «تلك القوات تنتظر ساعة الصفر لتطهيرها من فلول تنظيم (داعش)».
وأضاف الجميلي أن «القوات الأمنية تمكنت خلال الأيام الماضية من تطهير عدد من مناطق الكرمة ومنها الكراغول والبو عبيد والكناطر والحمرة والرعود ومعامل الجص وجزء من منطقة البو شهاب وجزء من منطقة البو حديد ومناطق أخرى ولم تتبق لداعش إلا مناطق قليلة داخل مركز الكرمة».
ولفت الجميلي إلى أن «التنظيم أصبح لديه منفذ واحد فقط من الفلوجة إلى الكرمة وهو طريق السجر وقرية المختار القريب من الطريق الدولية السريعة»، مشيراً إلى أن «هذه الطريق يتم تطهيرها بشكل تدريجي وما يؤخر تقدم القطعات البرية إلى الكرمة هو وجود المدنيين وهذا يجعلنا نتوقف لحين إخراجهم من سجن (داعش)».
وتابع الجميلي أن «التنظيم لا يمتلك القدرة الآن على المواجهة في حرب مفتوحة ويعتمد على زراعة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة لوجود نقص في عناصر التنظيم وخوفهم من الاشتباك المباشر مع قوات الجيش ومقاتلي العشائر والحشد الشعبي».
وكشف رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت ,امس الاول الجمعة, إن معركة تطهير الكرمة شهدت تقدماً للقوات الأمنية في تطهير منطقة الجزيرة والرعود ومنطقة المعامل والحميرة ومناطق أخرى كانت قبل أشهر معاقل لتنظيم (داعش)»، عاداً «هذه الانتصارات هي البداية لحسم معركة الفلوجة».
من جانبها, أعلنت قيادة عمليات بغداد، عن مقتل عدد من الارهابيين وتفكيك عدد من العبوات الناسفة ومعالجة منازل مفخخة خلال عملية الشهيد نجم السوداني بالكرمة.
وأشار بيان العمليات إلى «تكبيد داعش خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، حيث تم قتل 14 إرهابيا، وتفكيك 101 عبوة ناسفة، ومعالجة 18 منزلا مفخخا، وتدمير 8 أوكار للإرهابيين، و 5 عجلات تحمل إرهابيين».
في الغضون, اعلنت القوات الامنية عن تامين طريق «بغداد –الرمادي» القديم، وطهرته بعد رفع المئات من العبوات الناسفة منه».
ويبدأ الطريق من قضاء أبو غريب، الذي يبعد 30 كيلومترا إلى الغرب من بغداد، مرورا بجسر وحيد يصل الرمادي من جهة الحبانية.
الى ذلك, كشف مصدر أمني بأن طيران التحالف الدولي شن غارات على مواقع «داعش» بمحافظة الأنبار أسفرت عن مقتل العشرات.
وبحسب المصدر، فان «طيران التحالف قصف مواقع لعصابات داعش الإرهابية، في صحراء الانبار مستهدفا معسكرات لتدريبهم بقضاء الرطبة، غرب المحافظة، ما أسفر عن مقتل العشرات منهم وحرق معدات تابعة لهم».
يذكر أن تنظيم داعش يسيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً على الأحداث والمعارك والمواجهات بين القوات الأمنية والعشائرية ومن أبرز المناطق التي هي تحت سيطرة التنظيم هي الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسورية وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.

