Pdf copy 1

يعترف بأنه تعمّد في فيلمه الأخير «يوم مالوش لازمة»، إضحاك الجمهور فقط بعيداً عن أي شيء آخر… ويقول هذه مهمتي، ويكشف كلمة السرّ التي عندما يسمعها من الناس يعرف أنه نجح.
النجم الكوميدي محمد هنيدي يتحدث عن حقيقة تدخّله في سيناريوات أعماله، وحرصه على وجود وجوه جديدة معه، وحقيقة تقديمه جزءاً ثانياً من مسلسل «رمضان مبروك أبو العلمين»، ولماذا رفض التوجه الى الإنتاج. كما يتكلم على زوجته وأبنائه وأوقات فراغه.
– هل أنت راضٍ عما حققه فيلمك الأخير «يوم مالوش لازمة» منذ بداية عرضه وحتى الآن؟
منذ بداية كتابة السيناريو، اتفقت مع المؤلف والمخرج وكل صناع الفيلم على أن نقدم فيلماً يضحك الجمهور ويسعده، فهذه مهمتي، وأحمد الله على أن ما تمنّيته حدث بالفعل، إذ نال الفيلم إعجاب الجمهور وأخرجهم من الأجواء المشحونة التي يعيشونها بسبب أحداث العنف التي نشهدها.
– ألم يكن من الأفضل طرح الفيلم في موسم آخر بعيداً عن إجازة منتصف العام؟
على العكس تماماً، تم طرحه في الموعد المحدد له، وحقق النجاح المطلوب، وليس هناك ما يدعو إلى تأجيله.
– لكن الفيلم صادفه سوء حظ بتصاعد الأحداث السياسية في مصر ودول عربية عدة!
هذه الظروف لا يد لنا فيها، وأصبحنا أمام أمر واقع لا يمكن تغييره، لكن كانت المفاجأة بأن ينجح الفيلم رغم هذه الأحداث ويتابعه الجمهور، فشعرت أن هذا كرم كبير.
– كثيراً ما ينظر النجوم إلى من ينافسهم في الوقت نفسه، فهل يشغلك هذا الأمر؟
إطلاقاً، أتمنى أن ينافسني كل النجوم، وكلنا نعمل حتى تستمر صناعة السينما من دون توقف. وأقصى ما أتمناه في الوقت الحالي أن يتم إنتاج العديد من الأفلام ويحالفها النجاح، وأن يتألق بها زملائي لأن كل ذلك في النهاية يصب في دعم السينما.
– كيف لمست نجاح الفيلم مع الجمهور؟
هناك كلمة سرّ أعرف من خلالها نجاح أفلامي، وهي عندما يقول لي شخص «متنا من الضحك»، فهذا ما سعيت إليه منذ البداية، وعندما يقول لي الجمهور ذلك، أعلم أن الرسالة الحقيقية التي كنت أرغب بها في الأساس قد تحقّقت، فأتأكد من نجاحه، وهذا ما حدث مع «يوم مالوش لازمة».
– لاحظت أن الفيلم من بدايته وإلى نهايته كوميديا فقط ولا مكان لأحداث درامية أو معقدة، فلماذا تعمّدت ذلك؟
أعلم جيداً أن الفيلم يتم طرحه في أوقات صعبة نمرّ بها، فكنت أرغب في إضحاك الجمهور ورسم البسمة على وجوههم وليس أمامي سوى ذلك، وكان هذا هدفي، وطلبت من القائمين على الفيلم زيادة جرعة الكوميديا والابتعاد عن التعقيد، حتى يخرج المشاهد من كل المشاكل التي تصيبه بالإحباط.
أما عن الموضوعات الثقيلة أو الدراما المتشابكة فقدمتها من قبل، وأرى أن لكل وقت ما يناسبه حتى يقدمه الفنان وفقاً لما يحتاج اليه الجمهور، فالمهم أن نرى الحالة التي يظهر بها الناس ونسير وفقاً لذلك.
– هل تشعر بأن النقد السلبي الذي يتعرض له الفنان أصبح أكبر من النقد الإيجابي؟
هناك نوعان من النقاد، ناقد يشرح تفصيلياً كل شيء في الفيلم ويحلل بالمنطق، وناقد آخر يتعامل مع الموضوع وفق علاقته بالفنان. وبشكل عام، فإن الآراء كثيرة ومتعددة، لكن الفنان الذكي هو الذي يأخذ من هذا النقد ما يفيده ويساهم في تطور مسيرته.
