هناك العديد من مشاريع الأستجواب التي أجهضت بسحب بعض النواب لتواقيعهم على هذه المشاريع على خطورة بعضها وتضمن بعضها الأخر شبهات فساد صارخه. ويطرح سلوك النكوص عن التوقيع تقليدا برلمانيا معطلا لوظيفة الرقابه ما يعني تعطيل وظيفه أساسية أسندها الدستور للبرلمان، وعدها من موجبات وجود البرلمان. ويرى بعض المراقبين للشأن البرلماني أن ثقافة سحب التوقيع تكمن ورائها دوافع لاعلاقة لها من قريب أو بعيد بمصالح الناس لا بل أنها تؤشر أستمرار لنفس تغليب مصلحة البرلماني الشخصية على ماسواها من مصالح ويرى المراقبون أن النائب او النائبة لا يقدمون مبررا لسحب تواقيعهم، وأن معلومات متواتره تلمح الى مايشبه المزاد لتبادل الخدمات مقابل ثمن، وأن مبالغ طائله تصل الى مليارات الدنانير يوزعها الفاسدون في كل الأتجاهات للملمة سرقاتهم وقرصنتهم على المال العام العام وأزاء هذه الصورة المخزية التي لا نتمنى ان تلقي بظلالها الكالحة على كهف الشعب ومعقد آمال الناس ورجائهم في أن يكون عرضة للأتهامات في مسايرة المفسدين وغض الطرف عن جرائمهم، ولعل هيآة رئاسة البرلمان مطالبة بأتخاذ تدابير تنظيمية لا تسمح بسهولة سحب التواقيع حرصا منها على هذه المؤسسة السامية وحماية لممثلي من الوقوع في المحضور أو ان يكونوا غرضا للمرجفين والمتصيدين في الماء العكر.

