المستقبل العراقي / فرح حمادي
أكدت الرئاسات العراقية الثلاث خلال اجتماع في قصر السلام الرئاسي في بغداد كرس لبحث هموم المواطنين «الآنية»، حيث تم التأكيد على اهمية جعل ابواب السلطات الثلاث مفتوحة على مصراعيها لاستقبال وتقبل مطالب ومقترحات المواطنين في هذا الشأن، وعلى ضرورة اتخاذ الاجراءات العاجلة والقرارات الكفيلة بالشروع بمعالجات حقيقية وسريعة وفعالة تخدم البلاد وتعزز الحرية والعدالة وتوفر فرص الحياة الانسانية الكريمة لكافة العراقيين. ووفقاً لبيان مكتب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، فإنه قد شارك في الاجتماع الرئيس فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود ونواب رئيس الجمهورية نوري كامل المالكي واياد علاوي واسامة النجيفي ونائبا رئيس الوزراء بهاء الاعرجي وصالح المطلك ونائب رئيس مجلس النواب همام حمودي. وشدد الاجتماع على ضرورة العمل على «اصلاح جميع مؤسسات واجهزة الدولة»، منوها بان «الزخم الشعبي الراهن يمنح المزيد من الثقة والقوة في اتخاذ قرارات جريئة وحازمة في هذا الاتجاه وفي مكافحة الفساد ومعالجة ترهل بعض المرافق الحكومية وسواها من النواقص». واقرّ الاجتماع بان ضمان الامن والاستقرار وسيادة القانون وحماية النظام الديمقراطي هي معاً الاساس الصلب والامين الذي ينبغي انطلاق الجميع منه لتلبية المطالب الجماهيرية المشروعة في الجانبين الامني والخدمي خاصة من دون اغفال ان البلاد في ذروة الحرب ضد الارهاب الذي يستهدف تدمير حياة العراقيين كافة. ودعا الاجتماع الى تعزيز الحوار الصريح والتفاهم والانفتاح بين الشعب ومؤسسات الدولة المطلوب منها مواصلة السهر على مصالج المواطنين بما فيها اليومية المتعلقة بالخدمات وتفعيل دور مؤسسات استقبال شكاوي المواطنين وكذلك التأكيد ان مهمة الدولة العمل على تلبية احتياجات الناس الآنية وحل مشاكلهم والنظر في مطالب المواطنين والشباب والتعاطي الايجابي والسريع معها. واشارت الرئاسة الى الاجتماع سادته «الصراحة التامة في تبادل الآراء وتم الإتفاق على عقد اجتماع قريب لمتابعة ما إتفق عليه واستكمال مناقشة القضايا الملحة». وجاء الاجتماع في وقت تم الاعلان فيه ان الاحتجاجات الشعبية التي خرجت في بغداد ومدن عراقية مختلفة الجمعة الماضي ضد الفساد وتردي الخدمات والنقص في الطاقة الكهربائية ستتجدد الجمعة المقبل لتأكيد مطاليبها في الاصلاح. وتعاني الحكومة العراقية حاليا من صعوبات مالية نتيجة تدهور اسعار النفط التي تعتمد عليها موازنة البلاد بنسبة تصل الى اكثر من 90 بالمائة اضافة الى نفقات الحرب ضد تنظيم «داعش»، حيث كشف رئيس الوزراء حيدر العبادي ان هذه العوامل ادت الى انخفاض موارد الدولة بنسبة 45 بالمائة وسط تحليلات تشير الى ان استمرار الوضع الحالي سيؤدي الى عجز الحكومة عن تسديد رواتب مواظفي الدولة الاربعة ملايين بحلول تشرين الاول (اكتوبر) المقبل. وأمس الأربعاء، اكد مصدر مقرب من حيدر العبادي ان «رئيس الوزراء لن يسمح لاحد بعرقلة الاجراءات الاخيرة التي اتخذها والمتعلقة بتخفيضات رواتب الرئاسات الثلاث والقطع المبرمج بالطاقة الكهربائية على جميع مسؤولي الدولة». واوضح المصدر انه «تم فرض القطع المبرمج للكهرباء على جميع مسؤولي الدولة اسوة بباقي المواطنين، كما تم المضي باجراءات تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة حسب الامر الذي اصدره العبادي».

