بعد سنوات طويلة من العمل الفني، حصد أخيراً البطولة المطلقة من خلال مسلسله الرمضاني «بعد البداية»، ولهذا كان يشعر بالرعب من التجربة!
الفنان طارق لطفي يكشف لنا كيف استعد لهذا المسلسل، وحقيقة وجود إسقاطات سياسية فيه، ويردّ على اتهامه بالمبالغة في مشاهد الأكشن، كما يكشف سرّ إنقاص وزنه، وكلمات النجم الكبير له، والنجوم الذين تميزوا هذا العام، وهواياته بعيداً عن التمثيل!
– لماذا اخترتم اسم «بعد البداية» لمسلسلك الأخير؟
أحداث المسلسل هي سبب تسميته بذلك، لأن البطل «عمر نصر» يقرأ خبر وفاته منذ الحلقة الأولى، فتاريخه ينتهي فجأة ليبدأ من جديد ونكتشف الأحداث التي يتعرض لها في ما بعد، فهي دنيا جديدة عليه تماماً لا يعرف عنها أي شيء، لذلك سمّي المسلسل «بعد البداية».
– هل توجد بعض الإسقاطات السياسية في المسلسل؟
لا توجد أي إسقاطات سياسية أبداً في المسلسل، لكن في ما يخص قضية التخابر التي اتهموا البطل بها، فقد فرضتها الأحداث، لكنها لا تحمل أي دلالات سياسية، وهي أسوأ قضية يمكن اتهام إنسان بها، لكن لا توجد إسقاطات سياسية أبداً.
– ما الذي جذبك لتقديم هذا العمل؟
المؤلف عمرو سمير عاطف كتب قصة مميزة، وعندما أعطاني الحلقات الأربع الأولى، فوجئت بتلك القصة التي تحمل مزيجاً من الأكشن والتشويق، وهو نوع لم أقدمه سابقاً، وبالتالي الجمهور لم يتوقعه مني، فكان الدور بمثابة مفاجأة فنية، لكن المسلسل حظي بإعجاب الناس.
– «بعد البداية» هو أول بطولة مطلقة لك بعد سنوات طويلة من مشوارك الفني، هل ترى أنها خطوة قد تأخرت؟
كل شيء يأتي في وقته المناسب، وكنت مرعوباً من هذه التجربة بالفعل، ولم أذق طعم النوم ليالي طويلة قبل رمضان، وكنت أهتم بكل تفاصيل العمل، ودعمتني الشركة المنتجة بشكل كبير، والمخرج الشاب أحمد خالد مميز وأسلوبه بسيط للغاية، بالإضافة إلى أن الفنانين زملائي شجعوني أيضاً، ولا يمكن أن أنسى قبل عرض الحلقة الأولى من المسلسل، كيف كنت أجلس في غرفتي بمفردي ولا أتحدث الى أي شخص من الخوف، وأدعو الله أن تنجح التجربة، وقد استجاب دعائي.
– لهذه الدرجة كان الأمر صعباً بالنسبة إليك؟
أنا شخص قلق جداً منذ سنوات طويلة، وكنت أشكّل انطباعاً عن أي عمل فني أقدمه من خلال أهلي من دون أن أشاهده بنفسي. أما هذا العام فالمسؤولية والخوف أكبر بكثير، وجلست أترقب انطباعات الجمهور، لكن حصل كل خير ونجح العمل.
– ما سر اللوك الذي ظهرت به في المسلسل؟
لا أفكر بمفردي، بل كفريق عمل من المنتجين محمد عبدالعزيز وريمون مقار والماكيير الخاص بي والمخرج أيضاً، كلهم اتفقوا معي على الظهور بلوك مختلف في المسلسل ليكون مفاجأة للجمهور، وأشكر الشركة المنتجة كثيراً على ثقتها بي، فهم دعموني بشكل كبير، ولم يعاملوني كشركة إنتاج وفنان إذا قدم عملاً ولم ينجح فيتركونه، بل دعموني بكل قوتهم وإمكاناتهم، وكانوا يشجعونني دائماً كأنهم إخوتي، وقدموا لي كل التسهيلات حتى يرى المسلسل النور، وأرى أن الصورة التي وصلنا إليها في «بعد البداية» كرم من الله، ولم نتوقع ذلك أبداً.
– كيف تجد أصداء العمل حتى الآن؟
هي شيء مرعب للغاية، وأقولها بصدق، لم أتوقع أبداً كل التعليقات على دوري في المسلسل، كما هنأني نجوم كبار لن أنسى أي شخص منهم، وأشكرهم كثيراً على مشاعرهم.
– لكن البعض ردّد أن هناك مبالغة في بعض مشاهد العمل، خاصةً مواقف الأكشن، ما ردك؟
لا أرى أي مبالغة أبداً في الصورة أو المشاهد، لأن المخرج أحمد خالد بسيط جداً في تقديمه لأي مشاهد درامية، ولا أعرف كيف يملك هذه الخبرة الكبيرة رغم صغر سنّه ويكفي أن أقول إنني أتمنى أن أرى ابني مثله، إنه شخص رائع في عمله.
– ظهرت في أحد مشاهد «بعد البداية» مع المطرب خالد سليم وأنتما معلّقان في الهواء، ثم تُسقطه أنت رغم أنه الأقوى بدنياً، ما تعليقك؟
المشهد كان مميزاً، لكن خالد «الضابط شكري» كان يحاول إيقاعي وكان معلقاً بيد واحدة. أما أنا فكنت أستخدم يديَّ الاثنتين، لذلك أفلتّ يده وهو يحاول ضربي، لأن توازنه اختلّ وقتها، وهذا المشهد جذب الجمهور بالفعل.
– كيف استعددت للدور؟
كنت أمارس الرياضة لمدة أربعة أشهر تقريباً، وأنقصت وزني ما يقرب من تسعة كيلوغرامات، وكنت أمارس رياضة الجري ساعة يومياً حتى أكون مناسباً للدور.
– ما الذي أضافه إليك «بعد البداية»؟
كسبت أصدقاء كثيرين في هذا العمل، لأن جو المحبة والود كان يسود بيننا بفضل أحمد خالد كثيراً، فكنا جميعاً نتناول الطعام معاً، وتدور بيننا مواقف كوميدية، ولم يكن هناك أي توتر أو شيء سلبي.
– علمت أن الفنان الكبير محمود عبدالعزيز شاهد بعض الحلقات قبل عرض المسلسل بحكم مشاركة ابنه محمد في الإنتاج، كيف كان رد فعله؟
قال لي : «رائع جداً»، فقلت له: «بعد إذنك سأخبر الجميع بتلك الكلمات»، لأنها شهادة كبيرة من فنان قدير له قيمته الفنية في الوطن العربي، وأشعر بأنني أعيش حالياً لحظات سعادة كبيرة أكثر من أي وقت مضى.