وللأمانة، أعلم جيداً أنه لا يوجد أي ممثل ناجح إلا ويقابله ناقد ينصحه ويوّعيه جيداً. ومنذ فترة كان هناك عدد قليل من النقاد، لكن مع انتشار الميديا وتطورها بشكل سريع، وجدنا عدداً كبيراً من النقاد بحكم التطور الذي نعيشه، وكي يستفيد الفنان يجب أن يحرص دائماً على تقديم الأفضل.
– من يهمك أكثر، رأي النقاد أم رأي الجمهور؟
الاثنان يمثلان أهمية بالنسبة إليّ، ولا أستطيع فصل أحدهما عن الآخر، لكن في النهاية إذا قال النقاد إن فيلمي أعظم فيلم ولم يعجب الجمهور، فلن أكون سعيداً بهذه النتيجة، وسيحزنني ذلك كثيراً.
لكن إذا أشاد الجمهور بالفيلم وأعجبهم، فسأنظر بعد ذلك إلى آراء النقاد، والسلبيات الموجودة لتلافيها في الأعمال المقبلة.
– اشتهرت بنوعية الأعمال الكوميدية التي تقدمها، ألم تفكر في الخروج من هذا النمط وتقديم نوعية أخرى؟
يمكنني تقديم تراجيديا، والابتعاد قليلاً عن الكوميديا، لكن كما قلت هذا يتوقف على التوقيت الذي سأقدم في أثنائه العمل.
فوقت كالذي نعيشه حالياً، لا يمكنني فيه سوى تقديم الكوميديا، ليس أنا فحسب، بل كل زملائي الذين أنعم عليهم الله بموهبة الكوميديا. وفور العودة إلى الهدوء والابتعاد عن كل هذه الأحداث، سينعكس الأمر ومن الممكن أن أقدم أي شيء آخر غير الكوميديا.
– ما رأيك بموهبة روبي وريهام حجاج وتجربتهما معك في الفيلم؟
كل واحدة منهما قدّمت دورها على أكمل وجه، ونجحت في تقديمه كما هو مطلوب، والاثنتان تملكان موهبة كبيرة.
– تأخرت عامين لتقدم «يوم مالوش لازمة»، فلماذا كل هذا الغياب؟
قدّمت منذ عامين فيلم «تيتة رهيبة»، ثم قدّمت بعد ذلك «مسلسليكو»، وأنا بطبيعتي لا أستطيع أن أقدم عملين في وقت واحد، فالعمل الواحد يحتاج إلى جهد كبير، بالإضافة إلى أن الوقت أصبح يمر بشكل سريع، العام أصبح يمر وكأنه يوم من دون أن نشعر به، لذلك تأخرت عن السينما هذه الفترة.
– ما الجديد الذي تنوي تقديمه في المرحلة المقبلة؟
الجديد في الفترة المقبلة كل ما هو مرهق، فدائماً الفترة التي تعقب الانتهاء من أي عمل تكون مرهقة بسبب قراءة أعمال جديدة، ولم أستقر حتى الآن على عملي الجديد.
– لماذا لم تفكر في خوض سباق الدراما في رمضان هذا العام؟
انشغالي في فيلم «يوم مالوش لازمة» منعني من ذلك، ولم يكن عندي وقت لقراءة أي عمل درامي، لكن لا أنكر أن لديَّ نية حقيقية في تقديم مسلسل في رمضان 2016، فقط أنتظر سيناريو يثير انتباهي ويعجبني.
– وماذا عن المسرح، لم تقدم عليه منذ فترة طويلة؟
المسرح وضعه مختلف، فهو يحتاج الى توقيت مناسب ولا يصلح لأي وقت. فخلال الفترة الماضية كان من الصعب الإقدام على هذه الخطوة نظراً الى الظروف والأحداث.
فالمسرح يحتاج إلى ظروف اجتماعية بعينها، وتراجعه في السنوات الماضية أمر طبيعي، فلا وجود للمسرح في مراحل الثورات أو الاضطراب السياسي، لكن مع هدوء الأوضاع سيحدث ذلك، وأعتقد أن الجمهور سيشاهدني على المسرح والعديد من زملائي في الفترة المقبلة.

التعليقات معطلة